مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد "أكشن ترامب الفنزويلي"..نحو إدارة الثروة وليس إدارة شعار الثورة

بعد "أكشن ترامب الفنزويلي"..نحو إدارة الثروة وليس إدارة شعار الثورة

تاريخ النشر: 2026-01-05 | 07:28

كتب حسن عصفور/ عندما أمر دونالد ترامب بخطف الرئيس الفنزويلي مادورو، ليس بكونه "فاسدا" أو "معاديا" للديمقراطية، فتلك سمات موجودة لدى حلفاء واشنطن في أكثر من منطقة، وبينها دولة الكيان، حيث بات رأس حكومتها ترى الغالبية بأنه فاسد ودكتاتور، إلى جانب دول أخرى، لكنه بحث عن الثروة التي هي أساس حساباته في الدورة الثانية، في ظل أزمة خانقة كامنة في الاقتصاد الأمريكي.

حسابات ترامب ليس سرية ولا مجهولة، وأعلنها مرارا، بأن الثروة هي الهدف ولا غيرها، هي ما يريده، ولعل تنازله بأسرع من كل الحسابات السياسية عن "مرشحته السابقة" رئيسة المعارضة ماتشادو واعتبرها "حمقاء" لا تصلح للقيادة، فيما أعلن وزير خارجيته روبيو، أن الوقت مبكر لإجراء انتخابات في فنزويلا، مؤشرات كافية تماما لتحدد مسار الفعل الأمريكي، بأنه لا يرتبط أبدا بالحريات والدمقراطية والشفافية والفساد.

الاستعراض الأمريكي، ورغم كل المحاولات لتبيانه كحدث خارق، فذلك ليس سوى جزء من إكمال مشهد عملية "إخراج" للخطف بديلا للغزو العسكري المباشر، الذي هدده به، بعدما وجد "تعاونا" من داخل البلاد، وتفهما من خارجها، خاصة دول لها مصالح استراتيجية مع فنزويلا، بعيدا عن البيانات التي غالبها كان خجولا، ومنها خجول جدا للأكشن الترامبي.

كان ملفتا جدا، قيام وزير خارجية روسيا لافروف الاتصال، بعد ساعات فقط من عملية الخطف، بنائب الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، وليس وزير الخارجية، مكاملة وضعت إشارة أولى قد تكون "طمأنة سياسية" بحدود "الفعلة الترامبية"، وأن الغزو العسكري لن يكون، ما فتح الباب أمام تسلمها السريع للحكم، مقابل "تهدئة أمريكية" لافتة.

ذهب الكثيرون إلى اعتبار أن روسيا والصين، تنازلا عن "حليف" لهما، لكن التدقيق السياسي هو غير ذلك أبدا، فربما كان التبديل ضرورة لهما، كما لأمريكا، خاصة بعدما رفض مادورو نصائح من أقرب المقربين له الرئيس الكولومبي غستافو بيترو بالذهاب نحو انتخابات لقطع الطريق على الولايات المتحدة، لكنه لم يكترث، واستمر في "التحدي الثوري" اللغوي".

ربما جاء موقف مادورو نقطة فصل نحو البحث عن ترتيبات مختلفة، في ظل نمو "تفاهمات عالمية جديدة"، وإن لم تكن معلنة، لكن المؤشرات في محطات مختلفة تشير لها، فجاء الاستبدال الإكراهي عبر عملية "أكشن ترامبي" كمساومة مقبولة بين الثلاثي الدولي والداخل الفنزويلي.

موضوعيا، بدأ اليوم التالي لما بعد مادورو سريعا جدا، رغم الضجيج الإعلامي، عندما أعلنت الرئيسة المؤقتة رودريغيز، بأن بلادها تبحث عن العمل مع أمريكا على أجندة تعاونية تركز على التنمية المشتركة، في إطار القانون الدولي من أجل تعزيز التعايش المجتمعي المستدام، والسعي لعلاقة دولية متوازنة وقائمة على الاحترام أولوية، وهي الرسالة السياسية الأهم خلال 48 ساعة، بعدما نالت مديحا نادرا من أوساط إدارة ترامب على كيفية إدارة الاقتصاد والنفط رغم الحصار.

فنزويلا أحد أغنى دول العالم، تملك من الثروة ما يدفعها لأن تتحكم في مسار الاقتصاد العالمي، من النفط إلى المعادن، وكان لشعبها أن يعيش في "رفاهية" يتمايز بها عن شعوب أخرى، لكن ذلك لم يحدث، لأن القيادة السياسية لم تحسن إدارة علاقاتها في ظل واقع دولي متحرك، وبأن الانتخابات في أمريكا اللاتينية ليس جرما، بل حق مشروع بدلا من "القوقعة الفكرية – السياسية". ينجح اليسار هنا ويخسر هناك، ورغم ما حدث مؤخرا من فوز لأحزاب كاره للعدالة الاجتماعية، لكنها لا تمك وثيقة البقاء، ولعل البرازيل ولولا نموذجا، بعدما فقد الحكم عاد ليفوز بعد سنوات قليلة.

التطورات العالمية وأحداثها المتسارعة، لا يجب أن تغيب عند البحث عن تقييم مواقف سياسية، وليس موقف إدارة ترامب من حلف الناتو وأوروبا، ودعوته لتفكيكها، ولأول مرة يعلن رئيس أمريكي عن هدف استعماري بعد الحرب العالمية الثانية، في بلد أوروبي "الدنمارك" للسيطرة على "غرينلاند"، إلى جانب موقفه من حرب أوكرانيا التي تميل كثيرا للرواية الروسية.

درس فنزويلا الأهم مؤخرا، لليسار أولا ولكل فصائل العمل السياسي، أن إدارة مقدرات الثروة بما يخدم تطور البلاد وشعبها، هو الفعل المطلوب بديلا عن إدارة "شعارات الثورة"، التي لن تمثل حصنا واقيا لأي حاكم كان.

لا مجال للبقاء في دائرة "التحالف الاستراتيجي" دون الحديث عن "المصالح الاستراتيجية"، مبدأ بات سائدا في المنظومة العالمية منذ نهاية الحرب الباردة وانهيار المنظومة الاشتراكية، ما يدفع للتفكير نحو "رنين العمل وليس رنين الكلام".

ملاحظة: قنصلية دولة الغزو العام الامريكانية في القدس المحتلة بدأت تنفيذ أمر رئيسها ترمبينو.. عدم أهلية حاملي جوازات السفر الفلسطينية للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة..هاي خطوة مع ما قبلها لمحاصرة الهوية الفلسطينية..يا ريت بعضهم يفهم..

تنويه خاص: الاشتباك اللي صار في حي التفاح بالشجاعية شرق غزة بين "عصابة حلس" و"عصابة حماس" هو العنوان اللي جاي..دولة اليهود ومعها دولة الأمريكان بدها تستخدمهم عشان يدوم الاحتلال..العصابات شو ما كان اسمها هي صناعة يهودية بامتياز..هيك صار القدر يا غزازوة..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط