مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بشائر نصر غزة

بعيدا عن العاطفة الجياشة، وعدم التروي، وسرعة الحكم على ما سيتمخض عنه العدوان على غزة والتسرع في فهم أحداثه، وأيا كانت نتائج العدوان الحالي على غزة؛ فان غزة ما قبل العدوان ليست هي غزة ما بعد العدوان، وحماس ما قبل؛ ليست هي ما بعد؛ ويعود ذلك لعوامل كثيرة، تتعلق بتطور وصمود وتألق المقاومة الباسلة في غزة، وانتقالها من مرحلة تلقي الحدث؛ إلى صنعه- نغزوهم ولا يغزونا - باعتراف \"نتنياهو\"، لتتحقق الآية الكريمة:\" كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله\".

بشائر نصر غزة كثيرة وعديدة؛ فصار اسم غزة ومقاومتها وتضحياتها ومظاهرتها في كل عواصم ومدن العالم، وصارت حماس رقم لا يمكن القفز عنه، ومؤشر  لبشارات النصر إفلاس وفشل ذريع لدولة الاحتلال بمواصلتها قتل الأطفال والمدنيين في غزة واستهدافها للمستشفيات والمساجد ومتنزهات الأطفال، ووصل الأمر صباح اليوم لقصف مقر فضائية الأقصى؛ فالاحتلال لم يعد حتى يقدر على سماع صوت انتصارات وانجازات المقاومة.

قد يقول قائل من السابق لأوانه القول بان غزة انتصرت؛ بأن غبار المعركة لم ينقشع بشكل تام؛ ولكن باستعراض سريع لمجريات العدوان يتبين لنا أن بضعة آلاف من رجال المقاومة استطاعوا حتى اللحظة تحقيق جملة من الانجازات التي تعتبر انتصارا بنظر الكثير من المحللين الاستراتيجيين، وصارت المقاومة لها كلمة الفصل؛ بعز عزيز أو بذل ذليل.

لم تتفاجأ المقاومة في شيء بالنسبة لإجرام الاحتلال، الذي يتشاطر  ويستعرض عضلاته بقتل الأطفال فقط، فالغارات أصلا لم تتوقف حتى قبل العدوان الأخير؛ ولكن من تفاجأ هو الاحتلال بقدرات المقاومة المذهلة والتي غيرت وستغير معادلات كانت قائمة قبل العدوان.

صحيح أن دولة الاحتلال هي دولة نووية؛ إلا أنها دولة مهزومة نفسيا، مرعوبة من قطاع محاصر ومجوع، فكل عنصر في القطاع من المقاومة ومن كتائب القسام يعد بألف جندي، قلوبهم يملؤها الإيمان والثبات وينتظرون على أحر من الجمر لقاء جنود الاحتلال الذين يختبئون في المراحيض والملاجئ، ويبكون لمجرد سماع صوت صواريخ القسام وهي تدك حصونهم الخاوية.

التطور النوعي الكبير للمقاومة، وضربها كل موقع وعمق دولة الاحتلال وامتلاكها صورايخ باستطاعتها تدمير دبابات ومصفحات الاحتلال؛ غيّرت المعادلة مع العدو الصهيوني، وكبحت جماحه وجعلته لا يقدر على مواصلة اجتياحه البري .

ترى لو كانت المقاومة منهزمة وغير منتصرة، هل كان كيري سيسارع لوقف المعركة؟! وهل كنت ترى وجوه قادة الاحتلال متجهمة وعابسة بل وذليلة؟!

تقرأ بشائر النصر في وجوه عناصر وقيادات المقاومة، وفي وجوه أهالي غزة الذين يواصلون تحديهم لجبروت الاحتلال وإجرامه، وحتى في الضفة الغربية والقدس المحتلة التي أنهكها الاستيطان والتهويد وحملات الاعتقال؛ ترى المعنويات مرتفعة، وأرجعت لهم المقاومة في غزة الثقة بالنفس وقدرتهم على صنع الحدث وهذا باعتراف قيادات الاحتلال.

من بشائر النصر وبركات صمود المقاومة في غزة عودة الضفة والقدس للساحة وان كانت حتى اللحظة لا ترقى لمستوى تضحيات أهلنا في غزة، فقنابل الاحتلال التي تسقط على غزة لا تميز بين لون وآخر فالكل مستهدف، والكل توحد لرد العدوان، ويأمل كل فلسطيني انه كما وحد الدم الكل الفلسطيني؛ أن يوحد وبشكل نهائي الجميع ضمن برنامج مقاوم والتخلص  من اوسلو الذي ثبت فشله، \"ويا مجرب اللي أمجرب عقلك مخرب\".

العالم يترقب بحذر ويدرس بتمعن نتيجة العدوان الأخير على غزة، وهنا نرى أن دولة الاحتلال  خسرت الرأي العام العالمي وهذا باعتراف كتاب وصحافة الاحتلال نتيجة لمنظر استهداف الأطفال وقتلهم ببشاعة، واستهداف  المدنيين والصحفيين ...

في جميع الأحوال، ما عادت دولة الاحتلال كما كانت في السابق؛ حيث كشفت المقاومة في غزة هشاشة وضعف هذا الكيان الغاصب، وكشفة جبن الجندي الصهيوني في المواجهة، وكشفت أن الحق ينتزع انتزاعا  من حلوق الأعداء وليس بالاستجداء والانبطاح والتوسل.

عالم اليوم لا يحترم صاحب الحق الضعيف؛ بل يحترم صاحب الحق القوي، الذي يعد للعدو ما استطاع من قوة ليرهب بها الأعداء ويفرض شروطه فرضا وليس توسلا وبكاء أمام عدو لا يفهم غير لغة القوة؛ والقوة فقط.

 

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط