مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد ثمانية وعشرين عاماً... سقط إعلان الاستقلال وبقي الاحتلال

بعد ثمانية وعشرين عاماً... سقط إعلان الاستقلال وبقي الاحتلال

تاريخ النشر: 2016-11-18 | 13:13

قبل ثمانية وعشرين عاماً، وفي لحظة حماسة وفرح وإحساس عارم بشعورٍ من نشوة الانتصار، لم تكن فيها لحسابات العقل أية قيمة أو حضور، تلقى المشاركون في أعمال المجلس الوطني بدورته التاسعة عشرة في الجزائر من العام 1988، خطاب إعلان الاستقلال الذي ألقاه الراحل أبو عمار: «استناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعاً عن حرية وطنهم واستقلاله، وانطلاقاً من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسّدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947، ممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه. فإنّ المجلس الوطني يعلن، باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف».

اليوم وبعد قرابة عقود ثلاثة، يحق لجموع الشعب الفلسطيني طرح ما هو مشروع على القيادة الفلسطينية التي أعلنت الاستقلال، هل تحقق الاستقلال؟ وإذا كان الجواب لا لم يتحقق، وهو كذلك، إذاً ما هي الضرورات الوطنية الموجبة والتي أملت على تلك القيادة إعلان الاستقلال؟ وقيادة المنظمة أو جزء منها تعلم في حينه علم اليقين أنّ هذا الإعلان لا يُغني ولا يسمن في تحقيق التطلعات الوطنية أو يحمي الحقوق التاريخية الثابتة والمشروعة، ولا يقدّم للقضية الفلسطينية أية قيمة مضافة في السياق النضال الكفاحي، وهذا ما أكده سياق «اتفاق أوسلو»، وما استتبعه من جلب للويلات على عناويننا الوطنية.

ولا أعتقد كسائر أبناء الشعب الفلسطيني أنّ إعلان الاستقلال قبل ثمانية وعشرين عاماً كان له ما يبرّره سوى ما تردّد على لسان بعض القيادات الفلسطينية آنذاك، عن أنّ الانتفاضة الأولى انتفاضة الحجارة قد وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، بعد أن عجز الكيان الصهيوني وآلة قتله عن قمع الانتفاضة، وعلينا أن نتحضّر للمرحلة المقبلة واستحقاقاتها، وهذا ما أكد عليه الشهيد أبو اياد صلاح خلف في دفاعه عن الربط بين الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية بمبادرة سياسية وبين الاعتراف بالقرارين 242 و 338، في قوله: «قبل الانتفاضة كان لدينا برنامج مرحلي صار عمره 14 سنة، ولم نفكر في طرح أية مبادرة سياسية، والانتفاضة هي التي تدفعنا الآن للتفكير في الموضوع. يجب علينا أن نفكر بالخروج من الجمود بكيفية التحرك باتجاه الدولة. وهي لن تأتينا وحدها من السماء، والرفض المطلق يخدم الأعداء. تجربتنا تؤكد انّ من يريد تحرير فلسطين عليه أن يبدأ بدولة على أيّ جزء من الأرض الفلسطينية، والحديث الآن يدور حول الضفة والقطاع. إذا أعلنتم الاستقلال وأعلنتم قيام الدولة بدون بيان سياسي واقعي يخاطب العالم نخسر، وتكون النتيجة عكسية. ولا بدّ من قرار فلسطيني كبير بمستوى القرار الأردني بفك الارتباط بالضفة الغربية».

إعلان الاستقلال آنذاك كان موجهاً للمجتمع الدولي، للقول لدول العالم وخصوصاً النافذة في السياسة الدولية إنّ منظمة التحرير الفلسطينية بدأت تتغيّر باتجاه التسليم بالقرارات الدولية لا سيما القرارين 242 و 338، وهي على استعداد للتأقلم مع أية متغيّرات سياسية دولية أو إقليمية. وهو بالتالي إعلان يرتقي إلى مبادرة فلسطينية طرحتها قيادة المنظمة التي تعجلت قطاف ثمار منجزات الانتفاضة الأولى، من دون إدراكها أنّ الدول التي دفعتهم للاعتراف بقرارات الشرعية الدولية كانت تدفعهم إلى الاستدراج التدريجي نحو الإنزلاق نحو التسوية وفق الرؤية الصهيو أميركية، وهذا ما أثبتته الوقائع منذ «أوسلو»، الذي أفضى إلى الاعتراف بشرعية الكيان «الإسرائيلي»، من دون الاعتراف بالدولة الفلسطينية حسب إعلان الاستقلال عام 1988، إنما جاء الاعتراف «الإسرائيلي» بمنظمة التحرير من خلفية جعلها الشاهد الزور على شطب القضية وتصفيتها، وبعد أن انتهت وظيفتها أقدم الطرف الأميركي بطلب ورعاية مباشرة من الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في الضغط على الراحل أبو عمار من أجل شطب الميثاق الوطني الفلسطيني وكان له ما أراد في العام 1998. وبذلك سقط إعلان الاستقلال الوهمي الذي لا يزال حبره على ورق ثمانية وعشرين عاماً من إطلاقه. وفي المقلب الآخر بقي الاحتلال المتمادي باستيطانه وتهويده ومجازره واعتقالاته وحروبه المفتوحة ضدّ الشعب الفلسطيني.

 

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط