مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بريطانيا وحماس والخلفيات

بريطانيا وحماس والخلفيات

تاريخ النشر: 2021-11-24 | 05:30

بريطانيا دولة وعد بلفور 1917 لم تتورع منذ مطلع القرن العشرين عن ارتكاب ابشع الموبقات الاستعمارية ضد العرب جميعا بدءا من مؤتمر كامبل نبرمان 1905 / 1907 مرورا باتفاقية سايكس بيكو 1916 ومؤتمر سان ريمو 1920، والانتداب والتأصيل بالشراكة الكاملة مع كل دول الغرب الاستعماري لوجود دولة المشروع الاستعماري الصهيوني. ومازالت دولة المملكة المتحدة تقلب حقائق التاريخ والجغرافيا والسياسة والقانون ومعايير القيم الإنسانية برمتها، وتجافي الحقائق، وتنصب نفسها مع الولايات المتحدة الأميركية تحديدا محامي الدفاع الأول عن دولة الإرهاب المنظم الإسرائيلية في كافة المنابر، ولا تتورع عن اتخاذ اية اجراءات وسياسات لدعم دولة نكبة الشعب العربي الفلسطيني بكل ما يؤمن ديمومة مشروعها الكولونيالي على الأرض الفلسطينية العربية، وترفض رفضا قاطعا مجرد الاعتذار عن ابشع جريمة في العصر الحديث، المتمثل بوعدها المشؤوم، والذي شكل الركيزة الإرهابية لبناء وإقامة الدولة الإسرائيلية وكرس وعمق نكبة الشعب العربي الفلسطيني منذ 74 عاما خلت.
تمشيا وانسجاما وامتدادا لتلك السياسة قامت وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل يوم الجمعة الماضي الموافق 19 نوفمبر الحالي بتصنيف حركة حماس ب"الإرهاب"، وبالتالي حظرتها بالكامل. ليس هذا فحسب، بل انها حسب ما نقلت صحيفة "التايمز البريطانية، فانه بموجب مشروع القانون الجديد سيواجه المؤيدون لحماس عقوبة بالسجن تصل إلى عشرة سنوات، وسيحكم على الذين يعبرون عن دعمهم لها بخرق قانون الإرهاب البريطاني لعام 2020."
وتأكيد لما أعلنته قيادة منظمة التحرير والحكومة الفلسطينية وفصائل ونخب الشعب الفلسطيني عن رفضها هذا الاتهام الباطل، أجزم ان القرار البريطاني الجديد لا يستقيم والمنطق والقانون الدولي ولا معايير حقوق الانسان، لانه كما ذكرت في مطلع مقالي يقلب الحقائق، فكان الاجدر ببريطانيا، التي تدعي انها دولة الحرية والقانون وحقوق الانسان، ان تصنف دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون بارهاب الدولة المنظم، وليس أي فصيل فلسطيني. لكنها جافت الحقائق، كما هي سياستها تاريخيا، قامت بعملية الالتفاف البشعة والمفضوحة على الحقائق، مستهدفة تعميم منطقها اللا مشروع واللا واقعي والمخالف لابسط معايير العدالة الإنسانية والمرفوض باتهام كل الحركة الوطنية الفلسطينية ب"الإرهاب"، لانها المقصودة، وليس حركة حماس أولا؛ وثانيا شاءت ان تلوح بسيف ارهابها للشعب البريطاني ولكل انصار السلام فيها بقانونها واجراءاتها للحد من عملية التضامن والدعم، التي عبر ويعبر عنها الشعب البريطاني بقوة مع الشعب العربي الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة؛ ثالثا اذا كانت بريطانيا معنية بمحاربة الإرهاب الاخواني كما تدعي وزيرة الداخلية، فكان الاجدر بها ان تنصف التنظيم الدولي للاخوان المسلمين بشكل عام، الذي تعتبر بريطانيا مركزا رئيسيا له، وان تلغي وجوده ان كانت جادة. الامر الذي يكشف نوايا بريطانيا الخبيثة والمفضوحة ضد المقاومة الوطنية المشروعة والكفاح التحرري الفلسطيني من خلال قانونها باتهام حركة حماس، وهي تعلم ان حماس جزء لا يتجزأ من التنظيم الدولي للاخوان. والجميع يعلم علم اليقين، ان الراعي الأساسي لجماعة الاخوان المسلمين وللمرشد الأول حسن البنا منذ تأسست في العام 1928 تاريخيا كانت بريطانيا، وليس أي دولة أخرى؛ رابعا كما أيضا اشرت سابقا، ارادت بريطانيا تبرئة دولة الاستعمار الإسرائيلية من جرائم الحرب، وإرهاب الدولة المنظم، ومن حربها المفتوحة على مصاريعها ضد الانسان والمكان والزمان الفلسطيني، وتقوم على مدار الساعة بعمليات تطهير عرقي امام وعلى مرآى من العالم كله.
ما أعلنته باتيل قبل خمسة أيام مردود على بريطانيا، لانها هي من مارس ويمارس الإرهاب برعايتها وحمايتها لدولة الإرهاب المنظم الإسرائيلية، وكل دولة تقف إلى جانب إسرائيل المارقة والخارجة على القانون بشكل مباشر او غير مباشر هي شريكة في دعم ومساندة عمليات الإرهاب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، الذي مد يده للسلام، وتخندق في خنادقه، ولم يبارح هذا الخيار حتى الان، رغم كل جرائم الحرب الوحشية، التي ترتكبها دولة الموت والرعب والإرهاب الإسرائيلية. ولا يوجد قانون وضعي او ديني يسمح بذبح الشعب الفلسطيني، وحرمانه من ابسط حقوقه الوطنية المشروعة، والتي كفلها القانون الدولي، ومئات القرارات الدولية، ومعاهدات جنيف الأربعة وكل المعاهدات والمواثيق الدولية. وبالتالي على بريطانيا ان تسقط قرارها الجائر إن كانت معنية بحماية السلام والعدل. وعلى الشعب البريطاني ومجلس العموم التصدي لقرار الحكومة عموما ووزيرة داخليتها، لانه يستهدف كفاح الشعب الفلسطيني عموما.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط