مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"بصقة نتنياهو" في وجه الفصائل و"الرسمية" الفلسطينية"!

"بصقة نتنياهو" في وجه الفصائل و"الرسمية" الفلسطينية"!

تاريخ النشر: 2018-08-28 | 05:18

كتب حسن عصفور/ ربما لا جديد جوهريا القول أن دولة الكيان تحقق "مكاسب تاريخية" لم تكن يوما جزءا من "تفكيرهم"، وليس مخططهم، في المنطقة التي كان يقال عنها يوما "إمة العرب" التي تهدر من المحيط الأطلسي الى الخليج العربي صوتا عروبيا ضد المحتل، حتى لو كان من وراء اللسان..

قادة الكيان العنصري "إسرائيل"، لم يعد يقيموا وزنا للمشهد الفلسطيني، ضفة وقدسا وقطاع، وبالطبع شتاته، وحتى مشهد مسيرات "الغضب" الغزية، باتت شكلا معتادا فقد كثيرا من بريقه الكفاحي، بعد أن بدأت تتجه الى مسيرات "دهاليز تفاوض" بلا ملامح، بل وبلا اي تصور حقيقي وطني، لما يراد من تفاوض غامض، فيما عدونا القومي يحدد بوضوح دقيق ما هو الثمن المطلوب لتقديم "خدمة إنسانية" للقطاع..

قادة دولة الكيان، نحجوا بشكل "تاريخي" في تقزيم الهدف الوطني من تحرر وطني وإقامة دولة فلسطينية ضمن "الممكن السياسي" في الضفة والقدس والقطاع، الى هدف التحرر من بعض أشكال الحصار على قطاع غزة، و"حماية لبقايا مؤسسة رسمية، تقزيم تراه يوميا حاضرا، مع "جدل عام" يفتح كل الأبواب لمساعدة محتلي الشعب ومحاصريه أن يزيلوا العقبات من أمام تنفيذ مشروعهم التهويدي في الضفة والقدس، ودفع قطاع غزة لمصيره الخاص..

لا أسرار كثيرة يمكن قولها، في أن حركة "التطبيع السياسي" بين حكومة الكيان العنصري "إسرائيل" وكيانات وأطراف "عربية"، تسير بأسرع كثيرا مما رسمت الإدارة الأمريكية ضمن ما رسمت لتصفية القضية الفلسطينية وممثلها الشرعي في مؤتمر مدريد - واشنطن 1991، علاقات إسرائيلية - رسمية عربية تدخل مراحل متقدمة جدا في مجالات مختلفة، بدأت تمثل "مدعاة فخر" لقادة الكيان..ممثلين رسميين يلتقون جهارا نهارا في تل أبيب وخارجها، بل أن "مندوبا لدولة عربية" لا تخجل من عمق تعاونها مع الكيان  يذهب ليلتقي مع ممثلي الكيان في مكاتبهم بالقدس الغربية، وبعد إعلان واشنطن لها عاصمة للكيان، في إعتراف "رسمي" بذلك التغيير الإنقلابي في الواقع السياسي، دون أن تقرأ بياينا لفصيل أو من يدعي زورا انه "ممثل شرعي" لتلك الزيارة الفضيحة، صمت مقابل "حقائب مال"..

لم تعد تثير تلك اللقاءات "الوقحة جدا" أي عنصر توتر أو غضب ليس في فلسطين فحسب، بل في المنطقة الجغرافية ما بين المحيط والخليج، وبدأت تعاد على قراءة أخبار يومية عن علاقات تتشكل دون أن يتم حساب لأي فعل منها..

وأخيرا، نطق نتنياهو تصوره الخاص، بعد أن أدرك أن علاقاته التطبيعة العربية باتت جزءا من واقع سياسي، رفضه ليس سوى "ظاهرة صوتية"، لا تترك أثرا فتنتهي بإنتهاء الصارخ، فأعلن ما يمكن إعتباره "إنقلابا سياسيا" في معادلة حل الصراع..

نتنياهو، ومن راديو ليتوانيا أعلن يوم 27 أغسطس 2018، ان السلام مع الفلسطينيين بات ممكنا عن طريق التطبيع مع الدول العربية، التي يرى انها في "تحالف غير معلن" ضد إيران..تغيير لأسس المعادلة التي سادت منذ بدء الصراع، ان العلاقة تمر عبر فلسطين حلا لقضيتها، وليس حل فلسطين عبر "تعاون إسرائيلي عربي" في شكل جديد.

 نتنياهو يمسح بفكرة "السلام الممكن" كل ما كان مع الطرف الذي وقع إتفاقا صريحا عام 1993 نتج عنه "إعتراف متبادل" بين دولة الكيان وممثل الشعب الفلسطيني الرسمي - الشرعي منظمة التحرير، ولديه من الاتفاقات التي باتت بلا حساب وبأسماء متعددة.

نتنياهو بما أعلنه عن "السلام الممكن" أنهى كل تلك الاتفاقات مرة واحدة، وكأنه يقول لمحمود عباس وتياره لا قيمة لكل قراراتكم حول "فك الارتباط" مع إسرائيل، فها هو ومن طرف واحد يعلن فك الإرتباط معهم..

"السلام الممكن" عبر بوابة التطبيع رسالة الى الدولة العربية ومؤسستها الرسمية، أن مبادرتكم لم تعد جزءا من الحوار، فما كان ثمنا لحل الصراع "التطبيع العام" بات جزءا من واقع سياسي قائم، وكل ما لكم أن تساعدوا هو كيفية تمرير مشروع "سلام التهويد الممكن"..

نتنياهو أعلن رسميا عبر ذلك التصريح، انه لم يعد يقيم أي وزن لمقترحات خاصة بـ"حل الصراع" مهما كانت مسمياتها، بما فيها صفقة ترامب الإقليمية التي نفذت الجزء الجوهري منها، دون أي ضجيج بعد الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان وشطب ملف اللاجئين خطوة خطوة، وحصر "الهدف الوطني" الفلسطيني من تحرر وطني الى رفع الحصار بالقدر الممكن، ومؤسسة تسمى "شرعية" تجاهد أن لا يغضب منها محتلها، وتطبيع عربي شبه عام، ومن لا زال يرفض لم يعد له قيمة في التأثير على المسار العام..

تصريح نتنياهو "بصقة كبيرة" في وجه "الفصائل والرسمية الفلسطينية"، مصحوبا بعبارة أن إستمروا فيما بكم، فأنتم "هدية الرب" للكيان!

هل لتلك "البصقة" ان تحدث اثرا ما، ام تبقى كأثر ما على فضيحة العصر التي يعشيها "بقايا الوطن" ومحيطه!

ملاحظة: مقابلة عضو مركزية فتح (المؤتمر السابع) حسين الشيخ تمثل رسالة "طلاق سياسي" مع قطاع غزة..تخيلوا منسق العلاقة اليومية مع المحتل يقول وصلنا الى خيار الصفر..طيب هو فاهم كلامه!

تنويه خاص: يثير إستفزازك بعض ناطقين لمسميات "فصائلية" بالقول أن "المقاومة لن تسمح بكذا وكذا.." كلام من يسمعه يشعر بالإشمئزاز أن وصل الحال الى ما وصل اليه..فعلا يا بختك يا بيبي!

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط