مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بعض التجار الفجار بغزة سدنة للاحتلال

بعض التجار الفجار بغزة سدنة للاحتلال

تاريخ النشر: 2024-11-05 | 22:37

عن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه، وسلم: "التاجرُ الصَّدُوقُ الأمينُ مع النَّبِيِّينَ، والصِّدِّيقِينَ والشهداءِ، والصالحين"؛ وهذه بُشرى من سيدنا الرسول للتاجر الصادق الأمين، وقليلٌ ما هُم!؛ لأنهُ بعض تُجار اليوم ينطبق عليهم الحديث الشريف التالي: "عن رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إِنَّ التُجَّارَ يُبعَثُونَ يَومَ القِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلَّا مَن اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ )؛ وعن عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إِنَّ التُجَّارَ هُمُ الفُجَّارَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ أَوَ لَيسَ قَد أَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلِكِنَّهُم يُحَدِّثُونَ فَيَكذِبُونَ، وَيَحلِفُونَ فَيَأثَمُونَ )؛ قال القاضي: "لمَّا كان من دَيدَنِ التجار التدليس في المعاملات، والتهالُكُ على ترويج السلع بما تيسر لهم من الأيمان الكاذبة، ونحوها، حُكم عليهم بالفجور، واستثنى منهم من اتقى المحارم، وبرَّ في يمينه، وصدق في حديثه، ولم يَحَتكر. فبعد مُضي ثلاثة عشر شهرًا، على السابع من أكتوبر 2023م، وحتى اليوم مَرت أربعمائة يوم عجاف مُّرّة حلت، فأوحلت وأوجعت، وأفجعت، ونكبت الشعب الفلسطيني في قطاع غزة!؛ ارتكب خلالها العدو الصهيوني الوحشي الفاشي النازي الإرهابي العُنصري الخنزيري مجازر بشعة، وحشية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة؛ قامت خلالها عصابات المُرتزقة من حُثالة البشر اللمم من عصابة جيش الاحتلال الصهيوني المجرم، بارتكاب حرب إبادة شاملة مُتكاملة الأركان لقتل كل ما هو عربي فلسطيني في غزة!؛ تلك الحرب الإجرامية الصهيونية تحت غطاء غربي أمريكي أوروبي كامل ومتكامل!. فطالت كل شيء من البشر، والحجر، والشجر، والنساء، والأطفال، ولم تُبقى، ولم تذر، وأهلكت الحرث، والنسل، واستشهد فيها، وجُرح مئات الألاف من الشعب في قطاع غزة!؛ ورغم كل ألة القتل، والدمار، والحرب الإجرامية الصهيونية صمد الشعب الفلسطيني صمودًا أُسطوريًا، ورفض التهجير القسري، واستشهد منهم من استشهد بالقصف الصهيوني الإجرامي وقضى الكثير من الشعب بغزة نحبه شهيدًا مظلومًا!؛ وليس ما سبق هو بيت القصيد في هذا المقال، وإنما هو توطئة لما يَلي: الشعب الفلسطيني في غزة ذاق الأمرين، والحنظل، والمُرْ في حرب الإبادة الإجرامية على غزة، فأزهقت ألاف الأرواح الطاهرة ومزقت أشلاء الشهداء إربًا!؛ وفقد أغلب الشعب دورهم، ومحل إقامتهم، وسكناهم؛ وفقدوا أعمالهم، وأموالهم، وكل شيء!.

وصار أغلب الشعب يعيشون في خيام النكبة، والتي تفتقر لأدنى مُقومات الحياة الإنسانية الكريمة!؛ ومنهم من نزح إلى مدارس النزوح والألم، والألآم، وفقدوا الظهير، والسند، وقَتل العدو الطفل الرضيع الوليد، والولد!؛ والأدهى والأمر في تلك الحرب الإجرامية ظهور بعض التُجار الفجار اللئام من تُجار الدمَاء!؛ المُحتكرين للسلع التموينية الأساسية، والتي هي من أهم أسباب صمود المواطن الفلسطيني الغزي في أرضه؛ ولكن الشعب في غزة لم يجد من يشد من أزرِهِ خاصة من بعض التُجار الأغنياء في غزة، ومن بعض الفاسدين المُفسدين الذين يوفرون لهم الحماية سواء من العدو الغاصب، أو من بعض أدعياء الدين والوطن، والوطنية!؛ فمارس بعض أولئك التجار، إن لم يكُن أغلبهم الاحتكار، والجشع والطمع، وفعلوا ثلاثة أمور في غزة هي التخزين للبضاعة، والتعطيش، والتقطير!؛ ولا يزال السوق خال من البضائع، والموجود في الأسواق قليل، وشحيح وغالي الثمن، ويساوي عشر أضعاف سعره في بعض الأحيان، وأكثر، رغم الشاحنات التي دخلت القطاع!؛ فبعض تجار غزة، ومن يقف خلفهم من المجرمين يستخدمون مع المواطنين ثلاثة مصطلحات تجارية إجرامية في الحرب وهي أولاً مرحلة: (التخزين)، أي عدم بيع البضائع الداخلة من المعابر مُباشرة إلى السوق الغزي، حتى يضمن التاجر الجشع المُحتكر الملعون السيطرة، والتحكم في الأسواق!؛ ومن ثم يضع البضاعة ويخزنها ويخفيها في بعض المخازن الضخمة، وكل ذلك تحت نظر ومراقبة طائرات الاحتلال!؛ وأما المرحلة الثانية: (التعطيش للسوق): أي ابقاء السوق، والشعب في حاجة ماسة للسلع يبحث عنها المواطن الملهوف المُنهك المرهق من الحرب أصلاً، بحث من يحاول أن يجد قطرة ماء تروي عطشهُ في الصحراء القاحلة وهو يصارع الموت الذي يُحيط فيه من كل مكان!؛ لعلهُ يجد ما يسد عطشهُ، ورمق جوعه، وجوع أطفاله!؛ وحينما يجد المواطن حاجتهُ تكون شحيحة جدًا، جدًا، هذا إن وجدها أصلاً، وتكون بأضعاف ثمنها، وبسعر خيالي، وجنوني!؛ وأما المرحلة الثالثة التي يستخدمها التاجر الفاجر هي (التقطير على السوق): أي نشر البضائع في السوق بكميات قليلة جدًا بالقطارة!. حتى تبقى البضاعة مُحافظة على سعر باهض، وجنوني، ومرتفع جدًا!؛ وعلى ضوء كل ما سبق يبقى المواطنون حيارى مساكين يبحثون عن السلعة الضرورية لحياته اليومية في ظل الحرب سواء الدقيق أو غيرها من السلع الضرورية للحياة، وبالكاد يجدها المواطنين، وتكون بأسعار خيالية لا تُوصف!؛ فالمواطنين المنكوبين المكلومين المذبوحين من إجرام عصابة المحتلين الفاسدين، والذين يتعرضون للقصف الإجرامي الصهيوني، وحرب الإبادة الوحشية في كل وقت، وحين؛ وفي ذات الوقت يواجهون عدوًا آخر لا يقل فتكًا، ولا إجرامًا عن عصابة جيش المحتلين المجرمين، وهم بعض أولئك الخونة من التجار الفجار، ومن يقف من خلفهم في الظِّل، ممن يسرقون المُساعدات!؛ ومن باب العلم للقارئ العربي، إن غالبية التجار في غزة معهم تصاريح من عصابة الاحتلال لدخول كل فلسطين المحتلة عام النكبة، وكذلك كان بعضًا منهم قبل الحرب يسافرون من خلال بعض المعابر، والمطارات الصهيونية لأنهم معهم موافقة أمنية صهيونية يسمي " تَصريح"، وناهيك عن كل ذلك ظهر في غزة بعض التشكيلات الإجرامية القليلة من العصابات في غزة، والتي تقوم بسرقة شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل من أجل توزيعها مجانًا على المواطنين في غزة، والسيطرة عليها؛ وبعد ذلك تجد تلك المساعدات، إن لم يكن أغلبها تُباع للناس في الأسواق بأسعار عالية جدًا!؛ ولابد من التوضيح كذلك يوجد الكثير، والعشرات من الحركات والتنظيمات والمؤسسات، والجمعيات، وبعض الشخصيات في غزة، وفي خارج القطاع، ومنتشرين كثيرًا على كل مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بِِجمع التبرعات المالية الكثيرة تحت اسم الشعب الفلسطيني في غزة؛ وللأسف غالبية تلك المساعدات لا ينال الشعب الفلسطيني منها إلا القليل، وما نذر!؛ " ولا ينال الشعب بغزة من الشاة إلا دانها"، كما يقول المثل الشعبي، والباقي يُسرق ويباع، أو يوزع بين جماعة بعض اللصوص السارقين!؛ وختامًا إن تلك الظواهر السلبية السابقة لا تُقلل من شأن جهاد وصبر، وصمود، وبطولة غالبية أبناء الشعب الفلسطيني البواسل الأبطال الميامين الصابرين المرابطين المُحتسبين؛ ففي كل مكان وزمان في الدُنيا يوجد الفالح المصلح والفاسد، المُفسد والصالح، والطالح، والغث والسمين والشريف، والخائن، والطيب والخبيث!. ولمعالجة ذلك الداء من الجشع، والطمع من بعض التجار الفجار، كان الدواء!. حيث بدأ غالبية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة رغم القصف، وتحليق طائرات العدو المجرم من فوقهم، حراكًا "ثورة الثوار الأبطال الجياع ضد كُل تاجر طماع فاجر مُحتكر"، يعلم حاجة الناس للسلع في هذه الحرب، فيقوم بالاستغلال والاحتكار، ويرفع الأسعار!؛ ولذلك فإن التاجر الفاجر هو، والعدو الصهيوني سواء بسواء، ويعمل خادمًا لأسيادهِ من عصابة قُوات الاحتلال الكافر الفاجر؛ بينما التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ بشرهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن التاجر الأمين الصدوق يكون "مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ"؛ ولابد الإشارة كذلك لبعض المجرمين من تجار صرافة المال المُرابين ممن يأخذون نسبة تزيد عن عشرين، وخمسة وعشرون بالمائة من أي مساعدة تصل لمحتاج في غزة فيقوم صاحب مكتب الصرافة أو تاجر المال باستغلال المواطن المكلوم، وأخذ نسبة عالية جدًا مستغلاً الحرب، وحاجة الناس لصرف المال، فويلٌ لكل تاجر خائن فاجر، وهنيئًا لكل تاجر أمين صادق.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط