مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بعد اتفاق المصالحة:تبدأ العنصرية والتمييز

على مر المراحل النضالية دائماً، كانت غزة محطة أصيلة عبر التاريخ السياسي والنضالي، وشوكة في حلق من أراد أن يسيطر عليها سواء من القوى الأجنبية الغازية، أو القوى غير الوطنية ، كما أن غزة أصبحت لها الباع الطويل في النضال ضدً المحتل بعد نكبة عام 1948، وهذا راجع إلى الحالة المعيشية القاسية التي فرضتها ظروف النكبة والاحتلال.

الأمر الذي هيأ لها مكانه نضالية على الخريطة الثورية منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية عام 1965 ، بالإضافة إلى أنها احتلت حيزًا كبيراً في عقول وتفكير القادة الوطنيين، وخاصة بعد دخول خيرة أبنائها من المؤسسين للحركة الوﻁنية ، فغزة كانت وما زالت رأسَ جسرٍ للثورة و القضية منذ أن تلقت الدعم الكامل من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

من هنا قدر لغزة أن تكون خزان الثورة من الشباب وقدمت خيرة أبنائها على مذبح الحرية وتحمل أهل غزة مثلما تحمل أهلنا في لبنان والضفة ومخيمات الشتات، مالا يمكن لشعب تحمله على مستوى التعامل العربي والأجنبي فكان لأهل غزة النصيب الأكبر من العذاب في المطارات والحدود، إلى أن جاء الزعيم ياسر عرفات وحلت البركة والاحترام العربي والدولي عليها وأصبحت من مكان ملعون في الديانتين اليهودية والمسيحية، إلى مزار كبار الرؤساء والزعماء الدوليين وأصبحت لغزة مكانة تحت الشمس بحلول البدر عرفات عليها، وما أن رحل الرجل عنها وإلا الغضب العالمي ينصب عليها وأصبح لدينا جميعًا شك بأنها من الممكن أن تكون كما قالوا عنها اليهود والنصارى وأبو زيد الهلالي، وهذا غير صحيح لأننا مسلمون ومؤمنون وموحدون بالله واليوم الأخر ولدينا إيمان بان الله هو العادل وأينما كنا فنحن على أرضه وتحت سمائه فهي مباركة لأنها جزء أصيل من أرض الرباط الذي تحدث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم.

والحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع وخاصة رجال التكنوقراط غير المسيسين والمتنفذين من الوزراء الحاليين،وهي : عندما احتفلت حركة فتح بالانطلاقة عام2013، وخرجت جماهير غزة عن بكرة أبيها من أجل الاحتفال بعيد ميلاد الثورة الفلسطينية وتجديد البيعة إلى السيد الرئيس أبي مازن والتمسك بمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، الم يكن أهل غزة على رأس عملهم وأشعلوا الضوء الأحمر للجميع ، الم يكن هناك ضوء اخضر من قبل جهات دولية وإقليمية وبرغبة أمريكية إسرائيلية لشطب حركة فتح ومنظمة التحرير وإحداث عملية التغيير بما يتوافق مع فلسفة الربيع العربي، إلا أن خروج الجماهير بهذه الأعداد المهولة أحدث انقلاباً نوعياً في الرؤية، وتغيرت التوجهات في الحسابات الإقليمية والدولية، واكتشف جميع أطراف المعادلة أنهم راهنوا على حصان خسران ، لان حسابات وقسمة الاحتلال تاريخياً كانت دائما تسقط أمام جبروت غزة، الم يكن موظفو غزة على رأس عملهم؟ عندما وقع الانقسام والتزم الموظفون مع قرارات الشرعية، الم يكن الموظفون على رأس عملهم؟ عندما تشكل رأي عام رافض للانقسام، ألم يكن أهل غزة علي رأس عملهم؟ عندما قامت حربان ضروس وظالمة على غزة ، الم يكن أهل غزة على أرس عملهم؟ عندما لم ينضم أهل غزة إلى المشروع المناهض لمشروع منظمة التحرير ، الم يكن أهل غزة على رأس عملهم؟ وعندما عاش موظفو غزة تحت حراب الانقسام وكانوا تحت المطرقة والسنديان الم يكونوا على رأس عملهم؟ وعندما تركوا صغار موظفين غزة يواجهون مشروعاً دولياً الم يكونوا علي رأس عملهم؟ وأثبتوا للجميع بأنهم ملح الأرض! ولكن هناك أشخاص يتعمدوا الإساءة دائما لها عبر قرارات مهينة باعتبار مواطنيها من الدرجة الثانية أو على أقل تقدير أن سكان قطاع غزة أبناء البطة السوداء.

 

ولكن للأسف هناك دائماً شخوص يمرون على غزة كمن يمرّ في سوق مزدحم، فهم غير مدركين لما يدور من حولهم وخاصة في فهم البعد الجغرافي والبعد الوﻁني ، وبالتالي يخرجون من قطار الثورة دون أن يشعر بهم أحد، ربما يقول أحدكم أنني قاسياً في التحليل على بعض هؤلاء الشخوص، ولكن المؤشرات تزداد وضوحاً يوما بعد يوم، وعندما قامت الحكومة الموقرة والمكلفة باستقطاع جزء من رواتب المدنيين( العلاوة الإشرافية)، فلم تتحرك القيادة العليا لحركة فتح ولا أي شخص من اللجنة المركزية ولا حتى اللجنة القيادية العليا لقطاع غزة، كما كان هناك تواطوء من نقابة الموظفين، وعندما سكت الجميع تجرأت الحكومة مرة أخرى على عسكر فتح ، فإذا كان عمر هذه الحكومة أقل من عام وقامت بكل ذلك بأهل غزة ، تحت شعار الإصلاح الإداري والتخطيط الاستراتيجي للسلطة، فالسؤال المشروع فما بالكم لو حكمت هذه الحكومة أربع سنوات ؟! ماذا سوف يحصل لموظفي قطاع غزة؟ فالمشكلة الحقيقية تكمن في التوجه العام تجاه ازدواجية المعايير والتمييز وهي سياسة غير مسئولة ومحفوفة المخاﻁر لان تداعياتها لا تبشر بخير على الكل الفلسطيني وخاصة في ظل التوجهات السياسية القادمة ، فهناك استحقاقات العملية الديمقراطية فأخشى أن يشعر الناس بمرارة الإهمال وبردات الفعل غير المدروسة ولا المحسوبة . من أجل هذا كله وبعيداً عن الأﻁر الحركية والتي أصبحت لا تمثل نبض أبنائها ، فهناك أزمة ثقة بهم نتيجة تراكم الهموم وإحساس غريب لم نشعر به من قبل ، فلم يتبقِ لنا في هذه الأﻁر نثق به إلا شخص الرئيس محمود عباس ليرفع الغبن عنا ممن يدعون الإصلاح متجاهلين الحق التاريخي المكتسب سواء للموظفين المدنيين أو العسكريين من أبناء غزة. كما اننا نطالب الرئيس محمود عباس والمجلس التشريعي بمشروع قانون يمنع التمييز بين كل من يحمل الجنسية الفلسطينية .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط