مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بريطانيا بحاجة إلى نصيحة ملكية!

بريطانيا بحاجة إلى نصيحة ملكية!

تاريخ النشر: 2022-10-10 | 11:47

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

يبدو أن رئيسة وزراء بريطانيا "ليز تراس" تائهة ما بين وعدها الانتخابي لـ "الصهاينة" بدعم "الكيان الاحتلالي"، وبين مصالح "المملكة المتحدة"، حتى همست لـ "لابيد" في الأمم المتحدة على أنها "تدرس الأن إعادة النظر بالمقر الحالي للسفارة البريطانية في "إسرائيل"!

وكأنها تجهل أثار هذا القرار على المنطقة؛ بل وعلى "بريطانيا" في المقام الأول!

والأدهى من ذلك أنها تغض الطرف عن التحذيرات المتعددة والمتلاحقة التي يستجلبها هذا القرار غير المسؤول!

التحذير الأول؛ جاء من رئيس الحكومة الفلسطينية، ومن السفير الفلسطيني في لندن؛ "بأن الوضع القانوني والديني والسياسي للقدس غير خاضع للمراجعة على الإطلاق، وأي خطوة في هذا الاتجاه نعتبرها انتهاكاً صارخاَ للقوانين الدولية والمسؤوليات التاريخية للمملكة المتحدة صاحبة "إعلان بلفور" غير القانوني وغير الأخلاقي الذي تسبب وما زال بمأساة الشعب الفلسطيني".

أما التحذير الثاني؛ فقد كان لجامعة الدول العربية، والتي عبر عنه الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، خلال كلمته التي وجهها إلى مؤتمر حزب المحافظين البريطاني، حيث أعرب عن "الانزعاج الشديد حيال تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء البريطانية "ليز تراس" مؤخراً حول نقل سفارة بريطانيا إلى القدس"، مؤكداً "رفض الجامعة العربية لأية إجراءات أحادية تمثل خرقاً للقانون الدولي، ولوضعية القدس التاريخية والقانونية".

وهنا من الضرورة بمكان التذكير بقرب عقد الاجتماع 31 للقمة العربية التي يحضرها غالبية الزعماء العرب في الأول من نوفمبر القادم في الجزائر العاصمة ـ عاصمة الدعم الخالد لفلسطين ـ فهناك قرارات هامة بهذا الشأن، بالإضافة إلى مسيرة الوحدة الفلسطينية، وتأطير العمل العربي المشترك؛ بما يُحذر بريطانيا من الوقوع في هذا الجرم!

التحذير الثالث؛ لـ "الجميلة ليز" قادم من الخليج، ففي رسالة أجمعت على مضمونها كل الدول العربية، حسب صحيفة "غارديان" البريطانية، " أن الدول الخليجية حذرت رئيسة الوزراء بأن مفاوضات توقيع اتفاق التبادل التجاري بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة قد تتعرض للخطر، في حال اتخاذ قرار نقل السفارة"، وهو ما يضع رئيسة الوزراء البريطانية في مأزق حقيقي، لما يشكله الاتفاق التجاري مع الدول الخليجية من أهمية لبلادها المنهكة اقتصادياً!

مع الأخذ بالحسبان؛ وجود أمير شاب جاء في تاريخ مملكته، أن " الملك قد قطع البترول عن أمريكا والغرب في أكتوبر 1973"، أفلا يستدعي الأمر قراراً بـ "معاقبة بريطانية" التي لم تمنع "الجميلة" من اتخاذ قرار يمس بمشاعر ملايين المسلمين والعرب!

أضف إلى ذلك؛ التحذير البريطاني الداخلي من العديد من الأحزاب، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية التي أجمعت على فداحة هذا الخطأ على بريطانيا!

فالأحزاب المعارضة الثلاثة؛ العمال، والليبرالي الديمقراطي، والوطني الأسكتلندي، ورئيس كنيسة ويستمنستر الكاردينال "فينسنت نيكولاس"، و"جاستن ويلبي" رئيس أساقفة كانتربري ـ أعلى منصب ديني في الكنيسة الأنجليكانية ـ أعربا عن قلقهما بشأن التداعيات المحتملة لنقل سفارة بلادهما في "إسرائيل" إلى القدس قبل التوصل إلى تسوية للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

أضف إلى ذلك الأصوات المتعالية للجاليات الإسلامية، والعربية، والفلسطينية والعديد من خبراء القانون الدولي!

لا أعلم ربما "هوى ليز الصهيوني" قد أعمها أن تُبصر ما تمر به بريطانيا وسائر القارة الأوروبية من مخاطر واحتياجات اقتصادية، وضرورات إنسانية بسبب الحرب على أبواب القارة، والتي باتت تُشكل غيوماً لحرب عالمية ثالثة، فأين هي خططها أو حتى صلواتها لأجل بريطانيا؟!

في الختام، بكل تواضع أرى أن الأمر يحتاج بشكل عاجل لـ " نصيحة مليكة "، الملك " تشارلز الثالث " خبر الحكم قبل أن يجلس على كرسي الحكم بسنوات طويلة، تمنحه الحق كما جاء في الأعراف البريطانية، وكما مارسته الراحلة الملكة الوالدة؛ أن يُسدي النصيحة لـ "رئيسة الوزراء" التي ترى أن "حبها للصهيونية" شيء تفتخر به، بأن هناك واجب أهم وهو " مصلحة المملكة المتحدة " بأن تُبقي على احترامها للقانون الدولي، ومراعاتها عقائد ومشاعر الأخرين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط