مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بسبب اليمن أمريكا دافعة الثمن

بسبب اليمن أمريكا دافعة الثمن

تاريخ النشر: 2023-12-21 | 15:04

المَنطق عند جيش الدفاع الإسرائيلي بضدِّهِ يَنطِق ، كالمبالغة في التدمير الممنهج الهادفة لجعل جند حماس يشعرون بالتضييق ، فيغادرون حيث يتم اقتناصهم ولو مِن بُعدٍ سحيق ، وكأنَّ الأمر يأخذ هؤلاء مجرَّد مجندين يختارون في المواجهة أي طريق ، لكن المفاجأة أربكت فطاحل ذاك الجيش الذي روَّج عن نفسه أنه لا يُقهر ليصبح مثار تعجب سلبي من لدن مَن له في أمريكا صديق ، فيتخلَّف أكثر مِن المُتَوًقَّع بل يُسْقَطُ من قائمة الجيوش الأوائل بالتدقيق ، في فشله المشهود مهما كان التخصُّص العسكري داخل المعارك فاقداً بذلك السمعة والتبات والتخطيط المُحكم والوقوف الند للند في مواجهة مجرَّد حركة لكن كل ما فيها يُعَنْوَنُ بالفخر ويباركه الصِّدق ، أجل حركة حماس قهرت قولاً وفعلاَ جيشا له من الإمكانات البشرية والمادية ما يجعله من بين الجيوش العشرة الأكثر خطورة في العالم أكانوا من الغرب أو المَشرق ، جيشاً يبكي حظه منذ الوهلة الأولى التي اقتحم فيها أرض غزة ليواجَه بدروس أكثر مِن تداول تعلًّمها في الأكاديميات العسكرية أنها تضيف كإبداع فتالي لا يجد أمامه الجيش الصهيوني المهاجم سوى الرضوخ للكذب في بياناته الدالة على عجزه ، واقتناعه المُطلق أنه في حاجة للمزيد من التداريب والأهم من ذلك التخلي عن الخوف الجاعل منه ينشد لو أمكن الانسحاب من المعركة ولو بنصف الخسارة ، بدل الخسارة كاملة التي تنتظره آخر المطاف .
إسرائيل ككيان ودولة أهم ما فيها والقائم على بقائها جيش الدفاع ذاك ، ومتى انهار ولو الجزء البسيط منه تكون مسألة وجود نفس الكيان برمته رازحة تحت ظروف قد تُعمِّق سلبيات التعجيل بالانهيار التام أو تعيد التركيبة الأساسية لقاعدة الاستمرار في البقاء من جديد ولو تخلّله ذاك الحد الفاصل بين الممكن والتعلق بخيال لم يعد ينفع ، والعالم قد تغيَّر بما فيه وما عليه ، كدول لحقت عن قناعة لمعرفة أن المستقبل ، في جودة الأعمال ، وصدق الأقوال ، والاستعداد المستمر لمقابلة أية أحوال ، إذ الزمن (دون اعترافه بالحدود الجغرافية) جوَّال ، متى عايش إنصاف النساء كالرجال ، استحسن ذاك التنظيم المنظَّم بالقانون البريء من كل الحِيَل ، القاهرة بالقوة الغاشمة وسياسة تسلط الإهمال ، بتشييد العقلية المُبَارِكَةِ عن خوفٍ ليسود الانحلال ، شقيق فساد كلما عمَّ قرية استوطنها أفتك خلَل .
القضية في عمق عمقها لا تصبُّ في كراهية اليهود كبشر لهم تاريخهم ودينهم وأيضاً حقهم في الحياة كملكية إلاهية لا أحد له الصلاحية لنزعها من أي كان مهما بلغ مقامه ، ولكن القضية فيما صنَعَ هؤلاء اليهود بأنفسهم حينما ضنُّوا عن يقين أنهم الفصيل المختار من عباد الله ، مَن لهم ما لا يحِقّ لسواهم التمتَّع به ، أو المطالبة باسترجاع ما قد يستولون عليه بأي طريقة وهم يعلمون أنه اعتداء على حقوق الغير ولا يعبؤون ، إن تظاهروا في إسرائيل أنهم مع سحق الفلسطينيين مهما وصل حجم الأرض الباقية لمقامهم ، لأنهم استرخصوا عملية السحق تلك وجعلوا تحقيقها مرتبط بأيام يصبّ جيش الدفاع الإسرائيلي كامل استعداده لتتوسع الأرض المحتلة يعربد فوقها هؤلاء اليهود ، على مختلف مللهم وقناعاتهم بفساد ، إن عمَّ أدانت المنطقة المعنية بما يجعلونه ضريبة تفوُّقِهم المستخلصة أكانت من أصحاب قناة السويس ، أو أي فريق يتحكم في باب المندب ، لكن جيش الدفاع الإسرائيلي خَيَّبَ ظنهم حيث أصبح يُسْحَقُ كأن جُنده وهم يتساقطون على أرض غزة سقوط أوراق أشجار تبدو يانعة عن بعد ، وعلى قُرب الصفر تفضحها ثقب نخرها سوس الفشل ، الذي جَوَّف جدعها من الداخل ، بصدى طلقة يتبعها تكبير تنهار مِن تلقاء نفسها وكأنها ما كانت مُوَلّدة ثمار دعاية كاذبة مصيرها ما يُتداوَل عبر الأمصار أنَّ النصر لحركة حماس القويَّة بالإيمان وليس لجيش الدفاع الإسرائيلي المستعرض العضلات المنتفخة بتقنية البهتان .
... تهرَّبت الولايات المتحدة الأمريكية من توسيع الحرب ، كي لا تمتد من غزة الفلسطينية إلى لبنان إلى سوريا ثم اليمن ، واجتهدت ما أمكن على إبعاد إيران ، لعلمها المؤكد أن خطورة ما يترتَّب على تداخل تلك بذاك في معركة أقل ما يُقال عنها أنها من الحجم الواصل ثقله لغاية أمريكا الداخل ، ممَّا يُربك المعادلة التي بنت عليها الولايات المتحدة الأمريكية حساباتها للبقاء كأكبر وأعظم دولة في العالم ، ولم تكن متيقنة رغم ما تتوفَّر عليه من إمكانات تجسُّسية تصرف عليها (في المنطقة العربية خصوصاً) الملايين من الدولارات ، أن اليمنَ خارجٌ من جماعة الصمت العربي المواكب لإرضاء التعاليم الأمريكية ، القاضية بعدم التدخل تحت أي ظرفٍ كان ، حتَّى تتمكَّنَ إسرائيل من الوصول إلى مبتغاها المُمَثَّل في القضاء على المقاومة السنيّة كالشيعية أينما تواجدت في منطقة قرّرت الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون خاضعة كلياً لإرادتها . خروج اليمن عن هذه القاعدة يُفَسَّر أن التحام رؤى التخلُّص من الهيمنة الأمريكية وما يجاورها من توابع أهمها إسرائيل، يتكوَّن على أسس لا تترك مجالا للنزاعات العرقية أو العقائدية أو السياسية المحضة ، بل هدفها الأسمى تحقيق المعادلة لاول مرة تطفو على السطح تضمن العدالة في تعامل الدول بعضها ببعض واستبعاد الاستغلال الأمريكي لوسائط قابله لأخذ الثمن كما تفعل إسرائيل في فلسطين عامة وغزة خاصة ، إذ لم تعد قابله بالاحتلال وإنما بامتلاك الأرض الفلسطينية برمَّتها كمدخل للإمبراطورية الصهيونية التي لا زال جل اليهود يحلمون بتأسيسها مهما طال الزمن ، وهكذا نرى أن الحرب القائمة هناك هدف الإسرائيليين منها قلع الفلسطينيين من جذورهم بلا هوادة مستعملة كل الوسائل المحرَّمة التي أقلها تُعتبر بمثابة جرائم حرب ، وكل هذا يتم بمباركة الإدارة الأمريكية برئاسة جو بيدن ، الذب أسسَّ لمواجهة التحرُّك اليمني المشهود ، حلفاً مكوَّناً من عشرة دول ، تحت عنوان الدفاع عن حرية الملاحة البحرية في مجموع البحر الأحمر ، المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية رفضتا الانضمام لمثل التحالف كموقف يعبِّر أن حالة من الوعي العربي بدأ يسود في أفق ضاغط على أمريكا ، ولو في حده الأدنى ، عساها تتراجع عن سياستها الجاعلة من إسرائيل عروس الفتن بالمنطقة وبؤرة فساد غير مسبوق .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط