مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد الفرحة الإنسانية..دقت ساعة العمل لتجسيد قرار الجنائية الدولية

بعد الفرحة الإنسانية..دقت ساعة العمل لتجسيد قرار الجنائية الدولية

تاريخ النشر: 2024-11-23 | 07:28

كتب حسن عصفور/ سجلت العدالة الإنسانية يوم 21 نوفمبر 2024، نصا تاريخيا عندما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارها باعتقال مجرم الحرب رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب ووزير الجيش المطرود غالانت، بتهمة ارتكابهما جرائم "إبادة جماعية" في قطاع غزة، ومطالبة أعضاء دول أطراف المعاهدة الموقعين 124 دولة، بتنفيذ أمر الاعتقال.

اكتسب القرار قيمة تاريخية بما كان من ترحيب عالمي، عدا فئة شاذة أخلاقيا وسياسيا، تتقدمهم الولايات المتحدة، ودول اليمين الفاشي الحاكم في بعض دول أوربا خاصة المجر، لتعري الكذبة السائدة منذ عام 1948، بأن دولة الكيان "دولة أخلاقية حضارية"، كذبة سادت طويلا، رغم مجازر واغتصاب أرض وتشريد شعب واحتلال وتهويد، لكن البعض أصر بغير ذلك.

ومن هنا، تبدأ معركة فكرية – سياسية مع دولة العدو الاحلالي، تنطلق من قاعدة الحكم التاريخي لكشف الكذب التاريخي، سلاحا مضافا لكل ما يمتلكه الشعب الفلسطيني، في مواجهة العدو التاريخي، خاصة أن الحكم يفوق قيمة "أخلاقية" عن قرارات الأمم المتحدة، جمعية عامة ومجلس الأمن، كونها تنبع من "القانون والعدالة"، قاض وليس محلل سياسي، أصدر الحكم بعد كل الشواهد التي منحته سلطة القرار القضائي.

قديما، استخفت حركة التحرر الوطني الفلسطيني، بما تمثله "المسألة الأخلاقية" في الصراع مع العدو الاحتلالي، رغم أنها كانت الأعلى قيما سلوكا وممارسة من عدوها، لكنه تمكن من استغلال المساندة الغربية وخاصة الولايات المتحدة، ومجمعها الصناعي العدواني، لتمرير الخدعة التاريخية، وحتى يوم 21 نوفمبر 2024، والتي سبقها بساعات مشهد أميركا في مجلس الأمن، عندما وقفت عارية من كل قيم إنسانية، لتبطل حق إنساني لصالح وقف حرب دموية في قطاع غزة.

الحديث عن "القيمة الأخلاقية" لقرار الجنائية الدولية، مضافا لكل ما يحمل من أبعاد سياسية – قانونية، ضرورة في المعركة المقبلة ما يفرض تغييرا جذريا في طبيعة المواجهة للعدو الاحلالي، فتحت الباب لمطاردة شمولية، وفردية، قضية تستوجب من الرسمية الفلسطينية، تشكيل مجلس خاص يتولى متابعة قرار الجنائية الدولية، عاموده الفقري منظمات غير حكومية، فلسطينية، عربية ودولية برئاسة أحد القانونيين العالمين، وبعيدا عن فكرة "الهيمنة الساذجة".

"مجلس قانوني خاص"، تمنح له كل الصلاحيات للعمل من أجل تنفيذ قرار الجنائية الدولية، ضمن رؤية وآلية يتم التوافق عليها، وبالتنسيق مع أجسام قانونية عربية دولية تقف مع فلسطين القضية.

وربما يجد المجلس الخاص لمتابعة قرار الجنائية الدولية، طرقا وتنسيقا مع أطراف الدعوى لمحاكمة إسرائيل في العدل الدولية لارتكابها جرائم حرب، والمقدمة من جنوب أفريقيا، خدمة مضافة تساهم في العمل على تحقيق العدالة الإنسانية، التي غابت عن دولة الكيان طوال 76 عاما، رغم كل ما فعل بفضل "جدار الحماية الاستعماري".

وكي لا تطغى "الفرحة" على الفعل، يتطلب المباشرة الفورية بتشكيل "المجلس الخاص" لتنفيذ قرار الجنائية الدولية، بلا تأخير أو ترقب لخطوات من الآخرين، ليصبح هو "العنوان العام" لقيادة أحد أهم معارك الشعب الفلسطيني القانونية دوليا.

المعركة معقدة، وستصطدم بعقبات وترهيب، تقوده الولايات المتحدة، بكل ما لها "أسلحة"، ربما بات بعضها "ملثوم"، لكنها لن تقف صامتة، ليس دفاعا عن شخص مجرم الحرب نتنياهو، بل عن دولة الفاشية اليهودية ذاتها، بعد انكسار نظرية "الأخلاقية" التي عملت على صناعتها وترويجها طوال عشرات السنين لتسقط في زمن ثمنه عشرات آلاف من أهل فلسطين.

المعركة قادمة قد تطول، لكن رصاصة العدالة الإنسانية انطلقت من لاهاي، لا راد لها، ولن تعيدها للوراء "الفزعة الأمريكية"، التي بدأت إمبراطوريتها في السقوط.

ملاحظة: حسنا فعلت حركة حماس الترحيب بقرار الجنائية الدولية، بدون أي تأتأة لغوية..رغم ما يتضمنه من اتهام لها عبر قيادات بها، بأنها أيضا تحت المطاردة..ترحيبها قطع الطريق على جبهة الغزاة استخدامه طعنا..خطوة استحقت التقدير رغم كل ما عليها نقدا وطنيا لن يغتفر.

تنويه خاص: لن يكون أبدا مفاجئا لو وجدنا كل الفاشيين الجدد واقفين مع دولة زوج سارة مدافعين عنه..وطبعا دولة شيكا بيكا أمريكا تقود حفلة الزفة..هاي المرة فاتت في قفاكم..وراحت عليكم ولا كل زفاتكم بتحميه..ومالكوش غير تخلصوا منه يمكن تقدروا تبيعوا كذبكم تاني.. المهم بيبي بح بدون عودة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط