مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعيداً عن الأوهام: الحقائق المريرة وراء المشهد السياسي في فلسطين. وجهه نظر!!!!

بعيداً عن الأوهام: الحقائق المريرة وراء المشهد السياسي في فلسطين. وجهه نظر!!!!

تاريخ النشر: 2024-08-15 | 13:24

في قلب هذا الصراع المحتدم، حيث يتشابك القديم بالجديد، والتاريخ بالواقع، تبرز حقيقة قاسية لا يمكن تجاهلها. الحقيقة التي يتجنب الجميع مواجهتها، هي أن الوضع لن يتغير نحو الأفضل طالما بقي بنيامين نتنياهو في السلطة في إسرائيل، وطالما استمرت حركة حماس في حكم غزة. على مدى عقود، تعاقبت الحكومات، وتغيرت السياسات، لكن شيئاً لم يتغير جوهرياً. هذه الحقيقة المريرة تشكل العمود الفقري لواقعنا الذي لا يمكن تحريكه أو تغييره بمجرد الأمنيات.


بنيامين نتنياهو، الذي يُعتبر من أكثر السياسيين دهاءً في تاريخ إسرائيل، يعرف كيف يسيطر على مجريات الأمور. إنه ليس مجرد رئيس وزراء، بل هو مهندس في صياغة الأزمات واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية شخصية وحزبية. على مدى سنوات حكمه، استطاع نتنياهو أن يحول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني إلى أداة لتعزيز سلطته. كلما اشتدت الضغوط عليه داخلياً، لجأ إلى تصعيد التوتر مع الفلسطينيين أو افتعال أزمة جديدة، ليعزز موقفه ويظهر كحامي حمى إسرائيل.

وفيما يتعلق بالانتخابات الأمريكية المقبلة، لن يترك نتنياهو أي مجال للشك في مواقفه. لن يفعل شيئاً يمكن أن يساعد الحزب الديمقراطي على الفوز، بل سيسعى بكل قوته لتعزيز علاقته بالجمهوريين. بالنسبة له، بقاء إدارة صديقة في البيت الأبيض أهم بكثير من أي مكاسب قد يجنيها الفلسطينيون. بل ربما يسعى لتعميق الفجوة بين الحزبين الأمريكيين، من خلال إثارة المزيد من الفوضى في المنطقة.


على الجهة الأخرى من الصراع والحرب الدائره فى غزه ووالتى تجاوزت العشره أشهر ويوم الذى اقترب من الشهر الحادى عشر تقف حركة حماس، التيكانت قبل الحربتد تفرض سيطرتها على غزة حماس التي نشأت كمقاومة سابقا أصبحت اليوم سلطة تحكم، وفرقٌ شاسع بين المقاوم والحاكم. بين المصلحة الوطنية ومصلحة البقاء، اختارت حماس البقاء. فبدلاً من أن تسعى لتحقيق الوحدة الفلسطينية، أو التفاوض على حلول قد تُخرج غزة من عزلتها، استمرت في التمسك بالسلطة والخروج من المازق الذى كانت فيه وحاله الجمود هربت إلى الأمام بحرب لا تعرف نهايتها ولم تقدر نتائجها ومهما كانت التكلفة. هذه النزعه المتشددة تزيد من تعقيد المشهد، وتجعل من أي أمل في حل سياسي مستقبلي ضرباً من الخيال. وخصوصاً وان حماس تفاوض بمعزل عن السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينيه والتى هم الإطار الشرعى للثمتيل الفلسطيني فى كل المحافل الدولية.

أما على الصعيد الإقليمي والدولي، لا يوجد بطل يمكن أن يقلب الطاولة لصالحنا. العالم بأسره يعيش في حالة من الفوضى العارمة، حيث تتفكك التحالفات، وتشتعل الحروب والنزاعات في كل زاوية. منذ الحرب العالمية الثانية، لم يشهد العالم هذا القدر من الاضطراب واللاتوازن. الدول الكبرى مشغولة بصراعاتها الخاصة، من الحرب في أوكرانيا، إلى صراع النفوذ في آسيا، والحروب الأهلية في الشرق الأوسط. في خضم هذا الفوضى، أصبحت قضيتنا الفلسطينية مجرد نقطة صغيرة في بحر من الأزمات العالمية المتفاقمة.

المعطيات الدولية بائسة بشكل يبعث على الإحباط. الأطراف الدولية التي كانت تُظهر لنا دعماً، باتت تستخدم قضيتنا كورقة ضغط أو مساومة في صراعاتها الخاصة. منذ عقود، ونحن نسمع وعوداً فارغة، ونشهد اتفاقيات لم تُطبق، وقرارات أممية لم تجد طريقها للتنفيذ. هذه القوى الدولية، التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة، قد أظهرت بوضوح أنها غير جادة في دعمنا، وأننا بالنسبة لها مجرد ورقة تفاوضية لا أكثر.

وفي حين يتوهم البعض أن إيران قد تكون هي المنقذ، يجب أن ندرك أن الرهان على إيران لا يختلف كثيراً عن الرهان على الأعراب. إيران، رغم خطابها الثوري وتحدياتها لإسرائيل، ليست إلا دولة تسعى لتحقيق مصالحها الإقليمية الخاصة. كل تحرك تقوم به مرتبط بحسابات دقيقة للمصالح والنفوذ، وليس بالضرورة لنصرة الفلسطينيين بل واعتقد انها لن تقوم بحرب مع إسرائيل وستقوم برد مخجل ومحدود حت تحفظ ماء وجهها فقط كما أن التجارب السابقة مع العرب علمتنا أن وعودهم كثيراً ما تكون مجرد كلمات جوفاء لا تسندها أفعال حقيقية.

في نهاية المطاف، الحقيقة المرة التي يجب أن نواجهها هي أن مستقبلنا يظل رهينة لأطراف لا تعير قضيتنا الاهتمام الكافي، سواء كانت هذه الأطراف دولية أو إقليمية. نتنياهو سيظل في السلطة مادام يجد في بقائه مصلحة، وحماس ستبقى تحكم غزة طالما ظلت الأوضاع الراهنة كما هي. العالم منشغل بأزماته الخاصة، وإيران والعرب لا يمكن الاعتماد عليهم بشكل جاد.

والسؤال الذي يطرح نفسه نحن كفلسطنيين نعيش دوما الواقع المرير: هل من مخرج؟

إزاء هذا الواقع المظلم، يجب أن نتساءل: هل هناك مخرج؟ قد يكون الحل في إعادة النظر في استراتيجياتنا وتحالفاتنا، ولكن قبل كل شيء، علينا أن نتحرر من أوهام التغيير السريع أو الحلول السحرية. الطريق طويل وشاق، والتحديات أكبر مما نتخيل، لكن الأمل الحقيقي يبدأ من إدراك الحقائق كما هي، وليس كما نرغب أن تكون.

بدون هذا الإدراك، سنظل ندور في حلقة مفرغة، نبحث عن مخرج في متاهة من الأوهام والخيبات، بينما يستمر الواقع في فرض نفسه علينا يوماً بعد يوم.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط