مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد الجمهرة في مقاطعة عباس، أسئلة لا بدّ منها

بعد الجمهرة في مقاطعة عباس، أسئلة لا بدّ منها

تاريخ النشر: 2016-11-29 | 21:23

يعقد محمود عباس جمهرة في مقر المقاطعة، أطلق عليها إسم المؤتمر السابع لحركة فتح، وأطلق عليها آخرين وصف الحفلة أو مؤتمر المقاطعة.

بغض النظر عن الوصف الذي يعكس حقيقة هذه الجمهرة، والتوقعات التي ستنتج عنها، والأهداف الأصلية وراء تنظيمها، وآليات إختيار الحاضرين والظرف الموضوعي الذي تنعقد فيه هذه الجمهرة، فهي لا تعدو كونها محاولة يائسة لمنح شرعية لعباس، التي تآكلت بحكم الوقت والفشل السياسي والتنظيمي في سياق طبيعي ناتج عن فشل مشروع إتفاق اوسلو.

هناك أزمة كبيرة تضرب النظام السياسي الفلسطيني في السياسة والإقتصاد والمشروعية، لا يوجد آفاق للخروج منها، فرنسا سحبت مبادراتها السياسية، اسرائيل لن تقدم شيء للشعب الفلسطيني، وعباس لم يعد بجعبته اجابات لكل الاسئلة وعاجز عن تقديم حلول لكل ما يجري، لهذا يشغل كل الفلسطينيين بتفاصيل الإنكفاءة إلى داخل فتح والنظام السياسي.

نظريا، المفروض أن يكون عباس قد قدم إستقالته من رئاسة السلطة ومنظمة التحرير وفتح منذ زمن، وأسس لمرحلة جديدة تراعي كل المتغيرات الداخلية وما وصلت إليه حالة الصراع مع الإحتلال الإسرائيلي كذلك ما يجري في الإقليم والعالم، لكنه يدفن رأسه في التراب ويحاول القفز عن الأزمة بإفتعال أزمة أكبر، يجر معه الجميع.

مرة يحاول عقد إجتماع للمجلس الوطني ويفشل، وأخرى يستخدم ورقة المصالحة في قطر ويفشل، ومرة ثالثة يعود لحركة فتح ويحاول ان يستمد منه شرعيتها وسيفشل.

في الوضع الفلسطيني يوجد عدة مصادر للشرعية، أهمها صندوق الإقتراع، وثانيها شرعية مقاومة الإحتلال، وثالثها شرعية البرنامج السياسي الذي يستجيب لتحديات الواقع ولا يتنصل من الحقوق والثوابت التاريخية للشعب الفلسطيني، وهذه الثلاث مصادر غير متوفرة في حالة الديكتاتور محمود عباس، إضافة لدعم دول الإقليم والعالم الذين يهمهم كل ما يجري في الأراضي المحتلة.

جمهرة فتح في المقاطعة لن تعدو كونها إجتماع كسائر الإجتماعات، سيصدم كلّ من يعلق عليه الآمال، فهو ببساطة لن يقدم علاج لمجمل أزمات النظام السياسي الفلسطيني بكافة تفاصيلها السياسية والإقتصادية والإجتماعية.

مشكلة محمود عباس الكبيرة ليست داخل حركة فتح ومع التيار الإصلاحي فيها، بل أوسع بكثير، حيث سيواجه جيشاً كبيراً من المتعطلين عن العمل سيصل عددهم نصف مليون فلسطيني مع حلول عام 2020، مشكلته مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يغص في عتمة طال أمدها تتزامن مع مستويات عالية وخطرة من الفقر والبطالة هي الأعلى في العالم، ومع عوائل آلاف المعتقلين في السجون الإسرائيلية الذين يبحثون عن نافذة أمل يمارسوا حريتهم عبرها ولا يشعرون بجدية عباس في طرح هذا الملف على أجندة العمل الجاد، مشكلته مع أكثر من 700 حاجز عسكري إسرائيل حوّلت حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى جحيم لا يطاق، وجدار للفصل العنصري جعل من الأراضي الفلسطينية جزر ومعازل مترامية الأطراف وعرضة لجرائم المستوطنين وجيش الإحتلال، والمشكلة الأبرز هي إنعدام أفق التسوية السياسية على أساس حل الدولتين والأرض مقابل السلام.

لا يعتقد أحد أن الإساءة التي قام بها محمود عباس للعرب وخذلانهم ورفض وساطتهم واسنادهم سوف تمر مرور الكرام بمجرد حفلة أقامها في المقاطعة يعلن فيها عن تجديد الشرعية، ولن تمر كافة أشكال الإهانة والتعدي على حرمة المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، إذا ما تجاوزنا مسألة الخصومة داخل فتح والتيار الإصلاحي.

طريق عباس صعبة ومزروعة بالألغام التي ستنفجر في أي لحظة، ولن تنفع بعدها كافة المبادرات الآمنة التي حاول العرب والفلسطينيين تقديمها لعلاج أزمة السياسة والحكم في فلسطين.

محمود عباس يراهن على وفاء وإخلاص إسرائيل معه بعد تعهدات التنسيق الأمني المقدس، ولكن إسرائيل لا تقدم هدايا وجوائز بدون ثمن سياسي لن يقوى عباس وغيره على تقديمه، هي عجزت في حماية روابط القرى التي أنشأتها، وعجزت عن لجم الشعب الفلسطيني وتغيير ثقافته وأهدافه المتمثلة في الحرية والإستقلال الناجزين، دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

الجمهرة السريعة التي قام بها عباس تشبه حالة ضباب عابرة لن تغطي الشمس ولن تحجب حقيقة الأزمة وضرورات التغيير الشامل.

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط