مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد شهر من "الخلل الفني"..ضغوطات واسعة على سلطة عباس لصرف "رواتب موظفي غزة"!

بعد شهر من "الخلل الفني"..ضغوطات واسعة على سلطة عباس لصرف "رواتب موظفي غزة"!

تاريخ النشر: 2018-04-28 | 07:13

أمد/ رام الله: تصاعدت الأصوات التي تطالب السلطة الفلسطينية بالعمل الفوري على صرف رواتب موظفيها في قطاع غزة، بعد أن صرفت رواتب موظفي الضفة دون القطاع، وذلك لأول مرة منذ الانقسام الفلسطيني في يوليو (تموز) 2007 بعد سيطرة حركة حماس عسكريا على قطاع غزة.

وأرجعت وزارة المالية، وجهات في السلطة الفلسطينية وحركة فتح، عدم صرف الرواتب للموظفين بغزة أسوة بزملائهم في الضفة إلى خلل فني، لكن عدة جهات فلسطينية، ومنها فصائل من منظمة التحرير شككت في هذه الرواية، وطالبت بالعمل على صرفها فورا، وعدم حرمان الموظفين من حقوقهم التي كفلها القانون الفلسطيني.

وشكلت دعوة نيكولاي ميلادينوف، المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، للسلطة الفلسطينية بدفع رواتب موظفيها في غزة عاجلا، أحدث وأبرز الدعوات الصادرة عن جهات دولية، والتي تحذر من انهيار الأوضاع بغزة، إذ قال ميلادينوف خلال جلسة لمجلس الأمن إن «السلطة الفلسطينية قامت بتخفيض رواتب الموظفين في غزة بنسبة 30 في المائة منذ مارس (آذار) 2017. وإنني أوجه الدعوة لها بضرورة الإسراع في سداد مرتبات الموظفين».

ومن جهتها، أصدرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، ومنظمات حقوق الإنسان نداء عاجلا، وقعت عليه أكثر من 100 منظمة أهلية من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، للمطالبة بصرف الرواتب ورفع الحصار الإسرائيلي، ووقف الانهيار الخطير في القطاع. وطالب النداء الرئيس محمود عباس بضرورة اتخاذ قرار فوري بصرف الرواتب لأن ذلك «حق طبيعي كفله القانون»، داعية إلى تحييد سكان القطاع وخدماتهم الأساسية وحقوقهم الدستورية، وعدم زجهم في أتون الصراعات السياسية.

بدورها، طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان «ديوان المظالم» الحكومة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الموظفين من تلقي رواتبهم بأسرع وقت ممكن، ومعاملتهم على قدم المساواة، أسوة بباقي موظفي السلطة الوطنية، وتطبيقا لسيادة القانون. كما حذرت الهيئة من التداعيات الخطيرة لعدم صرف رواتب الموظفين العموميين في قطاع غزة، وأبرزها تفاقم تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة معدلات الفقر في قطاع غزة، وفقاً للمؤشرات الإحصائية الرسمية لعام 2017. موضحا أن الأضرار ستطال أيضا قطاعات واسعة اجتماعية واقتصادية في القطاع، ما ينعكس بشكل سلبي على منظومة حقوق الإنسان، التي يجب أن يتمتع بها الموظفون وعائلاتهم.

من جانبها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن هذه الخطوة تعمق حالة القهر والمعاناة لدى سكان القطاع. داعية قيادة السلطة الفلسطينية عدم اتخاذ أي إجراءات وسياسات من شأنها تأزيم الحالة الاقتصادية بما ينعكس على مجمل أوجه الحياة في غزة.

بدورها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن رواتب الموظفين العموميين في قطاع غزة «حق، والتبرير بتأخيرها لمسألة فنية غير مقنع وغير واقعي». داعية إلى معالجة رواتب الموظفين بأسرع وقت ممكن، ووضع خطة استراتيجية لإنقاذ قطاع غزة وتوفير حياة كريمة للسكان.

أما حركة حماس فقد اعتبرت استمرار ما وصفته بأنه «إجراءات عباس الانتقامية» «عملا مجردا من كل القيم والمبادئ الأخلاقية والوطنية والإنسانية، وضربا لمقومات وعوامل صمود أبناء القطاع، وابتزازهم في لقمة عيشهم مقابل أثمان سياسية رخيصة».

وحذرت الحركة في بيان لها من استمرار هذه السياسة، التي تستهدف «الوحدة المجتمعية وتكرس الانقسام وفصل الضفة عن غزة تمهيدا لتنفيذ الصفقات، التي تحاك في الغرف المغلقة فيما يتعلق بغزة والقضية الفلسطينية».

وعبرت حماس عن كامل تضامنها ووقوفها إلى جانب مطالب الموظفين كافة دون استثناء. داعية إلى وقف هذه «المجزرة، وهذا الاستهتار بحياة مليوني فلسطيني في غزة، يعيشون أسوأ ظروف الحياة، والعمل على إنهاء الحصار الظالم بحقهم». وفق ما جاء في بيانها.

وتربط جهات في فتح والسلطة الفلسطينية عملية صرف الرواتب بتسليم غزة للحكومة، فيما يربطه البعض بالعمل على إحالة جميع الموظفين في غزة للتقاعد المبكر ضمن قوائم تصدر كل أسبوع. وفي هذا السياق، أكد محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح، أن عدم صرف الرواتب يعود لخلل فني، وسيتم حله خلال أيام. وطالب حركة حماس بتسليم القطاع كاملا للحكومة، أو أن تدير الحياة هناك. في إشارة إلى نوايا السلطة ربط صرف الرواتب بذلك، رغم الحديث عن خلل فني.

كما شدد العالول على أن أساس إنهاء الانقسام هو تمكين الحكومة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن هذا الأمر جرى الاتفاق عليه في مصر، وأن «حماس» لم تستجب لذلك.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن عدد الموظفين الفلسطينيين من قطاع غزة، والمسجلين في ديوان الموظفين العام، يبلغ نحو 60 ألفا، يعيلون نحو 800 ألف فرد في القطاع.

ويتلقى الآلاف من أسر الشهداء والجرحى، والأسرى والمحررين في قطاع غزة رواتب من السلطة الفلسطينية بشكل شهري. إلا أنها لم تصرف إلى جانب «شيكات الشؤون»، التي يتم صرفها كل ثلاثة أشهر، والتي ما زالت متأخرة منذ نحو خمسة أشهر عن مستحقيها من أصحاب الحالات الإنسانية الصعبة، والذين يبلغ عددهم أكثر من 1200 أسرة، تشمل ما لا يقل عن سبعة أفراد.

واعتبر سفيان أبو زايدة، القيادي في تيار الإصلاح الديقراطي داخل حركة فتح، عدم صرف منظمة التحرير لمخصصات الأسرى والشهداء والجرحى بمثابة «خيانة». وقال: «إذا كان عدم دفع رواتب الموظفين جريمة، فإن حرمان الأسرى والشهداء والجرحى من رواتبهم خطيئة تصل حد الخيانة».

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط