مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد مجزرة النصيرات والشراكة الحقيرة.."أمريكا برة.. برة"

بعد مجزرة النصيرات والشراكة الحقيرة.."أمريكا برة.. برة"

تاريخ النشر: 2024-06-09 | 03:23

كتب حسن عصفور/ في إهانة جماعية للرسمية العربية بكامل مواصفاتها، ومنها بالطبع "الرسمية الفلسطينية الغائبة عن الوعي الوطني"، أعلنت الولايات المتحدة بكل وقاحة بأنها شاركت بكل ما لديها من "إمكانيات عملية ومخابراتية" في مجزرة النصيرات، التي أدت لإعدام ما يفوق على الـ 210 فلسطيني طفلا وامرأة وشاب وكهل، ومئات من المصابين، تحت ذريعة "انقاذ 4 رهائن".

لم يقف الأمر عند الاعتراف الأوقح منذ بداية حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، وراس الحربة قطاع غزة، بل أن الرئيس الأمريكي بايدن، فاقد الذاكرة ووالد المتهم بتجارة المخدرات هانتر، قام من باريس وخلال مؤتمر صحفي مع ماكرون، بتقديم "التهنئة" لحكومة الفاشية اليهودية وأسر الرهائن، دون أن يرى من سقط فلسطينيا جراء حدث يجب ان يسجل كواحدة من أكثر جرائم الحرب مطاردة، فيما سارع وزيره بلينكن "اليهودي الصهيوني" بإرسال التبريكات الساخنة جدا لدولة الكيان وعائلات الرهائن، ومعها قامت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، التي لها قاعدة في العديد القطرية، قرب مقر قيادة حماس، بالتعبير عن فرحها الكبير للحدث.

ولأن الردع السياسي ليس ضمن حسابات "الرسميات العربية"، وخاصة "اللاعبون الخمسة بعدما طردوا الفلسطيني"، أعلن الوزير اليهودي الصهيوني بلينكن بعد مجزرة النصيرات، ان العقبة أمام الحل هي حركة حماس، دون أن يرى أي جانب آخر من مواقف دولة الكيان الفاشي، بل ودون أن يتذكر أن رئيسه من قال "نتنياهو يطيل الحرب لأسباب سياسية خاصة"، لكن يهوديته غلبت أمريكانيته، وهو يعلم يقينا أنه لن يجد "نقدا أو ملامة"، وبالطبع لن يكون عقابا، من الرسميات التي تستقبله بفرح خاص، بعد كل قول كاره للفلسطيني.

ما حدث يوم 8 يونيو 2024 في مجزرة النصيرات بتنفيذ أمريكي يهودي فاشي مشترك، هو تطور جديد في مسار حرب الإبادة الجماعية، وإعلان صريح من قبل الولايات المتحدة بأنها "شريك رسمي" فيها، ما يتطلب تغييرا نوعيا وجذريا في العلاقة معها، باعتبارها وفدها مشتركا مع وفد دولة العدو، والمطالبة بوجود طرف محايد، إما الأمم المتحدة أو وفد روسي صيني مشترك يحضر عملية التفاوض الدائرة في عواصم مختلفة.

التطور الجديد، ليس معرفة العالم أجمع، أن أمريكا شريكة بكل قوتها في حرب الفاشية اليهودية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بل أنها أعلنت ذلك بوقاحة فريدة، فرحها بقتل المئات من أهالي المنطقة الوسطى والنصيرات فاق فرحها باستعادة رهائن يهود من غزة.

بالتأكيد، أحمق سياسي من يعتقد أن هناك دولة عربية مؤثرة يمكنها أن تذهب لخطوة ردع واحدة ضد أمريكا مرتبطة بفلسطين ورفضا لحرب الإبادة الجماعية، وهي التي لم تقدم على أي إجراء عملي واحد ضد دولة الفاشية اليهودية، لا تعليق صلة ولا سحب ممثل ديبلوماسي ولا وقف مشاريع الربح المالي والثراء، كون فلسطين لديها "هواية سياسية" وليست "قضية سياسية".

ولكن، من باب "رفع العتب التاريخي المخزون كراهية للخنوع العام"، يمكن أن تعلن دول عربية بتأجيل استقبالها للوزير بلينكن عضو مجلس الحرب في حكومة نتنياهو، إلى حين، وتعليق كل اتصالات في الوقت الراهن، وأن التفاوض سيتم مباشرة مع "وفد مشترك " من ممثلي دولة "الفاشية اليهودية" في إسرائيل ودولة "الصهيونية اليهودية الأمريكية".

واستباقا لأي موقف رسمي عربي، لم يعد بالإمكان ان تستمر سلطة الرئيس عباس بالعلاقة الأمنية مع مجرمي الحرب والإبادة الجماعية، فتلك شكل من أشكال المشاركة بها، أي كانت "البعبعة البيانية" التي تصدر لسد الفراغ وإعلان الوجود، خاصة وأن الأرض بدأت تهتز من تحت مقعد الرئاسة علانية لتقادمها السياسي "كادوك".

مقاطعة استقبال ممثلي أمريكا من الرسميات العربية خطوة رمزية جدا، لا تكلف من يقدم عليها سوى استعادة بعض كرامة تاهت بين جثث مجزرة النصيرات، وشعبيا عودة الشعار الذي كان يهدر يوما "أمريكا برة ..برة" و "فلسطين الحرة جوه جوه".

ملاحظة: تخيلوا أن قناة عبرية طردت إعلامية وممثلة فلسطينية عربية من العمل فقط لآنها علقت على مظهر الرهينة العائدة من غزة على جثث مئات من الفلسطينيين..تعليق حول شكلها وصحتها وأناقتها التي لم تخدش..وصف لواقع فضح جوهر الفاشيين بكل تلاوينهم..لمى طاطور تحية!

تنويه خاص: يبدو أن "الممر البحري" الأمريكاني في غزة صار اسمه "الممر الأمني"، بعدما كشفت "واشنطن بوست: إن أفراد العمليات الخاصة والمخابرات العاملين في سفارة واشنطن بالكيان موجودين منذ بدء الحرب في قطاع غزة..والكل عارف لا أمريكاني هناك غير فرقة الممر إياه..وهيك سقط "البرقع التجسسي" بثمن 210 شهيد.

قراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط