مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد انتهاء ورشة المنامة ما العمل ؟

بعد انتهاء ورشة المنامة ما العمل ؟

تاريخ النشر: 2019-07-04 | 12:45

انتصر الفلسطينيون لأنفسهم ولقضيتهم العادلة عندما رفضوا بصورة جماعية المشاركة بورشة المنامة الاقتصادية وقد شكل هذا الموقف الرافض حالة اجماع غير مسبوقة منذ لحظة الانقسام حتى اللحظة الراهنة.

موقف الاجماع هذا يعكس حساً وحرصاً وطنياً للحفاظ على القضية وعدم السماح بأية آليات   أو مقاربات أو أدوات ترمي إلى تصفيتها.

ردد قادة الاحزاب والنشطاء السياسيين من كافة المشارب مقولة الرفض للروشة ولمدخل السلام الاقتصادي الذي أتى بعدما قامت ادارة ترامب بمحاولة حسم القضايا الكبرى عبر قراراتها الجائرة وأحادية الجانب بخصوص " القدس ، اللاجئين، الاستيطان " كماورددوا ايضاً انه لا بد من انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة كشرط ومدخل رئيسي لمواجهة صفقة ترامب التصفوية ومخرجاتها الاقتصادية.

وقام العديد من الكتاب والنشطاء بتفنيد وانتقاد خطة كوشنر التي عرضها في ورشة المنامة بما أنها خدعة كبرى ، حيث لا يمكن تحقيق عمليات النمو الاقتصادي دون ازالة معيقاته والمجسدة بالاحتلال والاستيطان والعدوان والحصار والسيطرة على الموارد والمياه والتحكم بحرية الحركة للبضائع والافراد.

انتهت الفاعليات الشعبية والتصريحات والتحليلات مع انتهاء ورشة البحرين ، وعادت الأمور إلى سابق عهدها من خلال الاستمرار بالانقسام ولوم كل طرف للطرف الآخر حول مسؤولية تجاه استمراره وعدم التقدم باتجاه الوحدة والتنصل من اتفاقات المصالحة 2011-2017 والتي تم الاتفاق عليها بالقاهرة .
 عادت السلطة إلى مربع معالجة ازمتها المالية والناتجة عن قيام حكومة الاحتلال باقتطاع اجزاء من المقاصة لصالح اسر الشهداء والجرحى وكذلك اعادة ترتيب امور الحكومة والعلاقات السياسية والدبلوماسية مع البلدان العربية والعالمية وكأن شئ لم يكن وذلك بدلاً من بلورة العديد من الاجراءات الناتجة عن قرارات المجلسين الوطني والمركزي ضمن خطة منهجية وتدرجية ، تعمل على تغير المسار وتعيد صياغة الحالة على قاعدة التحرر الوطني، وعادت حماس إلى ممارسة تكتيكاتها المعهودة والخاصة بتفاهمات التهدئة والتي توليها أهمية اكبر من المصالحة وتحذير الوسطاء من تنصل اسرائيل لها بما يشمل التهديد بتصعيد الاوضاع.

انتهت الخطب الرنانة ابان عقد ورشة البحرين وعادت الامور الفلسطينية إلى سابق عهدها دون ادراك عملي بأننا نواجه تحديات مصيرية تعصف بوجود ومستقبل القضية الوطنية لشعبنا.

وعليه فما العمل ؟؟ وكيف يمكن مواجهة هذه الحالة الكارثية ، علماً بأن الانقسام سيشكل الثغرة التي من خلالها يمكن النفاذ لتمرير صفقة ترامب عبر تنفيذ المشاريع الاقتصادية والتي ربما تفسر بأنها بدون اثمان سياسية سواءً إذا تم تنفيذها في منطقة "ج" بالضفة والتي تخضع للسيطرة الاسرائيلية بالكامل أو في قطاع غزة خاصة بالمناطق الحدودية.

سيكون من الصعب رفض تنفيذ المشاريع الاقتصادية في ظل أزمة السيولة النقدية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة بصورة كبيرة وما ينتج عن ذلك من مظاهر اجتماعية ابرزها التسول والهجرة وغيرها من المظاهر السلبية التي يعتبر الفقر السبب الرئيسي لها.

لا يمكن مواجهة التحديات الخارجية والوجودية العاصفة في ظل استمرار الانقسام وكأن ورشة البحرين لن يتبعها خطوات عملية ذات ابعاد اقتصادية وسياسية ترمي إلى الاجهاز على المشروع الوطني.

من الضروري ممارسة الضغط والتأثير الايجابي والبناء باتجاه الشروع بتنفيذ اتفاقات المصالحة والعمل على تحقيق الوحدة الوطنية ، ودون ذلك فإن مخاطر صفقة ترامب ستجد طريقها نحو التنفيذ ، عبر وسائل واشكال وادوات مختلفة.

وعليه فكيف سنواجه قرارات إدارة ترامب السياسية والاقتصادية والتي تنفذ عملياً على الأرض دون الحاجة للتفاوض مع الفلسطينيين ، فمثلاً ستدفع الولايات المتحدة باتجاه تحويل اموال الاونروا إلى صندوق السلام من اجل الازدهار والذي تم الاعلان عنه عبر خطة كوشنير ، الأمر الذي سيترتب عليه مخاطر اضعاف وانهاء الأونروا ؟؟.

ما هي الخطة السياسية والقانونية والشعبية والدبلوماسية والاقتصادية التي يجب ان نقوم بها بصورة موحدة في مواجهة هذه التحديات الكارثية الخطرة ؟؟.

إن الدعوة لعقد لقاء موسع تشارك به كافة القوى والفاعليات السياسية والمجتمعية للتفكير الجماعي بسبل تعزيز الصمود وأدوات المواجهة للمخاطر المحدقة بقضية شعبنا بات ضرورة ملحة.

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط