مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد عملية رفح الإرهابية وجدارية تميم فى غزة: لماذا أصبح ضروريا اجتياح مصر لقطاع غزة «مدنيا»؟

بعد عملية رفح الإرهابية وجدارية تميم فى غزة: لماذا أصبح ضروريا اجتياح مصر لقطاع غزة «مدنيا»؟

تاريخ النشر: 2017-07-16 | 00:46

أمد/ القاهرة - كتب طارق حـسن: السؤال الأساسى الذى تطرحه العملية الإرهابية الأخيرة فى رفح، ليس عن تورط حماس؟ أو أفراد منها من عدمه إنما هو وبصورة أكثر تحديدا: ماذا تملك قطر داخل حماس وما نوعيته وحجمه؟ ماذا تملك قطر داخل قطاع غزة، وما نوعيته وحجمه؟

لم تكد تمر ساعات معدودة على وقوع العملية الإرهابية الجمعة الماضية. حتى اتبعت قطر الهجوم الإرهابى بهجوم سياسى داخل قطاع غزة، مثلته خطوة عودة سفيرها محمد العمادى المفاجئة إلى قطاع غزة وحرصه للمرة الأولى على التجوال على شوارع وشاطئ غزة والتقاط الصور مع بعض أفراد من المواطنين هناك . إلى جانب مشاركته فى رسم جدارية للأمير تميم بدعوى مناهضة غزة لحصار مصر ودوّل الخليج لقطر.

تحرك من هذا النوع وفِى مثل هذا التوقيت وبعد التفاهمات المصرية الأخيرة مع قيادة حماس الجديدة، يعنى بوضوح أن قطر صارت تصارع مصر مباشرة على حماس بصفة خاصة وعلى قطاع غزة عموما، وهو ما يعنى أيضا خطاً ربما يكون متصاعدا من العمليات الإرهابية الموجهة إلى داخل المثلث الحدوى بشمال سيناء وبقية الداخل المصرى خلال هذه المرحلة، فماذا تملك قطر داخل حماس وقطاع غزة بالضبط؟

 هناك الأهم من المال الذى يستخدمه السفير القطرى فى تجنيد نخب سياسية وإدارية واجتماعية خصوصا من قطاعات الأعمال والمقاولات تحت ستار إعادة الإعمار والعمل الخيرى وغيرة من اليافطات المستعملة.

تملك قطر بالأساس جناحا من حماس يضم سياسيين وعسكريين، ذا تأثير ونفوذ وعلاقات قوية وتاريخيا، هو المسئول المباشر عن العلاقة بشمال سيناء، وتغذية المجموعات الإرهابية بها، ويقود هذا الجناح فعليا قيادة حماس السابقة التى حكمتها لسنوات طويلة برئاسة خالد مشعل المقيم بالدوحة حسب اتفاق قطرى مع المخابرات المركزية الأمريكية طبقا لما صرح به مسئولون قطريون وأمريكيون أخيرا.

ويعادى هذا الجناح التفاهمات المصرية الأخيرة مع قيادة حماس الجديدة، ويرفض التقارب مع القاهرة وعدم إخراج حماس، ومن ثم قطاع غزة من دائرة النفوذ القطري، وهو الجناح ذاته الذى يقف مباشرة وراء تحريك عملية رفح الإرهابية الأخيرة.

 

الوضع الذى يعنى أن المواجهة مع الإرهاب لابد أن تشمل بالضرورة طرد قطر  وحلفائها من داخل قطاع غزة . إخراج غزة  من دائرة النفوذ القطرى وتصفية كل المراكز والقواعد التابعة داخل القطاع يقسم ظهر الإرهاب الموجه فى شمال سيناء .

الواضح أن القاهرة تدرك جيدا رسائل عملية رفح الإرهابية وأهدافها، لذا أظهرت إصرارها على المضى قدما فى مواصلة تدعيم تفاهماتها مع قيادة حماس الجديدة،  بالاستمرار فى تزويد غزة بالسولار. بينما ضاعفت قيادة حماس الجديدة من تشديد إجراءاتها الأمنية على الحدود مع مصر، كما أقيم للمرة الأولى منذ سنوات بيت عزاء  لشهداء الجيش المصرى وظهرت لافتة المركز  الثقافى المصرى داخل غزة بعد غياب طويل . فهل يكفى ذلك؟  

بكل تأكيد لايكفى. نظرا لطبيعة مواجهة من هذا النوع، وفِى ضوء أن القيادة الجديدة لحماس مازالت فى أيامها الأولى وفِى طور الحاجة إلى تدعيم مركزها داخل حماس ذاتها، وأن القيادة السابقة بحكم سنواتها الطويلة فى قيادة الحركة مازالت تحظى بموقع " القيادة العميقة " داخلها، بالإضافة إلى كونها صاحبة التحالف الإخوانى الوثيق مع قطر وتركيا بما يشمله من تقاطع مصالح مع إيران. الوضع الذى يعنى أن مجمل هذه التركيبة تمتلك القدرة على الاستمرار فى محاولات تخريب الانفتاح المصرى الجديد على قطاع غزة وتهديد مصر بالإرهاب باستمرار .

مواجهة من هذا النوع تتطلب بالضرورة  اجتياحا مدنيا مصريا شاملا لقطاع غزة متشابك المصالح، متعدد الجوانب والأشكال  والأساليب، لكنه يمثل أقصى طاقة للانفتاح  المصرى على غزة. كل غزة بتنويعاتها السياسية والاجتماعية . مثل هذا الانفتاح - كفيل بضمان سلام الفلسطينيين  فى غزة وضمان وحدة الكيان الفلسطينى  الواحد وسلام مصر والخليج والمنطقة.  مثل هذا الانفتاح الاجتياح كفيل بإلحاق الهزيمة المنكرة بحلف الإرهاب الإخوانى بمراكزه الإقليمية القطرية - التركية بقواعده المحلية وتقاطعات مصالحه فى المنطقة.  الشاهد أن المواجهة مع قطر وأخواتها وإن بدأت من الخليج، إلا أن هزيمتها وفرض  التراجع عليها يبدأ من غزة، فلم لا يكون اجتياحا مدنيا مصريا شاملا؟

ساعتها تعرف قطر وكل ما تمثله كيف أنها قدمت لنا رقبتها طواعية حينما اعتقدت أن مدخلها غير المكلف، للرد على التحالف الرباعى المصرى - الخليجى إنما يكون من غزة وضد مصر .

عن الأهرام العربي

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط