مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بعد حل الدولتين.. دولة ديموقراطية واحدة.. أم بدائل تسووية ناقصة

بعد حل الدولتين.. دولة ديموقراطية واحدة.. أم بدائل تسووية ناقصة

تاريخ النشر: 2017-02-21 | 00:23

تخلت الولايات المتحدة لأول مرة وبشكل رسمي من خلال تصريح الرئيس الأمريكي ترامب أثناء زيارة نتنياهو إلى واشنطن تخلت عن التزامها بالعمل على تحقيق مشروع حل الدولتين وهذا يعني إطلاق يد الكيان الصهيوني لضم الضفة الغربية المحتلة وإغلاق ملف التسوية لأنه بهذه الخطوة الإسرائيلية ستكون اتفاقية اوسلو قد انتهى الالتزام الإسرائيلي بها لأن مهمتها الانتقالية تكون قد انتهت وهو موقف يستدعي من منظمة التحرير الفلسطينية التي ابرمت الاتفاقية باسمها أن تسحب اعترافها بإسرائيل وان تعود للمطالبة بإقامة الدولة الديمقراطية الواحدة على كامل أرض فلسطين التاريخية بدون تمييز قومي وديني بين مواطنيها العرب واليهود وهو الحل الوحيد الذي يستطيع ان يكون بديلا عن حل الدولتين ... لعله من الطبيعي ان نتساءل الان بعد تخلى الادارة الامريكية الجديدة عن مشروع حل الدولتين باعتباره ليس المشروع الوحيد الذي يمكن التوصل اليه بين الفلسطينيين والاسرائيليين ..لعله من الطبيعي ان نتساءل الآن ماهي مكونات الموقف الأمريكي اصلا من عملية السلام في المنطقة ؟ وهل هذا الموقف الأمريكي من مشروع حل الدولتين له جذوره السياسية أم هو جاء فجأة مع قدوم ترامب إلى البيت الأبيض وذلك ليكون استجابة للموقف الإسرائيلي الرافض لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؟ من المعروف ان الموقف الأمريكي ظل دائما منحازا إلى جانب الكيان الصهيوني منذ تأسيسه عام 48 وكانت الولايات المتحدة الأمريكية من أوائل الدول التي اعترفت به والحق يقال ان كل الأطراف الدولية المؤثرة في عملية الصراع باتت تعترف بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة بناء على قرار التقسيم الصادر من الأمم المتحدة باستثناء الطرف الأمريكي الذي لم يحسم هذه المسألة بشكل نهائي فظلت قضية الدولة عنده مرهونة بالموقف الإسرائيلي ذاته وبذلك كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة لا تمارس ضغوطا كافية مؤثرة على الكيان حتى يلتزم باستحقاقات عملية السلام وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقيه على حدود 67 وحل مشكلة الاجئين حسب قرار الأمم المتحده المتعلق بهذا الشأن ... في الآونة الأخيرة باتت تطرح عدة حلول للقضية الفلسطينية وهو أمر ليس جديدا على مسيرة التسوية التي بدأت بمؤتمر مدريد للسلام وحتى قبل انعقاد مؤتمر مدريد كان يتم تصور عربي ودولي لحل نهائي للقضية الفلسطينية وكل هذه الحلول كانت قد وصلت إلى طريق مسدود لأنها لم تقدم حلا عادلا يلغي التناقض القائم بين المشروعين المتصارعين المشروع الوطني الفلسطيني الذي يؤكد على الثوابت الوطنية التاريخية وبين المشروع الصهيوني العنصري القائم على الأصولية اليهودية وبذلك كانت توصف دائما القضية الفلسطينية في المنابر الإعلامية الدولية بأنها مسألة سياسية معقدة الأمر الذي فرض على الحلول السياسية المطروحة صياغات ملفقة تقوم أكثرها على فكرة الضم والالحاق للكيان الفلسطيني بعيدا عن هدف اقامة الدولة الوطنية المستقلة ...بعد حرب أكتوبر عام 73 برز التصور الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط وبشكل واضح في اطار معاهدة كامب ديفيد التي طرحت حكما ذاتيا محدودا للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة رفضته حينها منظمة التحرير الفلسطينية وعلى اثر الغزو الإسرائيلي للبنان طرحت واشنطن عام 82 مبادرة (ريغان )كتصور أمريكي استراتيجي للسلام لا يتعارض مع مشروع (إيجال الون ) ومبادرة (ريغان) تنص على إعطاء الفلسطينيين حكما ذاتيا ضمن الأردن أي عدم إعطاء الشعب الفلسطيني حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وبذلك ظلت فكرة الضم والالحاق للشعب الفلسطيني هي الفكرة الطاغية على كل مشاريع التسوية التي تطرح وكان مشروع الوطن البديل في الأردن هو أهم مشروع تجسده هذه الفكرة نظرا لما يتواجد على أرضه أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في الشتات وكان للنظام الملكي الهاشمي تصورا هو الآخر قائم على تأكيد وتعميق هذه الفكرة (الضم والالحاق ) بل عمليا يوظفها عبر طموح العائلة الهاشمية التاريخي في رغبتها بتوسع دولة المملكة الهاشمية في المشرق العربي وهكذا بعد احداث أيلول الأسود طرح الملك الراحل حسين مشروع المملكة العربية المتحدة ليضم الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الأردن وهو مشروع الحاقي لا يختلف مع مشروع إيجال الون الصهيوني ... بعد تعثر المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ووصول مشروع حل الدولتين إلى مأزق حاد رغم كونه الوحيد من بين مشاريع التسوية الذي يحظى بإجماع دولي بدأت تعود الي الحياة السياسية في المنطقة موجة طرح حلول التسوية وكلها تقوم ايضا على فكرةالضم والالحاق أي تنظر للشعب الفلسطيني وكأنه شعب زائد في المنطقة بدون اي اعتبار لهويته الوطنية أو تقدير لنضاله الوطني ويجب لذلك البحث له عن كيان سياسي يلتحق به ومشروع توني بلير واحدا من هذه الحلول التي وجدت تفهما من أطراف عربية ودولية وهي اقامة دولة فلسطينية بادارتين أحدهما في الضفة ومرجعيتها في الأردن والآخرى في قطاع غزة ومرجعيتها في مصر ..أما دولة غزة وسيناء التي تروجها الآن حكومة نتنياهو على أنها مشروع طرحه الرئيس المصري السيسي في اطار حل إقليمي للقضية الفلسطينية يشمل تبادل أراض بين مصر والكيان في منطقة النقب بدلا من دولة فلسطينية في الضفة وقطاع غزة فهو ايضا مشروع سياسي تلفيقي يقوم على فكرة الضم والالحاق في حين يطرح الأئتلاف اليميني الحاكم برئاسة نتنياهو مشروع دولة الفصل العنصري الذي يقوم هو الآخر بضم الضفة الغربية رسميا إلى الكيان اي نظام الابرتهايد كالذي كان قائما في جنوب افريقيا قبل إسقاطه وكل هذه الحلول هي في الواقع حلول تسووية ناقصة لا تستطيع أن تشكل بدائل حقيقية لمشروع حل الدولتين أو مشروع الدولة الديموقراطية الواحدة المرفوض كليهما من قبل الكيان الصهيوني لأنها لا تعالج القضايا الجوهرية في الصراع وقد بدأت تطرح الآن مع مجيء الإدارة الأمريكية الجديدة والكيان الصهيوني يجد فيها تحقيقا لهدفه الرئيسي الذي يضمن له البقاء وعدم التفكك و الذي يستمر في تضليل الرأي العام الدولي حوله وهو عدم الموافقه على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقيه على حدود 67 لانه يرى في الوضع السياسي والامني الذي تمر به الدول العربية الان حيث الصراع الداخلي على السلطة في أكثر من دولة, يرى في هذا الوضع السياسي والامني فرصتة الحقيقية لتمرير مشروعه الصهيوني التوسعي .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط