مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد 30 عام..كشف موقف حكومة رابين من اتفاقية أوسلو لطمة لبعض المتآمرين!

بعد 30 عام..كشف موقف حكومة رابين من اتفاقية أوسلو لطمة لبعض المتآمرين!

تاريخ النشر: 2023-09-02 | 03:24

كتب حسن عصفور/ ما أن أعلنت وسائل الإعلام بمختلف لغاتها، عن توقيع اتفاق "إعلان المبادئ" أغسطس 1993 في العاصمة النرويجية أوسلو، حتى تباينت المواقف بشكل كبير، وخرج البعض الفلسطيني المرتبط إقليميا، ليكون رأس حربة من العداء لاتفاقية لم تنشر بعد، وفتحوا نيرانهم من كل الاتجاهات، وبعضهم ما كان لهم بالعمل الفلسطيني العام، سوى القليل بعدما كانوا جزء من "آليات العمل الاحتلالي" ضد الحركة الوطنية.

الطريف أن عواصم عربية، حرمت الثورة وفصائلها من وجود رسمي، بأي عمل او نشاط، كانت مقرا لفصيل طارئ أليخوض حربه "الجهادية" ضد منظمة التحرير وقائدها الخالد، وقدمت له أجهزة مخابراته كل ما يجب في مساره، حتى تمكن من تحقيق مراده السياسي فقذف بقيادتهم خارج الحدود، الى بلد استقبله لاستمرار مهمته، في النيل من الشرعية الفلسطينية، بعدما توقف تقريبا عن أي فعل حقيقي ضد العدو الاحلالي، الى أن طرد ثانية منها بعد رحلة غدر وخيانة.

بعد 30 عاما، فتحت دولة الكيان أرشيفها، وفكت السرية عن محضر مناقشة حكومة رابين لاتفاق "إعلان المبادئ"، قبل التوقيع الرسمي المتفق عليه في 13 سبتمبر 1993 بالبيت الأبيض، نقاش أظهر جوانب ربما تصيب الأدوات الفصائلية التي كانت رأس حربة أطراف غير فلسطينية لتدمير قواعد انطلاق اتفاق "الكيانية الفلسطينية" المعاصرة، لصالح استمرار الهيمنة السياسية القديمة، والبحث عن صيغة تقاسم مستحدثة، تعيد تلك الروابط التي كسر قواعدها "اتفاق أوسلو".

ربما أهم ما في النقاش الحكومي الإسرائيلي، ما أشار اليه رابين وملاحظات رئيس الأركان في حينه يهود باراك (الذي لعب دورا مركزيا بتدميره ما بعد قمة كمب ديفيد 2000)، فرئيس الحكومة رابين بدأ حديثه بأن الاتفاق صعب وقاسي، وهو "ليس وديا" أبدا لإسرائيل (وحسب قوله هذا تعبير ملطف عن تعبير آخر، ربما يقصد ضار لهم) ، لكن الضرورة السياسية أجبرتهم على قبوله، وخاصة بعد الانتفاضة الوطنية الكبرى، التي كشف إعلاميا جرائم حرب ترتكبها،  للمرة الأولى منذ العام 1948، بفضل الإعلام المعاصر، فأصبحت مشاهد تكسير عظام الأطفال مقابل التحدي الفريد للشعب الفلسطيني هي الحاضر الكبير.

جوهر التعبير الرابيني كان يتعلق بتعريف الضفة الغربية، بأنها أرض فلسطينية، وليست "يهودا والسامرة"، ما أصاب روايتهم التوراتية بمقتل، أشار له ممثل حركة شاس الوزير درعي في اللقاء، وكانت تلك المسألة هي السبب الوحيد لاغتيال رابين لاحقا في 4 نوفمبر 1995، بعدما أقدم إرهابي يهودي من أنصار التحالف الفاشي الحاكم راهنا، بإطلاق رصاص أمام عين الأمن والحراسات خلال مهرجان عام، عليه لينهي حياة رئيس وزراء أقدم على الاتفاق مع ياسر عرفات.

وكشف يهود براك موقفه العدائي للاتفاق، والذي عبر عنه قبل النقاش الحكومي بتصريح وصفه بأنه "يلحق الضرر بالأمن القومي الإسرائيلي"، متجاوزا التقاليد السائدة بعدم ادلاء قادة الجيش بأي تصريحات سياسية فترة المهام الرسمية، فأكد عبر ملاحظات متعددة ما أعلنه للعام، بخطورة الاتفاق على "امن إسرائيل".

ربما، قراءة محاضر مناقشة حكومة رابين للاتفاق، يكون لها فائدة سياسية بأن يدرك البعض أن المعارضة الوطنية عليها إجراء مراجعة تدقيق في كيفية التعامل مع التطورات انطلاقا من مصلحة وطنية، وليس انسياقا وراء حملة صنعها بشكل رئيسي الدوائر الأمريكية، التي رفضت بالمطلق الاتفاق ورات فيه خطر على مشروعها الذي بدأت في ترويجه، وحقق نتائج بصناعة "البديل الموازي" لمنظمة التحرير الفلسطينية، كان هدفهم شطبها كليا، واستبدالها بتمثيل محلي خاص، فكانت اللطمة الكبرى، ولذا لم يكن أبدا من باب المصادفة، أن أمريكا لم تشارك أو تتابع أي مفاوضات بين 1993 وحتى 1996، بين فلسطين وإسرائيل، وعادت فقط بعد اغتيال رابين ونجاح نتنياهو رئيسا للحكومة، ما ضمن لواشنطن انتهاء عصر أوسلو عمليا، قبل الانتهاء الرسمي باغتيال الخالد ياسر عرفات في 11 نوفمبر 2004.

فيما قام التحالف اليميني الفاشي بقيادة نتنياهو (والذي يماثل بجوهره التحالف القائم راهنا)، بأوسع حملة عدائية ضد الاتفاق، حذر منها رابين خلال نقاش حكومته للاتفاق، بأنها تخرج عن مبادئ "العمل الديمقراطي"، رغم معارضة حاييم رامون لذلك، فكان الثمن قتل رابين لإدراكهم أنه مفتاح مقتل الاتفاق.

من المفارقات التي تستوجب الانتباه، ان الأدوات المحلية التي استخدمتها أطراف عربية، وحركت مفاصلها المخابرات الأمريكية، وتحالفت موضوعيا مع الفاشية اليهودية ضد اتفاق أوسلو ومنظمة التحرير وزعيمها الخالد، قد اصابها عمى سياسي وخرس كلامي، بعد نشر محضر نقاش حكومة رابين، لأنه كان أداة تعرية لخدمتهم التي أسدوها لغير الوطنية الفلسطينية.

يبدو أن المؤامرة التي بدأت للخلاص من الكيانية الوطنية وممثلها الرسمي، أخذت تحقق بعض ثمارها السياسية، بتهويد غير مسبوق في الضفة والقدس، وتعزيز "النتوء الإسلاموي" في قطاع غزة، ما يتطلب "انتفاضة" من نوع جديد لحماية ما يمكن حمايته من "تحالف وطني جديد"، بعيدا عن المسميات الخادعة.

الحديث عن اتفاق أوسلو راهنا، لا يعني أن الضرورة السياسية تتطلب التمسك به، أو بما أنتجه في مرحلة بات الخلاص منها هو الضرورة الوطنية الكبرى، والذهاب الى مرحلة فك ارتباط شامل بها.

ملاحظة: يبدو أن نصرالله لا زالت أحقاده على الخالد أبو عمار مخزونة..بيقلك "المقاومة" في فلسطين اليوم أقوى من أي وقت سبق...شكله التهويد في الضفة والقدس مش واصله... طيب ليش بلعت لسانك بعد قرار إهانة لبنان الجديد...وشو ثمنك لتمرير صفقة الغاز والحدود..منتظرين برمك الجديد  يا فارسي الولاء والهوى!

تنويه خاص: ما حدث يوم الجمعة من عار ما أسمته لجنة التبعية الأمنية لـ "الحكم الإخوانجي" في غزة بمسيرات.. فضيحة جديدة كشفت أن التجارة هي سيدة القول لـ "فصائل أبو فتحي"!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط