مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد هزيمة يونيو حزيران 67 تحول في الموقف السياسي العربي وتعميق في نهج التسوية

بعد هزيمة يونيو حزيران 67 تحول في الموقف السياسي العربي وتعميق في نهج التسوية

تاريخ النشر: 2017-06-05 | 00:03

شكلت هزيمة يونيو حزيران عام 67 والتي عرفت بمصطلح النكسة بداية مرحلة جديدة في الصراع العربي الصهيوني لانها أسست لفكرة تيار الواقعية السياسية في الفكر السياسي العربي فقبل الهزيمة التي اسفرت عن احتلال اراض عربية إضافة إلى احتلال ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية (الضفة الغربية وقطاع غزة ) كانت القضية الفلسطينية هي محور الصراع بين الأمة العربية والمشروع الصهيوني وكان الرفض لهذا المشروع الذي نتج عنة اقامة دولة إسرائيل في عام 48 من القرن الماضي كحالة استيطانية احلالية بتخطيط من الغرب الاستعماري لاستمرار عملية النهب لثروات المنطقة وسعيا لاستمرار تجزئتها وتخلف شعوبها حتى تبقى محكومة لعلاقات التبعية بكافة أشكالها ...كان الرفض لهذا المشروع الصهيوني العنصري الاجلائي 
هو محل موقف الشعوب العربية والأنظمة العربية قاطبة بدون استثناء ولكن بهزيمة دول عربية من دول الجوار احتلت أراضيها تغير الموقف السياسي تغييرا جذريا لصالح الكيان الصهيوني بشكل لم يكن يحلم به منذ قبامه وهو ما يعد إنجازا سياسيا كبيرا للحركة الصهيونية في صراعها مع الحركة الوطنية الفلسطينية وحركة التحرير العربية فتم بعد هذه إلهزيمة هزيمة يونيو حزيران 67 استبدال شعار تحرير فلسطين العميق في مخزون ألضمير والوجدان العربي إلى شعار إزالة آثار العدوان وهو ما فتح المجال بعد ذلك واسعا للسياسة العربية بفكرة القبول بالدولة الصهيونية والاعتراف بها رسميا على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني وهذا ما تم بالفعل بعد حرب أكتوبر عام 73 بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل وبذلك حققت دولة الكيان الصهيوني بالنكسة عام 67 ما عجزت عن تحقيقه بالنكبة عام 48 لأن بعد النكبة ظل شعار تحرير فلسطين وتدمير دولة إسرائيل باقيا في الوعي السياسي القومي العربي باعتباره هو هدف الأمة العربية كلها من المحيط إلى الخليج شعوبا وأنظمة سياسية ونخب ثقافية وأحزاب سياسية وحركات تحرر اما بعد النكسة فقد أصبح الاعتراف بهذا الكيان مقابل الإنسحاب من سيناء والجولان والضفة وغزة وهي الأراضي التي احتلت في مثل هذه الايام قبل 50 عاما هو ما يسعى إليه بكل الوسائل السلمية النظام العربي الرسمي غير ملتزم بقرارات مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في العاصمة السودانية الخرطوم ..بعد النكسة لعبت الولايات المتحدة الأمريكية دورا أساسيا لصالح الكيان الصهيوني وكانت اتفاقية السلام تلك بين مصر والكيان هي بداية لتعاظم هذا الدور السياسي الذي أسفر بعد ذلك عن تعميق نهج التسوية وذلك لأنه لم يقف هذا التراجع الخطير في الموقف العربي من القضية الفلسطينية على السياسة الرسمية العربية بل تعداه الى السياسة الفلسطينية الرسمية ذاتها فقد تساوق الموقف الفلسطيني الرسمي مع الموقف العربي الرسمي وذلك باعتماد ما يسمى بالحل المرحلي بدلا من الحل الاستراتيجي الذي يتضمن الاستمرار برفع شعار تحرير فلسطين وإقامة الدولة الديمقراطية وهو الشعار السياسي الذي رفعته الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ انطلاقها عام 65 وقد أثبتت اتفاقية اوسلو بعد ذلك على عدم تحقيق أي تقدم في مشروع الحل المرحلي هذا الذي اعتمدته منظمة التحرير الفلسطينية كموقف وطني رسمي و الذي يعرف بحل الدولتين وهاهي السياسة العربية الرسمية تستمر في مراهنتها على مشاريع التسوية وفي وقت تشهد به المنطقة العربية فوضى سياسية وأمنية بسبب الصراع على السلطة في بعض اقطارها تصب كلها لصالح الكيان لأنها عملت على تهميش القضية الفلسطينية وتراجع الاهتمام العربي والدولي بها كقضية رئيسية للأمة العربية وتمارس هذه السياسة العربية الرسمية عملية تحفيز واسترضاء للجانب الصهيوني مستخدمة في ذلك القنوات الدبلوماسية والإعلامية بشكل يطغى به الخطاب السياسي الناعم لكسب موقف الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة والمجتمع المدني الصهيوني العنصري الذي تسود فيه نزعة التعصب الديني والعرقي وكل ذلك بهدف الوصول إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال المبادرة العربية للسلام التي أقرها مؤتمر القمة العربي في بيروت عام 2002 و التي يجري الحديث في هذه الأيام عن إمكانية تعديلها لصالح الكيان الصهيوني حتى تحظى بقبوله وهو ما يشكل في الواقع السياسي العربي الرسمي خطوات أخري في طريق التنازل والتفريط بالحقوق الوطنية الفلسطينية لكن دولة الكيان الصهيوني التي يسيطر عليها اليمين الصهيوني العنصري الفاشي ما زالت في موقف التعنت والصلف والغطرسة والرفض لكل مبادرات ما يسمى بالسلام واخرها المبادرة الفرنسية لأنها ما زالت متمسكة بالكامل بأهداف المشروع الصهيوني العنصري بينما بعض أركان النظام العربي الرسمي( دول الخليج العربي بشكل خاص ) يقوم الان بممارسة المزيد من سياسة التنازل المجانية بأحد أهم أهداف المشروع القومي التحرري وهو المتعلق بتسوية عادلة للقضية الفلسطينية وذلك من خلال القيام ببعض خطوات التطبيع تباعا وباشكال مختلفة ؛؛؛

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط