مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد رفع الحصانة عن النواب..مركزحقوقي: نرفض التستر خلف "القانون" لقمع الخصوم السياسيين

بعد رفع الحصانة عن النواب..مركزحقوقي: نرفض التستر خلف "القانون" لقمع الخصوم السياسيين

تاريخ النشر: 2016-12-21 | 17:29

أمد/غزة: حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تبعات تغول السلطة التنفيذية على اعضاء المجلس التشريعي، وأكد  أن المحاسبة الانتقائية ظلم شامل، وإن محاربة الفساد إن وجد اساس لها، يجب أن لا تنصب على التيارات المعارضة دون غيرها.

 كما كرر المركز تحفظه على قرار المحكمة الدستورية القاضي بإعطاء الرئيس منفردا صلاحية رفع الحصانة عن نواب المجلس، لما تعنيه من تقويض استقلالية وحرية أعضاء المجلس التشريعي، المعطل اصلا منذ الانقسام الفلسطيني.

 ووفق متابعة المركز فقد أكد المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني، السيد حسن العوري، بتاريخ 12 ديسمبر 2016 عن اصدار قرار من قبل الرئيس الفلسطيني برفع الحصانة عن 5 نواب من كتلة فتح البرلمانية، وهم: محمد دحلان، شامي الشامي، نجاة أبو بكر، ناصر جمعة، وجمال الطيراوي.  وتأتي هذه الخطوة بعد الرأي الاستشاري للمحكمة الدستورية بتاريخ 6 نوفمبر 2016، والذي اقرت فيه بحق الرئيس الفلسطيني اصدار قرار بقانون برفع الحصانة عن نواب المجلس التشريعي استناداً إلى صلاحياته بموجب المادة 43 من القانون الاساسي الفلسطيني.

 وكانت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية قد اصدرت حكماً غيابياً، بتاريخ 14 ديسمبر 2016، على النائب محمد دحلان بالحبس لمدة ثلاث سنوات، وإعادة 16 مليون دولار إلى خزينة السلطة، حيث ادانته المحكمة باختلاس تلك الأموال إبان توليه منصب منسق الشؤون الأمنية للرئاسة الفلسطينية.  وجدير بالذكر أن النائب محمد دحلان من ابرز الخصوم السياسيين للرئيس الفلسطيني، وأن محكمة الفساد رفضت الدعوة المقدمة ضده في ابريل 2015 لتمتعه بالحصانة التشريعية، وقالت حينها إن رفع الحصانة ضده لا يكون الا من قبل المجلس التشريعي. وبعد صدور الرأي الاستشاري للمحكمة الدستورية، استؤنف الحكم وباشرت المحكمة القضية واصدرت حكمها.

 وقد تابع المركز بقلق تطور الأمور منذ البداية، حيث عمل الرئيس الفلسطيني في العام الأخير على تعزيز سلطاته بشكل واسع، من خلال السيطرة على السلطة القضائية، والتفرد بتشكيل المحكمة الدستورية، بعد السيطرة على مجلس القضاء الأعلى، حيث كشفت حادثة الاطاحة برئيس المجلس الأعلى السابق سامي صرصور، والذي وقع كتاب استقالته قبل توليه منصبه كرئيس لمجلس القضاء الأعلى، أن المجلس ليس جهة مستقلة عن الرئيس، حيث يملك الرئيس عزل رئيس المجلس في أي وقت بمجرد ابراز كتاب الاستقالة الموقع سلفاً.

 وقد جاءت الخطوة الثانية، والتي اصدرت المحكمة الدستورية رأياً استشارياً يؤكد صلاحية الرئيس في رفع الحصانة عن النواب، بعد أن كان الرئيس قد اصدر قراراً برفع الحصانة عن النائب محمد دحلان، وبذلك اصبحت الطريق ممهدة لرفع الحصانة عن أي نائب أخر لا يلتزم بالخط السياسي للرئيس الفلسطيني، وهذا ملاحظ من هوية النواب الخمسة الذين رفعت عنهم الحصانة.

وهذا التتابع في الاحداث يطرح تساؤلاً وتخوفاً حول وهم وجود ثلاث سلطات في السلطة الفلسطينية، طالما أكد الرئيس على احترام الفصل بينهم.  وينذر هذا الوضع المخل بتغول أكبر من قبل السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى بل وعلى حقوق وحريات المواطنين، بعد تكبيل كل رقيب أو حسيب.

 وأضاف المركز إن صدور قرار استشاري من الحكمة الدستورية بصلاحية الرئيس في رفع الحصانة البرلمانية، يطرح الكثير من التساؤلات حول استقلالية المحكمة، وخاصة إن عرفنا أن قرار المحكمة يخالف بشكل واضح المادة (53) من القانون الاساسي الفلسطيني، والمادتان (95، 96) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي، والتي أكدت على عدم جواز رفع الحصانة أو التنازل عنها إلا بموافقة المجلس فقط، وفق اجراءات قانونية محددة.

 وقال المركز أنه كان  ليرحب برفع الحصانة عن النواب وتقديمهم للعدالة لو كان هذا الامر خطوة على طريق الاصلاح في السلطة الفلسطينية والتي تعاني من فساد اداري ومالي مستشري، ولو تمت وفق الأصول القانونية وفي ظل قضاء مستقل.

 ولكن في ظل الانتقائية التي تفتح بها ملفات الفساد والمخالفات القانونية، وأكد المركز أن العدالة الانتقائية ظلم شامل، لأنها لا تهدف إلى تعزيز المحاسبة والشفافية بل لترهيب الخصوم السياسيين، ولترهيب كل من تسول له نفسه انتقاد الرئيس الفلسطيني أو مسلك السلطة.

 وتساءل المركز كيف يمكن أن ترفع الحصانة عن النائبة ابو بكر، والتي تلقت استدعاء للمثول أمام النيابة يوم أمس الثلاثاء، لمجرد أنها وجهت تهم بالفساد إلى احد الوزراء، حتى دون تحديد الاسم. أليس هذا هو واجب المجلس التشريعي وأعضائه في الرقابة؟ يؤكد المركز أن أحد اسباب منح الحصانة لأعضاء المجلس هو تمكينهم من توجيه الاتهامات للوزراء والتحقيق ومعهم.  ولا يعقل أن يتم رفع الحصانة ومحاسبة نائب لأنها وجهت اتهام لوزير.

 كما إن كثير من التساؤلات تحوم حول مصداقية الاتهامات الأخرى التي وجهت للنواب الآخرين، وخاصة في ظل التدخلات الجمة من قبل السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية، وفضيحة الاطاحة برئيس مجلس القضاء الأعلى، المستشار صرصور.  والتساؤل الأهم هل من قبيل الصدفة أن يكون كل النواب الذين تم رفع الحصانة عنهم لارتكاب مخالفات قانونية من التيار المخالف للرئيس الفلسطيني في حركة فتح؟

 وقال المركز إن ما تقوم به السلطة التنفيذية من استخدام للسلطة القضائية للنيل من اعضاء المجلس التشريعي، هو وصفة انتحار للنظام السياسي الفلسطيني، تعصف بمصداقية كل السلطات.  ويحذر المركز من أن تساهم هذه الأحداث في تفاقم تدهور الوضع الأمني المتدهور أصلا في الضفة الغربية.

 وعبر المركز عن بالغ قلقه من تطورات الأحداث في الضفة الغربية، وطالب  المركز الرئيس الفلسطيني بوقف تغول السلطة التنفيذية على السلطتين القضائية والتشريعية.

 وناشد المركز جميع الأطراف الفاعلة المحلية والدولية بالضغط على الرئيس الفلسطيني للرجوع عن الإجراءات التعسفية بحق نواب المجلس التشريعي واطلاق الحريات.

 وأكد المركز على ترحيبه بمحاسبة الجميع بمن فيهم نواب المجلس التشريعي على أية مخالفة قانونية، سيما الفساد وسرقة المال العام.  ولكن، يجب أن تكون المحاسبة شاملة ومتبادلة، لا انتقائية أو موجهه لسلطة دون أخرى، وأن تكون أمام قضاء مستقل.  وهذا لن يتحقق الا بعد اصلاح قضائي شامل واعادة الاعتبار للمجلس التشريعي، والذي يفترض وجود إرادة سياسية للإصلاح وانهاء الانقسام.

 ودعا المركز المجلس التشريعي للانعقاد فوراً، واسترداد صلاحياته المعطلة منذ الانقسام الفلسطيني، لمواجهة تغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية، كخطوة ضرورية لعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المستحقة منذ العام 2010 بصورة نزيهة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط