مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بعصر الكورونا... إبداعا خلف القضبان !

بعصر الكورونا... إبداعا خلف القضبان !

تاريخ النشر: 2020-03-20 | 05:37

الابداع... في عصر الكورونا.... هو مخزن الحياة !!!"

تحتاج جميع المعارف الاجتماعية والإنسانية في زمن الكورونا لبزوغ النور الإبداعي والارتكاز على الابتكار ويهتم وإتقان الأساليب والوسائل والآليات الخاصة بالنشاط الإنساني الهادف وأن القدرة على الإبداع لإنشاء شيء جديد هي دائمًا قدرة المجتمع التي تتناسب بشكل سيء مع حقائق المجتمع المحجور كورونياً وكيفية الجمع بين الثقافات الجماعية والابتكارية كواحدة من المشاكل الرئيسية في عصرنا. وأن مشكلة الإبداع في حد ذاته هي منظور يمكن من خلاله التغلب على المحلية المتزايدة في المعرفة الاجتماعية والإنسانية وخلق "نظرية موحدة" للمعرفة الاجتماعية الإنسانية التي توحد التفاعلات الأساسية في الثقافة التي تحدث على المستويات الشخصية والداخلية وكذلك بين الشخصية والثقافة بشكل عام، وتتحقق الحاجة إلى فهم شامل لظاهرة الإبداع عبر القدرات الإبداعية المتأصلة في الإنسان الحجور صحيا وقلقيا، وفي ذات الوقت لا يظهر ذلك لدى جميع الناس لأنه يمكن تطوير الإبداع بتجليه بشكل أساسي في الأنشطة الفردية، وهنا على الدولة إن لا تتخلى عن محاولات لإدارة نفس الإبداع العلمي أو الفني.
تتحدد أهمية الابداع في العصر الكوروني عبر كل من المنطق الموضوعي للتحولات الاجتماعية والثقافية المستمرة والاحتياجات الإنمائية للثقافة نفسها والمعرفة الفلسفية والاجتماعية الإنسانية، وان درجة التفصيل العلمي للمشكلة تتضح بدراسة مشكلة الإبداع في الوحدة مع مشكلة الموضوع الإبداعي لتكون هوية الشخص فريدة وخلاقة هي واحدة من الأفكار المركزية للعلوم الثقافية. وتجدر الإشارة إلى أن سر الإبداع الفني وكذلك الإبداع بشكل عام نظرًا لتعقيد وتعدد الأبعاد للإشكالية الكورونية لا يزال دون حل ولم تتعلم الإنسانية بعد كيفية إدارة العمليات الإبداعية، وإن تنوع النهج النظرية والمنهجية لدراسة الإبداع والشخصية الإبداعية يعمل على حل مشكلة التوليف متعدد التخصصات في حالات الحر التي قد تطول فتؤدي عبرها نظريات وتاريخ الثقافة دور الانضباط المعمم.
الهدف من كلامنا هو عمليات ونتائج الإبداع في مجتمعنا الكوروني وان موضوعنا هو تمثيل الإبداع والشخصية الإبداعية في الفضاء الاجتماعي والثقافي للمجتمع المحجور، والهدف منه هو عزل جوهر وأشكال تمثيل الإبداع والشخصية الإبداعية في الثقافة الكورونية وتعريف هذا الإمكانات الإبداعية للفرد، ويتميز الوضع الحالي للمجتمع الإبداعي الكوروني وثقافته التمثيلية بموقف متناقض وتقليصه وانخفاض في قيمة الشخصية الإبداعية، ويتحول ذلك "سباق من أجل الجدة" إلى ابتكارات زائفة كالأورام الاجتماعية والمرضية الثقافية التي لا تحمل معنى ثقافيًا ولا إنسانية وتحد من تطوير الإمكانات الإبداعية للثقافة. ومن الضروري تحديد الشكل الثقافي الرئيسي لتمثيل الإبداع إذ تتركز فيه أكبر إمكانات الإبداعية الثقافية في المرحلة الكورونية أو المراحل الأخرى من التطور التاريخي للمجتمع ويسمح هذا الشكل الثقافي الأساسي للمجتمع وممثليه الفرديين بإعادة التفكير بشكل خلاق في أهم الوجودية والأيديولوجية والجمالية فيتجلى تعدد الأبعاد للإبداع الحديث ليس فقط في حقيقة أنه هو خلق جديد وجوهري للأفكار وأشكال جديدة من الحياة الفردية الانعزالية والأشياء والتكنولوجيات الجديدة ولكن أيضا في حقيقة أنه يتم تنفيذه على مستويات مختلفة من الواقع الكوروني والتركيز على الإبداع والذي يهدف إلى أشياء مفيدة ونفعية فيؤدي إلى "طي" الإبداع في المجال الروحي والدلالي للمجتمع.
يتمثل الإبداع بالعصر الكوروني في النشاط الإبداعي ونتائجه في أشكال ثقافية معينة قد يوافق أو لا يوافق عليها العالم، وهذه الأشكال هي الإيديولوجية والأسلوب والاحتكار الإيديولوجي والحزبية والاستبداد والهيمنة في المجالات الشبكية والاعلامية والعلمية والفنية وغيرها وتتميز الثقافة فيه بأنها متعددة الأساليب بحرية المناهج الفردية وهيمنة الابتكار على التقاليد وإضفاء الطابع الشخصي على المبدعين، وعلى الرغم من وجود مراحل مماثلة في عملية الإبداع في المجال العلمي والفن لكن الطفرة المجتمعية في الظل الكوروني ادت لتناقض بين صناعة الاستهلاك الشامل واقتصاد الابتكار ملموسًا بشكل متزايد إذ ركزت الأولى على "الحشد الإنساني السابق"، بينما في الثانية هناك طلب على شخصية قادرة على العمل الإبداعي الانفرادي المحجور تمتلك رأس المال الاجتماعي والثقافي اللازم، لتؤدي التمثيلات الإبداعية عبرها لظهور أشكال ثقافية مختلطة، ومن ذلك سنجد المجتمع الكوروني يعلن الاعتراف بقيمة فكرة الإبداع والطبيعة الإبداعية والإمكانات كونها أحد العوامل التي تشكل نظامًا لشخص مبدع فتعمل كنقطة انطلاق لـ "التجميع الذاتي" للتنمية الذاتية للفرد وتتضمن العناصر الأساسية للاستعداد الداخلي والرغبة والقدرة على النشاط الإبداعي، ومن المهم أن نلاحظ أنه وفي جميعها يجب أن توجد كسلامة روحية جميع مكوناتها تتكيف بعضها مع بعض لان الإمكانات الإبداعية هي أساس التعبير عن الذات الشخصية وتصل بها إلى مستوى جديد من النشاط الحياتي، لا يتصرف فقط في اتجاه حل الموقف واستجابه لتحدياته ولكن أيضًا في الاتجاه المعاكس الذي يحول الوضع الحالي على أساس إنساني حياتي.
يرتبط العصر الكوروني بالآفاق المستقبلية لتنمية الإمكانات الإبداعية للفرد والمجتمع ليس فقط بالوعي الذاتي وأنشطة الهواة وإنما أيضًا مع تحول العروض السائدة للثقافة الحديثة نحو معنى مجال ثقافيا انعزالي فلذا تكمن الأهمية العلمية والعملية في إمكانية استخدام البيانات والنتائج العلمية الرئيسة كأساس منهجي لمواصلة دراسة مشاكل الإبداع وتنمية القدرات الإبداعية، وتعميق الأفكار النظرية في مجال الفكر الكوروني وتاريخ الثقافة والفلسفة الاجتماعية والنقد الفني المرتبط بمشكلات الإبداع وتوفير فرصة لتقديم تمثيل أكثر ملائمة للعمليات والآليات ودور للعوامل الثقافية بمزجها بالحجر الكوروني في التنمية والتطوير والملائمة للواقع المعاصر. وكل فعل للإبداع هو عمل من صنع الثقافة وصنع للفكر الوبائي وهذا هو السبب في أن مكانة الإبداع في الثقافة التي تهدف إلى الوصول عبر الكورونا لمرحلة الابتكار العالية جدًا، والتي فيها ايضا وبشكل عام اوجد الإبداع الاجتماعي والثقافي في شكلين رئيسيين أولهما في ظهور ظواهر ثقافية واجتماعية جديدة في سياق تكيف الوباء مع الظروف التاريخية أو الطبيعية المتغيرة بشكل جذري لوجوده وثانيهما عن ما يسمى "الابتكار الثقافي" الناتج عن الاحتياجات الداخلية للمجتمع نفسه ونشاط المبدعين والأشكال الثقافية الجديدة، وهذا النوع من الإبداع غالبًا ما يكون أكثر أهمية للمجتمع من الاكتشافات في المجال التكنولوجي، ففي الثقافة الكورونية الحديثة انحصر الإبداع فقط في العمل على خلق أشياء مفيدة ونفعية ومنتجات إعلامية، وبالتأمل بنتاج العهد الكوروني فقد لا يؤدي إتقان الأعمال الإبداعية إلى تقليد الإبداع وإلى الركود الإبداعي الذي تتخلف وراءه المعالم الأولى لـنهاية الإنسان ولذلك فإن جهود كل المعرفة الاجتماعية والإنسانية تهدف اليوم إلى التوطن في الإبداع ولا عجب أننا في حاجة ماسة لعقد مؤتمر اليكتروني علمي حقيقي يكرس حصريا لتناول مسألة الإبداع في الحياة الكورونية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط