مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد لقاء بايدن وبوتين: هل يكون للقمة الأمريكية الروسية تاثيرات على الأزمة السورية؟

بعد لقاء بايدن وبوتين: هل يكون للقمة الأمريكية الروسية تاثيرات على الأزمة السورية؟

تاريخ النشر: 2021-06-20 | 08:30

تمثل قمة جنيف التى عقدت مؤخرا بين الزعيمين بايدن وبوتين أهمية كبري من حيث الرمزية؛ فهي تضع روسيا في نفس التصنيف مع الولايات المتحدة الامريكية، وذلك ليس بالأمر الهين. يأتي اللقاء في وقت مبكر من تسلم بايدن مهام إدارة البيت الأبيض، وفي أول رحلة خارجية له وبناءً على طلبه (جميع النقاط تصب في صالح الكرملين)، كما أن هذه القمة القوية ليست مجرد لقاء قصير بين رئيسين فحسب، بل قمة كاملة تغطي مجموعة من القضايا الملحة، وعلى الرغم من جدول الأعمال المزدحم، بما في ذلك الاجتماعات في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، إلا أن ثمة اهتماما خاصا بمحطة جو بايدن الأخيرة في رحلته الأوروبية وجها لوجه مع فلاديمير بوتين.

إذا تحدثنا عن اللقاء فى مرحلة ما قبل انعقاده نري انه يات اللقاء فى أجواء ليست ودية بين البلدين، فقد أدرجت روسيا مؤخراً الولايات المتحدة على قائمتها الرسمية لـ "الدول غير الصديقة".

ويصف كلا الرئيسين العلاقات بينهما بأنها في الحضيض، وليس لديهما تمثيل دبلوماسي على مستوى السفراء حاليا، كما يخضع كبار المسؤولين الروس لعقوبات أمريكية لأسباب عدة، بدءاً من ضم شبه جزيرة القرم، وصولا إلى التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية، كما يوجد حالياً اثنان من مشاة البحرية الأمريكية السابقين في السجون الروسية، أحدهما أدين بالتجسس وسيقضي عقوبة السجن لمدة 16 عاماً، علاوة على كل ذلك، حدث أن وصف بايدن، أثناء حوار له، نظيره الروسي بوتين بأنه "قاتل". ورغم كل هذا التوتر الحاصل بين الرئيسين من المقرر أن يلتقي الرجلان بصفتهما رئيسين للمرة الأولى، ويرى البعض في روسيا أن لقاءهما هو إنجاز بحد ذاته.

هل تسفر القمة عن صفقة بشأن سوريا؟

 

 القمة التي عقدت في جنيف بسويسرا، تمثل الظرف الأمثل لواشنطن لإبرام صفقة بشأن سوريا. إن موافقة بايدن على عقد القمة يمثل استجابة لغرور روسيا، وهو أمر يمكن أن يمهد الطريق للانخراط الأميركي الروسي في سوريا بما يتجاوز المحادثات التي كانت تجري خلف الأبواب المغلقة. إن واشنطن وحدها تستطيع توجيه الصراع السوري نحو الحل، إذا عززت المحادثات الثنائية مع موسكو.

 "احتمال الاتفاق على تسوية" رغم توتر العلاقات الأميركية الروسية على عدة جبهات، وعلى الرغم من الانحياز إلى أطراف متعارضة في الصراع السوري، فإن هناك احتمالا لتسوية أميركية روسية. ولتحقيق ذلك، يمكن لواشنطن اتباع نهج العصا والجزرة الذي يستفيد من نقاط ضعف روسيا، وكذلك ومن الرغبات الروسية التي لا تضر بالمصالح الوطنية للولايات المتحدة. روسيا لم تأخذ أبدا عملية السلام في سوريا التي تقودها الأمم المتحدة على محمل الجد، لأنه لم يكن هناك ضغط سياسي أو عسكري على موسكو لإجبارها على تقديم تنازلات.

 

 

 "دبلوماسية الغرب ساعدت موسكو" كما ساعد فك الارتباط الدبلوماسي الغربي عن سوريا على مدى العقد الماضي روسيا، بالشعور بالجرأة تجاه نهجها، كما فعلت الدلائل الأخيرة على إعادة فتح السفارات الأوروبية والعربية في دمشق وإعادة انتخاب الأسد كرئيس لسوريا في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يدعو لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة. أن إدارة بايدن يمكنها تغيير هذا الوضع، إذ من المرجح أن تقبل روسيا التضحية برئاسة الأسد، ولكن فقط مقابل الاعتراف بوضعها الجيوسياسي واستمرار نفوذها السياسي والعسكري في سوريا.

 

 إن إبرام صفقة لا يعني الإذعان لرغبات روسيا، فهناك نوعان من أدوات النفوذ التي يمكن لواشنطن استخدامها للضغط على موسكو لقبول الصفقة، أحدهما أن تتمسك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالموقف القائل إن العقوبات الاقتصادية، التي تعطل عملية إعادة الإعمار في سوريا، لن تُرفع قبل حدوث الانتقال السياسي، ويجب على واشنطن الحفاظ على هذا الموقف حتى توافق موسكو على شروط قرار مجلس الأمن رقم 2254، علما بأن روسيا حريصة على تدفق أموال إعادة الإعمار الدولية إلى سوريا لأنها نصبت نفسها كوسيط في هذا السيناريو، مع تخصيص الشركات الروسية للاستفادة من هذا الدخل.

تتعدد المواضيع، التي يبحثها الرئيسان الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما في مدينة جنيف السويسرية. ولكن الملف العربي الوحيد، الذي يحضر على الطاولة هو الأزمة السورية، فهناك قضايا أخرى ترتبط بالمنطقة بصورة قريبة أو بعيدة، لكنها لا تخص دولة عربية بعينها، كما هو حال سوريا. لن يكون الوضع في سوريا على رأس عناوين القمة، ولكن طاولة الحوار لن تكتمل دونها، فهناك حاجة لتسوية الأزمة تمس الروس أكثر من الأمريكيين حتى الآن، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن الرئيس الروسي سيذهب إلى جنيف مترجيًا لأي حل دون أي مقابل أو منفعة لبلاده.

لم تنته الحرب الباردة بعد، واللغة، التي تتمسك بها الولايات المتحدة وأوروبا في التعامل مع روسيا، تقول إن القلق الغربي من الدب الروسي لم يتبدد ولو قليلاً مع تفكك الاتحاد السوفييتي، وهو قلق له ما يبرره إذا استُدعيت أحداثٌ مثل ضم القرم في أوكرانيا، وشراء تركيا لمنظومة صواريخ (إس 400) الروسية. النفوذ الروسي في سوريا يختصر كل شيء، وإن كان قرار مشاركتهم في الأحداث السورية عام 2015 جاء بضوء أخضر من إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

 بحسب وسائل الإعلام نجد ان بايدن حذر بوتين وناقش ملفات سوريا وإيران والهجمات السيبرانية وصرح الرئيس الأميركي، جو بايدن، إنه حذر نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، من "عواقب مدمرة على روسيا" في حال وفاة المعارض، أليكسي نافالني، معتبرا أن مقارنة ما يجري في روسيا من معارضة مع الهجوم على الكابيتول، أمر "سخيف"، لكنه أشار إلى "أربع ساعات من الحوار كانت إيجابية".

وصرح بايدن لقد "فعلت ما جئت لفعله"، وأن بوتين "اقتبس أقوالا من والدتي". وأضاف أن بوتين "قلق من أننا سنحاول الإطاحة به"، مبينا أنه " ليست من مصلحة أحد الدخول في حرب باردة، لا أعتقد أن بوتين يريد حربا باردة الآن". وأشار بايدن إلى أنه أبلغ بوتين بأن واشنطن "سترد بالمثل على أي أعمال تضر مصالحها أو مصالح شركائها". وأبلغ بوتين بأن "المسألة ليست ملاحقة روسيا، ولكننا نتحدث عن مبادئنا في الدفاع عن الحريات الأساسية".

وشهد اللقاء مناقشة بالتفصيل لخفض الأسلحة والأمن السيبراني، وفق ما كشف بايدن في مؤتمره الصحفي، موضحا أنه قال لبوتين إن الولايات "لن تتسامح مع محاولات خرق سيادتنا الديمقراطية". وقال بايدن إنه حذر بوتين بـ "عدم التسامح" مع التدخل في الانتخابات الأميركية. وكشف الرئيس الأميركي أن اللقاء شهد مناقشة الملف السوري وملف إيران النووي، كما أكد بايدن أنه من الضروري التأكد من أن إيران "لن تحصل على سلاح نووي"، موضحا أن الرئيس الروسي "عرض المساعدة في ملفي إيران وأفغانستان". ووصف بايدن أجواء الاجتماع مع الرئيس الروسي بأنها كانت "جيدة وإيجابية"، مؤكدا أنه "تمت الموافقة على اتباع الديمقراطية فيما يختص باتفاق مينسك". صرح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأربعاء، إنه "يفهم جيدا ما يتكلم عنه الأميركيون، وماذا يعنون بالخطوط الحمراء"، رافضا مسؤولية موسكو عن الهجمات السيبرانية، موجها اللوم لواشنطن والدول الغربية التي اعتبرت روسيا "عدوا"، لكنه أشار إلى "لمحة ثقة" بين الطرفين. وانتهت أعمال القمة التي جمعت بايدن وبوتين في جنيف بسويسرا، "بعد ثلاث ساعات و21 دقيقة من المحادثات"، وصرح بايدن في مستهل قمته مع بوتين إن "اللقاء المباشر أفضل دائما". فيما علق بوتين بأنه يأمل أن يكون اللقاء "مثمرا".

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط