مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

برنامج نتنياهو السلمي

فقط ثلاثة مطالب "متواضعة" أعلنها نتنياهو، وطالب الشعب الفلسطيني بقبولها حتى تنجح المفاوضات، وبذلك يتحقق الأمن والسلام للطرفين ومطالبه المتواضعة هي: أولاً: إلغاء حق العودة، ثانياً: الاعتراف أن إسرائيل دولة الشعب اليهودي، ثالثاً: أن تبقى الحدود مع الأردن بيد إسرائيل، ثلاثة مطالب سهلة وبسيطة في نظر نتنياهو، ولا قيمة لها لدى الشعب الفلسطيني، ولن تؤثر كثيراً على تطلعاته وآماله، بإقامة دولته المستقلة على ما تبقى من فلسطين والتي لا تزيد على ثلاثة آلاف كيلومتر من مساحة فلسطين، والحقيقة أن مطالب نتنياهو من الفلسطينيين تعكس كرمه، بل وتنازله عن مطالب أخرى ضرورية لبقاء إسرائيل قوية ومتمكنة، فقد نسي أن يقول على الشعب الفلسطيني أن يتنازل عن القدس بشكل كامل ونهائي باعتبارها عاصمة موحدة لهم، مثل طلبه من الفلسطينيين أن يتنازلوا عن حق عودة اللاجئين إلى مناطق العام 1948، أي أن ينسوا العودة إلى اللد ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع، والتبرع بممتلكاتهم المصادرة هناك لصالح المهاجرين الأجانب الذين تم جلبهم من أوروبا والعديد من بلدان العالم، ليسكنوا في بيوت الفلسطينيين الذين طردوا من وطنهم وبلداتهم وباتوا مشردين في بلدان اللجوء والشتات العربية والأجنبية.

نسي نتنياهو أن يعلن أمام مجلس وزرائه في بيانه المعلن وسيحاسب عليه، لأنه لم يقل للفلسطينيين عليكم أن تنسوا القدس، وأن تنسوا خطوط 1967، فالحدود المستقبلية هي حدود الجدار، أي أن دولة الفلسطينيين المقترحة من حكومة نتنياهو هي دولة بين الجدارين ومساحتها 42 بالمائة من مساحة الضفة، الجدار الغربي الذي أقامه شارون، والجدار الشرقي الذي ينوي نتنياهو إقامته، بعمق 15 كيلومتراً على طول نهر الأردن مع الأردن، في قلب الغور الفلسطيني، أي اقتطاع 1- الغور الذي يوازي 28.5 بالمائة من مساحة الضفة الفلسطينية، من أراضي الدولة الفلسطينية المقترحة 2- أسوة بالقدس التي توازي 11 بالمائة من مساحة الضفة و3- الأراضي الواقعة غرب الجدار وتوازي 18 بالمائة من مساحة الضفة، وبذلك يقفز نتنياهو من الإقرار بحدود الهدنة العام 1967 لتكون الحدود المشتركة بين الدولتين، ليكون الجدار هو الحدود المقترحة، وباختصار المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يفعل بالأراضي المحتلة العام 1967، مثلما سبق وفعل داخل أراضي 1948.

ففي مناطق 48، وفق قرار التقسيم 181، كان يفترض أن تكون إسرائيل في حدود 54 بالمائة من مساحة فلسطين، ولكنها احتلت بالقوة 78 بالمائة من مساحة فلسطين العام 1948، وفي 1967 احتلت ما تبقى من فلسطين، وها هي تعرض مساحة حوالي 10 بالمائة من مساحة فلسطين، لتكون الدولة الفلسطينية المقترحة، شاملة قطاع غزة مع ما تبقى من الضفة الفلسطينية بدون القدس والأراضي الواقعة غرب الجدار وبدون الغور، وما تبقى، فهي تفعل على أرضها ومع سكانها، تماماً، كما تفعل في مناطق 1948، أي أنها جزء من المشروع التوسعي الاستعماري الإسرائيلي، وتكون خريطة إسرائيل وفق ما تستطيع ابتلاعه، وليس وفقاً لأي حل واقعي على أساس قرارات الأمم المتحدة، وطبعاً وبالضرورة ضد أي حل عادل، فالعدالة هنا غير واردة، لا في نظر نتنياهو ولا الليكود ولا في الائتلاف الحاكم الذي يقود السياسة التوسعية الاستعمارية من تل أبيب.

ليس الائتلاف اليميني الذي يقود حكومة تل أبيب هو المتطرف، بل نتنياهو هو الأكثر تطرفاً، وليس الائتلاف هو العقبة الوحيدة، بل هو الأداة التي يستعملها نتنياهو لتحقيق الحلم كوالده بأرض إسرائيل الكاملة، ويعمل على تحقيقها، بأسرلة أرض الفلسطينيين العرب وممتلكاتهم، وعلى تهويد مقدسات الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين، والأهم من الأرض والمقدسات هو إنسان الأرض وهو المستهدف، ولذلك يتوهم نتنياهو إذا بقي معتمداً على برنامج القوة والغطرسة والتوسع والاستيطان، وأنه هو الذي يسود وسيبقى، وهو ينسى بريطانيا العظمى التي لم تكن تغرب الشمس عن مستعمراتها، وجنوب أفريقيا النموذج الإسرائيلي الذي هُزم في أفريقيا، وحتى الاتحاد السوفيتي الدولة العظمى، تفسخت ورحلت حينما فشلت في توفير العدالة والمساواة لقومياتها، وحينما احتلت بلداً آخر هو أفغانستان، وإسرائيل أسوأ من الاتحاد السوفيتي في عدم توفير العدالة لسكانها، حيث تمارس التمييز ضد الفلسطينيين داخلها وهم خمس السكان، وتمارس الاحتلال في الضفة والقدس والقطاع، وطرد نصف الشعب الفلسطيني إلى خارج وطنه.

لقد طالبت قرارات الأمم المتحدة بعودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948، حسب القرار 194، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعلى أرضها، وعودة النازحين الذين تشردوا العام 1967، وعودتهم وفق القرار 272، ولذلك بدون الاستجابة لقرارات الأمم المتحدة ومضمونها، لن تنجح المفاوضات، وما يقوله الرئيس الفلسطيني هو: أنني متساهل ومرن بالإجراءات، ولكنني صلب وعنَيد في الحقوق، لأنها حقوق شعب، وتم انتخابه للحفاظ على هذه الحقوق واستعادتها، وهذا ما يجب أن يعرفه نتنياهو ويفهمه.

 

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط