مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد اللقاء التاريخي.. بابا الفاتيكان والبطريرك الروسي يدعوان لاستعادة الوحدة ولانقاذ مسيحيي المشرق

بعد اللقاء التاريخي.. بابا الفاتيكان والبطريرك الروسي يدعوان لاستعادة الوحدة ولانقاذ مسيحيي المشرق

تاريخ النشر: 2016-02-13 | 05:55

أمد/ هافانا - وكالات: أعرب البابا فرنسيس وبطريرك موسكو وعموم روسيا للأرثوذكس كيريل في إعلان مشترك وقعاه في هافانا عن أسفهما "لفقدان الوحدة" بين المسيحيين، معربين عن أملهما في أن يساهم لقاؤهما التاريخي هذا في "استعادتها".

وفي ختام أول لقاء يعقد بين رأس الكنيسة الكاثوليكية وبطريرك أكبر الكنائس الارثوذكسية منذ الانقسام الكبير بين الكنيستين الشرقية والغربية قبل قرابة ألف عام، قال البابا فرنسيس والبطريرك كيريل في اعلان مشترك "اننا وإذ ندرك أنه لا تزال هناك عوائق عديدة يتعين تجاوزها، نأمل أن يساهم لقاؤنا في استعادة هذه الوحدة التي يريدها الله".

كما دعا البابا فرنسيس والبطريرك كيريل خلال هذا اللقاء التاريخي في هافانا الجمعة المجتمع الدولي الى القيام بـ"اجراءات عاجلة" لوقف تفريغ الشرق الأوسط من مسيحييه.

وفي ختام أول لقاء يعقد بين رأس الكنيسة الكاثوليكية وبطريرك اكبر الكنائس الارثوذكسية منذ الانقسام الكبير بين الكنيستين الشرقية والغربية قبل قرابة الف عام، قال البابا فرنسيس والبطريرك كيريل في إعلان مشترك تاريخي "ندعو المجتمع الدولي الى القيام باجراءات عاجلة للحؤول دون استمرار طرد المسيحيين من الشرق الاوسط".

وأضاف الحبر الأعظم وبطريرك موسكو وسائر روسيا في اعلانهما "لقد حصد العنف في سوريا والعراق آلاف الأرواح وجعل ملايين الاشخاص وعائلات بأكملها مشردين وبدون أية موارد".

وفي مطلع لقاءهما الذي يشكل محاولة لرأب الصدع الذي طال منذ 1054 عاما بين الكنيستين، تعانق البابا فرنسيس والبطريرك كيريل في قاعة مطار خوسي ماري الدولي.

وقال البابا فرنسيس "نحن أشقاء" بينما صافح البطريرك كيريل بحفاوة. وأضاف "هذه مشيئة الله"، بينما أضاف كيريل "الآن الأمور أسهل".

ولا يعتقد أن تمحو الزيارة التي تم تنظيمها سرا طوال نحو سنتين مشاكل وخلافات الماضي، ولكن من شأنها أن تشكل خطوة لبناء الثقة بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية بعد قطيعة طويلة.

وتمت القطيعة في القرن الخامس عشر عندما باتت الكنيسة الروسية مستقلة عن الكنيسة الكاثوليكية وتنتمي للتيار الأرثوذكسي الشرقي.

وفي بداية اللقاء تعانق البابا فرنسيس وبطريرك موسكو وعموم روسيا للأرثوذكس، كيريل، في كوبا في مستهلّ لقائهما التّاريخيّ، وهو الأوّل منذ قرابة ألف سنة بين رأس الكنيسة الكاثوليكيّة وبطريرك أكبر الكنائس الأرثوذكسيّة منذ الانفصال بين الكنيستين الشّرقية والغربيّة، عام 1054.

بعد التّحيّة، تحدّث البابا والبطريرك لبضع دقائق، مبتسمين أمام عدسات المصوّرين في قاعة بمطار خوسيه مارتي في هافانا.

وقال البابا فرنسيس 'التقينا أخيرًا، نحن إخوة. واضح أنّها إرادة الله'. وقال البطريرك كيريل 'الأمور أوضح الآن'.

ثم اختليا برفقة المترجمين والمسئولين الذين أعدّوا للقاء وسط تكتّم تامّ.

وسيكرّس اللقاء الثّنائيّ، قبل قيام البابا بزيارة تستغرق خمسة أيّام إلى المكسيك، التّقارب بين روما والكنيسة الرّوسيّة التي يتبعها أكثر من 130 مليون أرثوذكسيّ من أصل 250 مليونًا.

وكان في استقبال البابا (79 عامًا) لدى نزوله من طائرته، في مطار'خوسيه مارتي' في هافانا، الرّئيس الكوبيّ، راوول كاسترو (84 عامًا).

ومن المتوقّع أن يستمرّ اللقاء ساعتين مع البطريرك كيريل الذي وصل إلى هافانا الخميس، على أن يتمّ التّوقيع في ختامه على إعلان مشترك يتطرّق إلى الاضطهاد الذي يتعرّض له الأرثوذكس والكاثوليك في الشّرق الأوسط، ويدعو إلى الدّفاع عن القيم المسيحيّة في العالم.

وقال البابا للصحافيّين على الطائرة 'إنّها رحلة حافلة، رغب بها أخي كيريل وأنا والمكسيكيّون'.

واللقاء الذي كان الفاتيكان يحاول عقده منذ عشرات السّنين، بقي طيّ الكتمان حتى اللحظة الأخيرة، لأنّ الاعتراضات كانت كثيرة في إطار البطريركيّة.

وقال البابا في مقابلة جرت قبل فترة قصيرة إنّ 'روسيا يمكن أن تعطي كثيرًا' للسلام في العالم، وتحدث عن 'تباينات' في تحليل ثورات الرّبيع العربيّ.

والعلاقات الوثيقة بين البطريركيّة والكرملين، تمنح اللقاء أيضًا أبعادًا إستراتيجيّة. وقال الخبير الفاتيكانيّ، ماركو بوليتي، على مدوّنته 'نرى طرفًا ثالثًا في الخلفيّة'.

واعتبر ماركو بوليتي أنّه 'سيكون من السّذاجة الاعتقاد أنّ المرونة المفاجئة للبطريرك ليست متّصلة بوضع روسيا في هذه اللحظة الجيوسياسية'، مشيرًا إلى الدّور الذي تنوي موسكو الاضطلاع به مع واشنطن 'في سبيل تثبيت الوضع السّوريّ وفي درء الإرهاب الجهاديّ'.

ونفى المتحدّث باسم البطريركية، ألكسندر فولكوف، هذه التحليلات 'مؤكّدًا بنسبة مائة في المائة أنّ لا علاقة للقاء بالسّياسة'. وأعرب عن أمله 'في آفاق جديدة للتعاون المتبادل' بين الأرثوذكسيّة الرّوسيّة والكاثوليكيّة، لكنّه لم يتحدّث مع ذلك عن مرحلة نحو 'الوحدة' بين الكنيستين.

وبسبب الارتياب حيال كنيسة كاثوليكيّة تعتبر مرتدّة، والأزمة الأوكرانيّة التي شارك فيها روم كاثوليك إلى جانب كييف ضدّ الموالين لروسيا، تتزايد الأحقاد ضدّ روما حتّى لو أنّ الكرسي الرّسوليّ تجنّب إدانة سياسة بوتين في أوكرانيا.

مرافعة ضد العنف

وبعد لقائه مع البطريرك كيريل في كوبا، سيصل البابا فرنسيس في الساعة 19:30 بالتّوقيت المحليّ إلى المكسيك، حيث سيستقبله مئات الآف الأشخاص على امتداد المسافة التي تبلغ 18 كيلومترًا بين المطار والسّفارة البابويّة.

وخلال الزّيارة التي تستمرّ خمسة أيام، سيسعى ملايين الأشخاص في ثاني أكبر بلد كاثوليكي (حوالي 100 مليون) إلى رؤيته خلال تنقّلاته الكثيرة بالسّيّارة البابويّة، وسط تدابير أمنيّة يؤمّنها 13 ألفًا و250 شرطيًّا.

وسيكون العنف متعدّد الأشكال، كالتمرّد الذي أسفر الخميس عن 52 قتيلاً على الأقلّ في سجن بمونتيري (شمال شرق)، والفساد ومصير المهاجرين الذين يعبرون المكسيك متوجّهين إلى الولايات المتّحدة، أبرز مواضيع الرّحلة.

وتفيد إحصاءات نقلتها منظّمات غير إنسانيّة إلى البابا في كانون الأوّل/ديسمبر، أنّ ثمانين ألف شخص قد قتلوا و26 ألفًا آخرين يعتبرون مفقودين في أعمال العنف في المكسيك منذ 2006.

وهذه الرّحلة هي الثّانية عشرة إلى الخارج التي يقوم بها البابا الارجنتيني، والسّابعة يقوم بها حبر أعظم إلى المكسيك، بعد الزّيارات الخمس للبابا يوحنا بولس الثّاني، الذي يعتبر بطلاً وطنيًّا حقيقيًّا، وزيارة البابا بنديكتوس السّادس عشر في 2012.

وقد أراد البابا فرنسيس، الذي لا يسمح لأحد بأن يحدّد له الأماكن التي يزورها، أن يزور خلال هذه الرّحلة بعضًا من أعنف المناطق في أميركا اللاتينيّة والعالم: من شياباس على حدود غواتيمالا، إلى ثيوداد خواريس على أبواب تكساس.

ولدى وصوله إلى حدود البلاد الجنوبيّة والشّماليّة التي يدخل منها المهاجرون وينطلقون إلى الولايات المتّحدة، سيتحدّث البابا مجدّدًا عن استقبال هؤلاء الأشخاص المعدمين الذين غالبًا ما يتعرّضون للخطف والقتل ويرغمون على دفع فديات أو الانخراط في صفوف العصابات.

وتضم الكنيسة الكاثوليكية نحو 1,2 مليار مؤمن في أنحاء العالم بينما يعتبر أكثر من 75% من سكان روسيا البالغ عددهم نحو 144 مليون أنفسهم روس ارثوذكس.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط