مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بشائر من الانتخابات

بشائر من الانتخابات

تاريخ النشر: 2021-02-13 | 09:52

د. خالد معالي
د. خالد معالي

في الحالة الفلسطينية باتت الأمور تتعقد أكثر فأكثر كل يوم، فيما لو تركت كما هي دون تحريك للمياه الراكدة ودون تجديد شرعيات تمثل الشعب الفلسطيني حقيقة، ولا يكون ذلك إلا عبر صناديق الاقتراع بنزاهة وحيادية، والقول ان الاحتلال سمح بها، وتحت سمعه وبصره، هو كلام  للوهلة الأولى صحيح، ولكن عند التدقيق والتمحيص يظهر عكس ذلك، فهو بحاجة لتدقيق اكثر، فالانتخابات حق كل فرد وشعب سواء كان تحت احتلال ام لا، واصلا جرت انتخابات قبل "اوسلو" ، ولا يصح خلط الحابل بالنابل هنا.

من بشائر اجراء الانتخابات هو الحراك الانتخابي الذي يجري على مختلف المستويات، خاصة لدى حركة فتح، فهناك عدة تيارات، يحاول كل تيار ان يثبت موقعه عبر اختيار أفضل ما لديه وما في جعبته، ومن هنا فان فتح او غيرها لا يقدر على طرح اسماء غير تلك التي لها رصيد شعبي وتنظيمي وجماهيري واخلاقي عالي، وهذا يصب في صالح الشعب الفلسطيني الذي يريد التغيير والتجديد وانتخاب قيادات نخبوية مبدعه ذات رؤى وبرامج وخطط حكيمة قابلة للتطبيق، تخلصه من الضغوط نحو كنس الاحتلال.

على مستوى الحراك الانتخابي الحاصل، فان قوى اليسار او المستقلين باتت تخضع قسرا لاسئلة صعبة، فاليسار ما زال يرى ان افضل طريقة لاثبات نفسه وتحشيد الجماهير هو الانتقاص والتهجم على الفصيلين الاكبر  فتح وحماس، وهذا غير مجدي، والافضل برأينا لو انهم اعادوا التقييم واخذ العبر وتطوير انفسهم لمواكبة المستجدات والمتغيرات، ولكنهم حسب قرائتنا لن يفعلوا من ذلك شيئا وسيراوحوا مكانهم بفعل عنادهم واصرارهم على التمسك بافكار وطرق واساليب ثبت فشلها في  مهدها.

لكن بالمقابل قد نتفاجئ بقوة للمستقلين في حال وحدوا أنفسهم في قوائم، والسبب قد يعود للقائمة المشتركة – ان حصلت  - بين فتح الرسمية وحماس- كونها عند ذلك سنرى جيل مكون من مليون صوت جديد وهو مليون شاب لم يشاركوا في انتخابات عام 2006 قد يقرروا دعم برنامج للمستقلين إن استطاع المستلقون بلورة برنامج يضاهي برنامجي فتح وحماس، وهذا برأينا صعب جدا، لعوامل كثيرة أهمها برامج مقنعة قابلة للتطبيق على ارض الواقع والتمويل .

المشككون كثر وهذا ديدنهم عبر كل انتخابات أو محاولات للتغير، حيث يذهب البعض للقول أن الانتخابات لن تغير واقع، والبعض الآخر يذهب بعيدا ويقول أنها حرام شرعا، في فهم خاطئ وتفسير غير دقيق لفقه الاولويات او الموازنات، فيما يذهب آخرون للقول أنها تحت مظلة"اوسلو" ولا يصح إجرائها لان هذا معناه اعتراف وإقرار به.

لماذا تتدخل مخابرات عربية بانتخابات فلسطينية؟! الجواب سهل جدا، فهم يريدون نتائج انتخابات على مقاسهم، لا تشوش عليهم كراسيهم، لأنه في حال نجاح انتخابات فلسطينية نزيه، سيتساءل المواطن العربي ويقول: انظروا الفلسطينيين تحت احتلال وعملوا انتخابات ناجحة وغيروا قياداتهم دون إراقة دماء أو تخوين أو تهم أجندات خارجية، وهذا ما لا يريده حكام عرب أن يحصل كونهم لا يؤمنوا بصندوق الاقتراع الحقيقي.

صحيح ان الاحتلال يريد نتائج انتخابات فلسطينية تكون على مقاسه، ولكن القوى الفلسطينية التي تعلم وتدرك ذلك مسبقا لن تسمح بذلك، والصراع متواصل، واصلا بامكان الاحتلال ان يقوم بتهجير أهالي الضفة إلى الأردن خلال أسبوع ، فهل يقدر على فعل ذلك مثلا؟! الجواب: لا، فالقوة هناك قيود ومحددات لها خلال استخدامها وليست مطلقة الاستخدام، وعالم اليوم غير عالم الأمس.

لو استعرضنا المشككين والمثبطين ورافضي إجراء انتخابات فلسطينية، لكانت نسبتهم بالكاد تذكر، واصلا هم ليس لهم برامج بديلة او خطط جاهزة لتغيير الوضع وكنس الاحتلال، سوى النقد والتشكيك، وهؤلاء لا وزن لهم كونهم قوة غير منظمة ومبعثرة، واصلا لا يوجد لديهم قدرات ولا أفكار خلاقة للخروج من الوضع سوى التثبيط والتهجم والتشكيك والتجريح.

إذن، بالنتيجة الكلية، أن الانتخابات سواء كانت جبرا وقسرا، أم كانت باخيتار فلسطيني حر وخالص، بضغوط أم بغير ضغوط، فإنها تصب في صالح الفلسطينيين، والحركة بركة، وانظر معي كيف ان المياه الراكدة والساكنة تحركت ولا بد لها أن تخرج أفضل ما فيها، وسنة الحياة أصلا التغير والتبديل، حتى تواصل الحياة وتتطور  لدى الشعب الفلسطيني رغم كل المعيقات والتعقيدات والتساؤلات والضغوط ما عرف منها وما خفي.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط