مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بطاقات حمراء في حراك غزة

بطاقات حمراء في حراك غزة

تاريخ النشر: 2019-03-16 | 12:16

عندما تدين "الجبهة الشعبية" الممارسات القمعية لمليشيات "حماس" الاجرامية في غزة، فهي تنتفض للكل الوطني، وتنتصر للون جلدها الذي لن تستطيع نزعه.
وعندما ترفض "الديمقراطية" اعتداءات "حماس"، فهي تقف في صف التاريخ والجماهير، وحقيقة الانتصار الذي لا يتولد في قلب شعب مهان داخليا أبدا.
إن وقوف "الجهاد الاسلامي" ضد قمع المتظاهرين بغزة يدلل على أصالة وعمق وطني لا تخطئه العين، فليس للعنف أن يوجه الا للعدو فقط.
وعندما تقف كافة فصائل (م.ت.ف) وعلى رأسها حركة فتح، وكل المنظمات الحقوقية بإباء ضد هذه الممارسات القمعية وغير الانسانية فهي تؤكد معنى التوحد مع الحق، والجماهير تسير في ركاب الحق دوما فهي مادة الثورة ووقودها الأبدي ضد المحتل.
وعندما تصرخ بعض قيادات "حماس" الشريفة أو العاقلة لتقول ]لا[، نكتشف أن الأمل مازال موجودا بالتغيير في قلب "حماس" المثقل بالمطلق والمقدس الموهوم، والمرهق بالحق الحصري الخرافي.
الشعب الفلسطيني المظلوم والمهضوم والمكلوم في قطاع غزة العزة ينتفض مرارا، وليس للمرة الاولى، ضد الإتاوات والضرائب الجائرة، وضد الحكم غيرالشرعي، وضد الحقد، وضدالاعتقالات وتكسير الأيدي والأرجل، وضد غلاء المعيشة ومن أجل العيش الكريم.
كما أن قلب هذا الشعب السامي (من السمو والرفعة) مثقل بغصّة الانقلاب "الحسم العسكري" ومثقل بمعاملة "المسلمين للكفار"! تحت وطأة شعار "قتلاكم في النار وقتلانا في الجنة"؟ ما لا يجوز بين أبناء الشعب الواحد.
شعبنا في القطاع المكلوم سيكسر عصاة جلاوزته الثقيلة، فهو ينتفض ضد الحصار الصهيوني بأدوات سلطة مليشيات تاهت بين شعار المقاومة واستغلال الدين لتمرير الخنوع والقمع، فلم تفلح ولن تفلح.
شعبنا الفلسطيني البطل لا يهمه ان يجوع ويعرى من أجل فلسطين، ومن أجل فلسطين فقط، وليس من أجل هذا القائد هنا او هناك ولا أعفي احدا.
شعبنا الفلسطيني الرفيع في غزة والضفة وكل مكان لا يقبل الظلم مطلقا، نعم هو يصبر طويلا، ويصابر ويجاهد، ولكن آن للقدر أن تنفجر.
لا يستطيع أحد أن ينظر للحراك الشبابي السلمي الداخلي غير الحزبي المستقل في غزة إلا نظرة احترام واكبار، وهو الحراك المحق الذي يرسل إشارة خطر في وجه المليشيات السوداء، ويرفع بطاقة حمراء في وجه "حماس" تقول كفى ذلا وكفى مهانة وكفى ظلما وكفى انفصالا.
عندما يستفيق العقلاء والشرفاء في "حماس" فيرفضون اطلاق الصواريخ العبثية كما أسماها قادتهم مؤخرا، فهم ينتصرون لبرنامج المنظمة والشعب، وهم بذات الوقت يحبطون محاولات تيار الوقيعة في "حماس" الذي حاول التغطية على الفشل امام الجماهير بالاستنجاد بالعدو.
وعندما اقتنع قادة "حماس" بالمقاومة الشعبية السلمية طريقا بعيدا عن الشعارات المبهرجة فهم انتصروا لذات البرنامج والناس.
وعندما نسّقوا أمنيا مع الاسرائيلي لحفظ الامن على الحدود في غزة، فهم يتبعون خطى الواقعية السياسية! 
وسواء اتفقنا مع هذه المتغيرات في "حماس" أم اختلفنا، فلقد آن لعقلاء "حماس" أن يمدوا أيديهم لاخوتهم المنتظرين أن يستفيقوا كليا، فالجسد واحد كان وسبيقى فلا إمارة تدوم ولا مليشيا قادرة على تحقيق النصر، فالشعب الموحد وحده من يملك مفاتيح النصر. 
الحراك الشبابي المسؤول في قطاع غزة يقول للقلّة من الخوارج في المليشيات السوداء: لن تثنينا طلقاتكم النارية في صدورنا أو عصيكم الحقودة او اياديكم التي ندعو عليها بالكسر، لن تثنينا عن حقنا بالعيش الكريم، وعن نضالنا من أجل فلسطين والقدس،ومن اجل الوحدة الوطنية، فالثائر والمجاهد لا يقبل الضيم أبدا وان طال صبره.
إن الحراك الشبابي الفلسطيني في غزة يرفع بطاقة أخرى في وجه الانقلابيين رجالا وفكرة وممارسات، فيرفض دوام الحال فيقول لكل ولاة الأمر، ولكل المختلفين على جلد الدب من القيادة الفلسطينية أن أفيقوا، فالمصاب واحد والعدو واحد، ونحن منكم وأنتم منا فلا تتركونا وحيدين.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط