مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بعد مائة عام على اصداره... تجديد الوعد بتبادل الأدوار

بعد مائة عام على اصداره... تجديد الوعد بتبادل الأدوار

تاريخ النشر: 2017-10-29 | 20:32

رغم مرور مائة عام على اصدار وعد بلفور المشؤوم وافول شمس امبرطورية بريطانيا الاستعمارية التي كانت لا تغيب عنها الشمس ..رغم كل المتغيرات السياسية التي طرأت على العالم لم تتخل بريطانيا الدولة الاستعمارية العجوز عن نزعتها العنصرية الاستعلائية وكأنها تريد بذلك أن تحافظ ولو كان ذلك بأسلوب دبلوماسي لفظي على دورها السياسي العالمي الرئيسي الذي فقدته بانهيار أمبراطوريتها الاستعمارية الموزعة بين قارتي آسيا وأفريقيا ..بريطانيا التي شاخت الآن لم تعد الدولة الغربية الراسمالية العظمى في العالم فقد تراجع دورها في السياسة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية مما دعا واشنطن لاعتماد نظرية ملء الفراغ في الشرق الأوسط وهي النظرية التي صاغها جون فوستر دالاس وزير الخارجية الأمريكي الشهير في فترة الخمسينات من القرن الماضي وكان من تطبيقاتها السياسية والعسكرية في تلك الفترة البدء بالشروع في انشاء الأحلاف الاستعمارية وكان أهمها حلف بغداد في الشرق الأوسط الذي أسقطته ثورة تموز العراقية بانهيار النظام الملكي الهاشمي في بغداد ومنذ ذلك التاريخ أي في عقد الخمسينات الذي شهد ايضا اندحار العدوان الثلاثي على مصر كرد فعل على تأميم قناة السويس أصبحت بريطانيا تمارس أدوارها ومواقفها السياسية إزاء القضايا الدولية في اطار السياسة الخارجية الأمريكية وذلك بخلاف فرنسا مثلا الدولة الاستعمارية الأخرى التي ارتبط تاريخها الاستعماري بتاريخ بريطانيا العظمى الاستعمارية وقد تراجع ايضا دورها السياسي في المشهد الدولي عما كانت عليه من قبل خاصة بعد انتصار ثورة الجزائر لكنها بقت رغم ذلك محافظة على دورها السياسي المستقل في اطار الاتحاد الأوروبي الذي تحاول دائما بسياساتها المستقلة التي توصف عادة على السنة النخب السياسية الفرنسية بالديجولية نسبة إلى الجنرال ديجول أن تجعل هذا الاتحاد قطبا دوليا مستقلا عن مواقف الولايات المتحدة في بعض القضايا السياسية والاقتصادية الدولية وكذلك ايضا في مسألة البحث عن حلول للازمات الساخنة كالسورية والأوكرانية والخليجية التي طرأت اخيرا وكل تلك الاستقلالية التي تميز فرنسا وكذلك الاتحاد الأوروبي والتي تصل في بعض الأحيان إلى درجة التعارض تتم في اطار عدم التوافق في المصالح القومية بين دول النظام الرأسمالي العالمي. . الحكومة البريطانية اليمينية وباصرار وصلف وعنجهية رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي أعلنت عن اعتزامها على الاحتفال بذكرى مرور مائة عام على اصدار وعد بلفور المشؤوم و على عدم الاعتذار للشعب الفلسطيني الذي راح ضحية الصراع الحضاري التاريخي بين الغرب الاستعماري والوطن العربي عن جريمة هذا الوعد المشؤوم الذي اعطى لليهود في الشتات حقا في اغتصاب أرض كنعان العربية ،أرض الشعب الفلسطيني الوطنية التاريخية لاقامة كيانهم العنصري العدواني عليها لأجل المحافظة على المصالح الاستعمارية في المنطقة هو تجديد سياسي تاريخي لأهداف المشروع الصهيوني العنصري في تحريض الكيان الصهيوني لممارسة سياسة التوسع الاستيطاني والعدوان وقد صدق كمال الدين حسين وزير الإرشاد القومي المصري واحد ضباط ثورة 23 يوليو المجيدة الأحرار حين أطلق عبارته الشهيرة عن حقيقة هذا الوعد حيث قال في أحد كلماته السياسية التوجيهية التعبوية (أعطى من لا يملك وعدا لمن لا يستحق ) وقد جاءت ايضا هذه العبارة التي أصبحت أشبه بمقولة سياسية تتردد عند الحديث عن ذكرى وعد بلفور في رسالة هامة كان قد تبادلها الرئيس جمال عبد الناصر مع الرئيس الأمريكي الأسبق جون كنيدي قبل مقتله في عام 63 من القرن الماضي على يد احد عملاء الحركة الصهيونية .. عبارة هامة دخلت أدبيات التاريخ السياسي العربي لانهاتكشف خلفيات و دوافع هذا الوعد المشؤوم الذي أطلقه وزير الخارجية البريطاني الدبلوماسي العنصري بلفور الذي كان يدين بانتمائه السياسي إلى النظرية البيولوجية العرقية التي تبرر الهيمنة الاستعمارية الغربية على الأمم الأخرى .. هكذا نرى أن الحكومة البريطانية بتاثير النزعة العنصرية الاستعمارية الاستعلائية التي ما زالت تعشعش في الأدمغة السياسية البريطانية الأنجلو سكسونية مصممة على عدم الاعتذار للشعب الفلسطيني لما ارتكبته بريطانيا العظمى الاستعمارية من خطأ تاريخي بحقه وكذلك بعدم تصحيح ذلك بالاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة على غرار معظم دول العالم وكل هذا الموقف السياسي الرسمي الأرعن والاحمق الذي تتخذه حكومة تيريزا ماي اليمينية حيث ما زالت تعيش في نطاق عقلية حركة الاستعمار الأوروبي الذي مضى على غير رجعه بانتصار الثورات الوطنية في بلدان العالم الثالث ..يأتي هذا الموقف من هذه الحكومة العنصرية حتى لا تثير غضب واشنطن في عهد ترامب الرئيس الأمريكي الأكثر عنصرية هو الآخر بانتمائه لنظرية تفوق الرجل الأبيض السياسية العنصرية البيولوجية حرصا منه على هيمنة المصالح القومية الأمريكية الامبريالية .. وهكذا ايضا يتضح من سرد هذه الوقائع السياسية المتصلة بوعد بلفور المشؤوم أن بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية في المحصلة النهائية هما دولتان تتقاسمان الأدوار السياسية في نكبة شعبنا الفلسطيني فالأولى أعطت الشرعية للمشروع الصهيوني في مرحلة النشأة والتأسيس والثانية تعطي الكيان الصهيوني الدعم والمساندة التامة من خلال معاهدة التحالف الاستراتيجي كي يحقق هذا المشروع في هذه المرحلة كامل أهدافه العنصرية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط