مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد حظر جماعة الإخوان المسلمين: معركة حماس مع حملات الشيطنة العالمية وإعادة صياغة نضالها الوطني

بعد حظر جماعة الإخوان المسلمين: معركة حماس مع حملات الشيطنة العالمية وإعادة صياغة نضالها الوطني

تاريخ النشر: 2025-11-28 | 13:32

يشكّل القرار الأميركي بحظر جماعة الإخوان المسلمين نقطة تحوّل في مستقبل الحركات الإسلامية سياسيًا على مستوى العالم، وتبرز حركة حماس في قلب هذه المتغيرات. جاء القرار في ذروة الدمار الواسع الذي يتعرض له قطاع غزة، ليمنح اليمين المتطرف والصهيونية الدينية أداة إضافية لتصوير حركات المقاومة الفلسطينية بوصفها جزءًا من “شبكة تطرف عالمية”، بدلًا من كونها حركات مقاومة للاحتلال.
الهدف واضح: نزع الشرعية عن الحركات الوطنية ذات الجذور الإسلامية، وتجريد الفلسطينيين من الأساس السياسي والأخلاقي لقضيتهم.

بالنسبة إلى حماس، فإن التحدي الراهن ليس عسكريًا أو إنسانيًا فقط؛ بل هو صراع على السردية. على الحركة أن تمنع خصومها من حصرها في قالب أيديولوجي ضيق، وأن تعيد توجيه الأنظار إلى جوهر القضية: الأرض والاقتلاع وحق شعبٍ يخضع لمشروع استيطاني استعماري يريد محو وجوده الوطني.

إعادة صياغة الهوية السياسية

يتعيّن على حماس أن تخاطب العالم باعتبارها حركة تحرر وطني تستلهم قيمها من الإسلام، لا باعتبارها فرعًا لحركة عابرة للحدود. هذا التفريق أساسي لأنه يطمئن الجمهور العربي والإسلامي والدولي إلى أن أهداف الحركة ترتبط مباشرة بالتجربة الفلسطينية: حماية الشعب، مقاومة الاحتلال، والمطالبة بحقوق يكفلها القانون الدولي.

هذه المقاربة تُبعد النقاش عن خطاب التخويف الديني، وتعيد تركيزه على حقائق الأرض: الاحتلال العسكري، والاستيطان غير القانوني، والحصار، ومحاولات تحييد كل أشكال الفعل السياسي الفلسطيني.

تحالفات أوسع من أجل العدالة

لمواجهة العزلة، تستطيع حماس بناء تحالفات جديدة داخل الساحة الفلسطينية ومع القوى الوطنية واليسارية، لتقديم جبهة موحّدة تُفشل تصوير الصراع كصدام ديني. كما أن الانفتاح على الجماعات اليهودية المناهضة للصهيونية، والشبكات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، يساعد في إعادة توصيف القضية: من “تهديد أمني” إلى “نضال ضد الاستعمار والتمييز”.

مثل هذه التحالفات تكسر الثنائية التي يحاول الاحتلال فرضها، وتُظهر أنّ معارضة السياسات الإسرائيلية لا تنبع من الدين، بل من مبادئ إنسانية كونية.

خطاب دبلوماسي لجمهور دولي

مع احتفاظ الحركة بحقها القانوني في مقاومة الاحتلال، يبقى من المفيد اعتماد خطاب سياسي دبلوماسي عند مخاطبة العالم. لغة هادئة ومرتكزة إلى الحقوق تعزّز صورة الحركة كفاعل سياسي رشيد، وتُضعف محاولات تصويرها كجماعة خارجة عن الشرعية. كما يفتح هذا الخطاب مساحات لحوار دولي يحتاجه الفلسطينيون أكثر من أي وقت.

ترسيخ النضال في إطار القانون الدولي

من خلال تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وربط خطابها بالإطار القانوني الدولي، تعيد حماس وضع النقاش في ساحةٍ تفتقر فيها إسرائيل إلى المبررات. هذا النوع من الخطاب يسلّط الضوء على المشروع الاستيطاني الذي يهدف لإلغاء أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية، ويكشف الطابع السياسي للدفع الدولي نحو تجريم الحركات الإسلامية.

خلاصة

مرحلة ما بعد حظر الإخوان هي اختبار لصلابة رواية حماس وقدرتها على حماية هويتها الإسلامية-الوطنية وسط موجات التشيطن الدولي. وللنجاح في ذلك، تحتاج الحركة إلى:

تأكيد هويتها كحركة تحرر وطني تستند إلى قيم إسلامية.

بناء تحالفات فلسطينية وعربية ودولية أوسع.

تبنّي خطاب سياسي حقوقي يرسّخ شرعية المقاومة.

تعزيز عمقها العربي والإسلامي عبر انفتاح دبلوماسي وحضور سياسي محسوب.


بهذه المقاربات، تستطيع حماس مواجهة الضغوط، والحفاظ على هويتها الوطنية والدينية، وترسيخ دورها المركزي في نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة وتقرير المصير.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط