مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بَسْ الدجاجة تفهم

بَسْ الدجاجة تفهم

تاريخ النشر: 2020-12-25 | 15:36

عائد زقوت
عائد زقوت

يُحكى أن شابًّا نَضِرَ الوجه كامل العقل أصابته لوَثةٌ في عقله وتوهّم أنه أصبح حبة قمح، وسيطر عليه هذا الهاجس فاستنكف عن الخروج من البيت خشية أن تراه دجاجةٌ فتلتقطه، وطاف به أهله بين الأطباء والمستشفيات إلى أن سافروا به لإحدى مستشفيات أوروبا فوصفوا إليه العلاج و تمّ شفاؤه وعاد إلى قريته، فجاؤوه أصدقاؤه ومحبّوه لتهنئته، وحين همّوا بالخروج دعوْا صاحبهم ليخرج معهم، وما أن خرج رأى دجاجةً فولّى هاربًا، فصاح به أصدقاؤه : " أنت لستَ حبة قمح، فنحن نعرفك ونراك إنسانًا فلا تخف " فردّ قائلًا : " أعرف أني لستُ حبة قمح، لكن الأهم أن الدجاجة تفهم ذلك " ، يبدو أن الشعب الفلسطيني أضحى حبة القمح التي لم تجد واحدًا يدرك أنه شعبٌ وله حقوق، شعبٌ حمل شعلة الحرية والكفاح والصمود في وجه المحتل الغاشم، وقدّم العديد من التضحيات الجِسام، فكان مرفأ الأمان لسفينة الأمة، ولكن للأسف لا زال يُنظر للشعب الفلسطيني على أنه حبة قمح، فتهافتت عليه صنوفٌ عديدة من المؤامرات
والأجندات عبر مسيرة نضاله، لتلتقمه وتبتلعه لعلّه يُولّي ويُدبر، لكنهم يجدونه دومًا يونس الحوت، فمنذ سيطرة دولة الاحتلال على أرض فلسطين وتقدمَ مسيرة تحريره القادة العرب الذين نسجوا لنا أوهامًا فعشنا نحلم بها إلى ولادة منظمة التحرير التي سيطرت عليها سطوة الأوهام والأحلام العربية، فحرَف القادة العرب مسارها من الكفاح المسلح إلى نهج السلام والمفاوضات بعد مرحلةٍ من التجويع والتشتيت التي فُرضت على أبناء منظمة التحرير حتى يخرّوا صاغرين ويتبّعوا الأجندة العربية وقد كان ذلك، ثم أطلّت علينا الحركات الإسلامية والتي بدأت معركتها على أساس ان التاريخ بدأ من عندها و سينتهي عندها، فوجّهت جُلّ اهتماماتها إلى إعلاء قيمة تنظيماتها وتصدير أوهام ان تلك المنظمات هي الشعب وأنّ الشعب هي، وكانت هذه الحركات ممن تحوْلق وزاحم على حبة القمح لعلها تفوز بها، ونتيجةً للصراع المرير على حبة القمح وسلاح التجويع الذي شُرع في وجه الشعب، فخارت قواه وضعفت ولم تعد قادرةً على التصدي لتلك الحالة التي هزّت عرشه، فأصبح همّه الأول ومبتغاه الأسمى تأمين لقمة عيشه التي أصبح أسيرًا لها، وعلى الرغم من هذه الحالة الهلامية التي سيطرت على حال الشعب، فلا زالت فصائله وقياداته وعلى رأسها طرفي الانقسام ماضون في التطوّس النرجسيّ، فلا هم متصالحون ولا هم قادرون على وقف تهاوي وتراجع القضية الفلسطينية، ورافضون للذهاب للانتخابات وأيضًا غير قادرين على أن يطرح كلٌّ منهم برنامجه السياسي على الشعب ليكون حاكمًا عليه و ذلك خشيةً من نمو حبة القمح وعدم قدرتهم على التقاطها
والتهامها، بل أبدعوا في إتاحة الفرصة لدولة الاحتلال لتنقضّ على القضية بكافّة وسائلها وقدراتها واستغلال حلفائها، فطفت على السطح جليّةً واضحة خطة تصفية القضية الفلسطينية محاطةً بالرضى العربي و التطوّس النرجسي الفلسطيني، وعلى الرغم من ذلك لازالوا مُتطوّسين على الشعب رغم سقوط العود الأخضر بل واحتراقه وموته فلم يحققوا دولة ولا سلطة، ليس ذلك فحسب، بل غير قادرين على إجبار الاحتلال ليتحمّل مسؤولية شعبٍ محتل، وأيضًا انكشف كل من يدّعي وصلًا بليلى حيث كان جُلّ هدفهم حبة القمح لكي يتسمّنوا بها ويتغوّلوا على حقوق الجماهير، فخاضوا معركة النضال بلا خططٍ و بلا حسابات، إلامَ يتطلّعون؟ وماذا يهدفون؟ أيريدون من الشعب أن يرحل ؟! فلم يرحل شعبٌ يومًا و لن يرحل، أم يريدون إخناع الشعب و إذلاله؟! حتى يقبل بما يُفرض ويُملى عليه، قد يحدث ذلك ولكن فلسطين آية من آيات الله، فلن تضيع أبدًا بنا أو بغيرنا، فلينظر كلٌّ منّا ماذا سيسجّل في تاريخه
وصحيفته وليعلم قادة الفصائل كافة أنهم مسؤولون، ولن تُغني الحياة بجاهها وسلطانها ومالها عن الآخرة بشيء، واعلموا أنّ الحياة ليست ملكًا لأحد فقد بدأت قبلكم و ستبقى بعدكم، أفيقوا من سكرتكم فالوقت لن يسعفكم والسياسة كالتاريخ لا ترحم أحدًا، شعبنا العظيم لا تنزعج حين تُحاط بمن لا ترغب فلم تُخلق لإرضاء أحد، أو جسرًا يعبره المارقون، اصبر و احتسب ولا تجعل من ضنك الدنيا سبيلًا للتنازل عن حقوقك وعن وطنك، فالحق باقٍ وآكلو حبة القمح زائلون .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط