مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد "الإثنين الأسود"..نتنياهو رئيسا بديلا لـ مجلس السلام" في غزة

بعد "الإثنين الأسود"..نتنياهو رئيسا بديلا لـ مجلس السلام" في غزة

تاريخ النشر: 2026-08-05 | 06:44

كتب حسن عصفور/ لم تمض ساعات على بيان الرئيس الأمريكي ترحيبه "الحار جدا" ببيان "تفاهم العلمين" حول آلية تنفيذ خطته العشرينية وقرار مجلس الأمن 2803، ولقاء ممثله ملادينوف مع رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية، حتى سارع "مجلس السلام" ليحدد بأنه لا انسحاب لقوات الجيش الإسرائيلي قبل نزع سلاح حماس الكامل، وبالتعبية تحالفها الفصائلي، في رضوخ كامل لموقف حكومة نتنياهو.

وكي تبدو حكومة دولة الكيان بأنها تجاوبت لبعض "المناشدات"، أصدر رئيس أركان جيشها زامير أمرا بمنع القيام بعمليات اغتيال دون موافقة مسبقة، أو بقرار مسبق، ما يعني "تقنين" الموت بعد فضيحة يوم "الإثنين الأسود"، دون أن يكون وقفا كاملا كما نص القرار الأممي، لكنه تحايل أو شكلا من أشكال "الرشوة الخادعة" لرئيس أمريكي يتاجر بكل شيء ليصبح منجزا، يضاف لرصيد "الثروة السوشيالية" التي أطلقها.

بعد بيان مصر، قطر وتركيا يوم الثلاثاء، للالتزام بتنفيذ تفاهم العلمين حول وقف إطلاق النار، وصمت أمريكي، مع استسلام مجلس السلام، أعلن نتنياهو بأن حكومته لن تلتزم، ولن تنسحب إلى شرق الخط الأصفر، سوى بعد نزع سلاح قطاع غزة والفصائل كليا، وهي المهمة التي يمكن اعتبارها "مستحيلة" في زمن مستحيل.

لا جديد فيما أعلن رئيس حكومة الإرهاب من حيث الجوهر، فهو أعلن ذلك في اليوم التالي لصدور قرار مجلس الأمن 2803، 16 نوفمبر 2025، بقوله بأن حكومته هي صاحبة الحق المطلق في القرار الأمني، ولن تنسحب قواتها ما لم تتأكد من خلو قطاع غزة من أي تهديد، ولا يحتاج المتابع لإدراك أنه رفض صريح جدا للقرار الأممي، لكن البعض استخف بما أعلنه، اعتقادا أنها تصريحات دعائية، فهو لن يجرؤ معارضة الرئيس الأمريكي صاحب الخطة الأم المستند لها القرار، كما توهموا.

وخلال الأشهر الماضية استفاد المطلوب للعدالة الدولية نتنياهو، من الغباء السياسي لحماس وتحالفها، بعدما حاولت "التذاكي" على تفسير قرار مجلس الأمن وتتهرب مما وافقت عليه حول نزع السلاح وتدمير البنية التحتية للخدمات العسكرية بكل أشكالها، فماطلت حتى وصلت لنقطة حرجة لن يتم الاستفادة منها، في 30 يوليو 2026 في العلمين، بالموافقة على التنفيذ "المشروط"، اعتقادا بأنها ستنجو من الحساب بعد "موافقتها الحرجة".

لم تفكر الحركة المتأسلمة في الربط بين الموقف السياسي والزمن السياسي، بل وحقيقة الموقف السياسي لحكومة العدو، فكان رد نتنياهو قاطعا دون تلوين، لن يتم أي انسحاب دون تعرية قطاع غزة من كل "شبهة تسليح"، يراها هو، وليس غيره، خطرا، وتلك مهمة تفوق مهمة كولومبس قبل اكتشاف أمريكا.

بلا أضبابية، بل وبوقاحة سياسية نادرة، أعلن نتنياهو رفضا صريحا لموقف الرئيس الأمريكي من تفاهم العلمين، ورد عليه قبل أطراف التفاهم، بانه سينفذ ما يراه هو وليس ما يراه آخرون، وهو يدرك تماما، أن ترامب لن يذهب لأي خطوة تصعيدية ضده وضد حكومته بسبب تطورات حرب إيران أولا، وغياب أي موقف عربي ضاغط حقيقي على الإدارة الأمريكية، بل أن هناك دول أقرب له من قربها للفلسطيني، وأخرى لم تعد تقيما وزنا للمسار بكامله، جراء سلوك حماس السياسي، إلى جانب أن انتخابات دولة الكيان تقررت في أكتوبر القادم، وكل مؤشراتها لن تكون لصالحه، ولذا لن يمنح هدايا تساعد في إزاحته أسرع.

وبقياس الممكن عما سيكون ثمنا ممكنا لموقف الرفض، جراء فعل فصائلي في قطاع غزة أو رسمية فلسطينية، فنتنياهو وحكومته باتوا في "مأمن أمني وسياسي" لم يتوقعوه يوما".

موضوعيا، بعد نجاح نتنياهو بفرض موقفه على مجلس السلام بوضع الشرطية المتتالية بديلا للشرطية المتوازية، ورفضه العلني لموقف ترامب حول تفاهم العلمين، وعدم الاهتمام ببيان الرعاة، بذلك أعلن رسميا بأنه بات رئيسا لمجلس السلام، وما سيكون لاحقا مرتبطا بتنفيذ "خطة نتنياهو"، وانتهى زمن "خطة ترامب" وقرار مجلس الأمن 2803، ما يعزز موقفه الداخلي في وجه معارضة تتنظر لحظة إزاحته لغير عودة.

ما لم تتغير قواعد المواجهة مع نتنياهو، الشخص والحكومة، بأدوات غير أدوات الهمهمة أو العتب الودي، أو المناشدة الخجولة لرئيس غارق فيما يرتبط بمستقبل حزبه، فكل ما كان منذ 15 نوفمبر 2025 لن يكون ما بعد يوم 5 أغسطس 2026.. والتهنئة لرئيس مجلس السلام الجديد.

ملاحظة: بدأت أدوات العدو الاحلالي في قطاع غزة، تنشر قوائم حول السلاح في قطاع غزة، زجوا أسماء عائلات بها..هيك شي هو اختراع شاباكي لتعزيز موقف زوج سارة حول نزع السلاح..بلاش بعض "الطيبين" ينشروا ما يخدم العدو تحت نقاب "مقاوم"..فهمتوها..

تنويه خاص: تشييع 112 شهيد في شرق غزة..صار حدث عالمي..مشهد فرض نفسه على العالم.. رغم كل ما حولنا حروب وضجيج..وترامب بتصريحاته التي صار الكذب يخجل منها..أول مرة فلسطين تودع 112 شهيد بالراية الوطنية منذ زمن بعيد..رغم كل الحزن لكن الكبرياء الوطني ما غاب..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط