مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

برِّي"يجهض" حزب الله...تسويةٌ على قياسه

برِّي"يجهض" حزب الله...تسويةٌ على قياسه

تاريخ النشر: 2020-06-15 | 08:42

بات واضحاً من تحليل نتائج جولات العنف المتتالية ان المطلوب حالياً ترهيب وترويض رياض سلامة لاخضاعه،"وقصقصة جوانحه" ، بعدما بات معروفاً ان ثمن اقالته يفوق قدرة اي طرف على تحمل كلفتها. هذا في المضمون. أمّا في الشكل فقد يختلف الاخراج وفقاً للحاجة والتوازنات وضرورات الامر الواقع.

هكذا كان النجم هذه الجولة وعراب تسويتها "ثعلب عين التينة" ليدخل من الشباك بعدما اخرجته ثورة ١٧ تشرين الاول من الباب، ساعده هذه المرة حذر رئيس الجمهورية الذي طلب من اصحاب الرؤوس الحامية التروي في مسألة إقالة الحاكم. رسالة سارع رئيس المجلس الى تفكيك شيفرتها فأدار محركاته باتجاه بعبدا والحمرا.

كانت حجج "الاستيذ" حاضرة لتبرير بنود تسويته التي على الجميع هضمها. "عناصر "أمل" غير المنضبطة" تقوم بمهمتها المزدوجة في الشارع، "تكبير الحجر" واستيعاب حركة الثوار من جهة، وسحب البساط من تحت حزب الله من جهة ثانية، مسقطاً بذلك قرار الحارة بمواجهة الاميركيين في الشارع، كيف لا وهو المدرج على لائحة العقوبات الموعودة.

فرسائل التحذير الدولية والمحلية كانت سبقت اجتماعات الجمعة، بمضمونها الواضح كالشمس "إمّا رياض سلامة أو الفوضى".... معادلة رياضية واضحة ومنطقية. وصول حاكم جديد لن يفي وحده بالغرض في هذا الظرف الدقيق، إذ سيحتاج السلف لأشهر لامساك الملفات على تشعبها وبخاصة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

سندباد الجمهورية الذي كان أول الواصلين الى السراي مارس كل سحره كوسيط " نزيه" على عاداته, درجة ثالثة هذه المرة، رغم ان من "جرب مجرب كان عقله مخرب" في ملف الامن والصرافين، حيث اشكالية العلاقة و"الغوريتمية" الحلول باتت معروفة، توقيف صرافين فإرتفاع في سعر الصرف فإضراب.

الساعات العصيبة التي مرت على السراي كانت صعبة فجلسة الحكومة في قسمها الاول لم تكن بتلك السلاسة، اعتراضات بالجملة واسئلة تكاد تعد ولا تحصى يتولى ادارة سيمفونيتها، طيف مرشد الجمهورية، الحاضر دائماً ابدأَ. فبقدر وضوح اتجاهات الرأي بالنسبة لإقالة سلامة، والتي لم تخلُ النقاشات حولها من الحدّة بين الوزراء وضيوفهم ،كانت واضحة الحاجة الى منقذ في اللحظة الاخيرة، ليضع القدر "طاباته اللبنانية" في سلة "الاستيذ نبيه"، ملك الأرانب بكل ألوانها. لم يصدق "الثعلب البري" ان الطابة باتت في ملعبه، بعدما فتح له رئيس الحكومة الباب ليضرب ضربته "كمعلم"، محدثاً بلبلة ستترك اثرها على علاقة التيار الوطني الحر بـ "الحركة".

في كل الاحوال، طيفا المرشد الاعلى وسندباد الجوال كانا حاضرين، واحد الى الطاولة والثاني من تحتها، في لعبةٍ تبادلا فيها كرة "عسكرة السلطة" الموعودة، ما دفع بالبعض الى تضييع البوصلة وترجمة قيادة الجيش بإحتواء غضب المواطنين الذي تتفهمه في غير محله، علماً ان قرار اليرزة حسب بميزان ذهب، وما الاحداث اللاحقة إلّا خير دليل على إحباط المراهنين الذين فشلوا في خطة اغراق الجيش في "معمعة" الشارع مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات.

عليه يمكن حساب الاضرار وفقاً للتالي، والذي بات ثابتاً بعد كل جولة تصعيد:

1- مواجهات بين الامن والمتظاهرين حصيلتها جرحى واعمال تخريب وتكسير تزداد او تقل وفقا للحاجة.

2- سعر جديد للدولار، حتى بلغنا 6 اسعار في السوق، من ذاك الذي يعتمده مصرف لبنان الى المعتمد من قبل السوق السوداء وما بينهما.

3- اهتزاز احتياطي مصرف لبنان من العملات الصعبة، مع ما يعنيه من مخاطر بلغت الخطوط الحمراء.

4- هدنة لمدة اسبوع قوامها "ابرة مورفين حكومية" عنوانها اكتشاف مفاتيح الفساد والاستعداد لفضحها.

5- ارتياح في سوريا وتنفس الليرة السورية الصعداء بعدما باتت نوايا البعض مكشوفة "إمّا سوريا وإمّا الفراغ".

في المعادلة الحاكمة للوضع الحالي ثابتة واحدة عنوانها حاكم مصرف لبنان، ومتغير لأجل مسمى رئيس للحكومة، وبين الاثنين شعب منتفض، واضحة خياراته واتجهاته رغم كل محاولات التهميش والاحتواء، من قبل أكثر من طرف، تحت عناوين تبدأ بالتجهيل لتصل الى العمالة...فعلى قدر اهل الجهل تأتي الجهالة...

عن ليبانون ديبايت

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط