مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

برنامج سموتريش ليس جديدا

برنامج سموتريش ليس جديدا

تاريخ النشر: 2025-09-04 | 12:17

بتسليئيل سموتريش وزير المالية ووزير في وزارة الحرب الإسرائيلية عقد مؤتمرا صحفيا بمشاركة رؤساء مجالس المستعمرات تحت عنوان "خطة فرض السيادة" أمس الأربعاء 3 أيلول / سبتمبر الحالي، بعد ان الغي بنيامين نتنياهو أول أمس الثلاثاء اجتماع الكابينيت المصغر لمناقشة ذات الموضوع، هاجم فيه مؤتمر الأمم المتحدة والدول التي ستعترف بالدولة الفلسطينية، قائلا "إن ضم الضفة الغربية هو اداتنا لمواجهة الهجوم السياسي على إسرائيل عبر الاعترافات الدولية." وهدد بتدمير السلطة الوطنية كما جرى في قطاع غزة، وأضاف "سنبيد السلطة الفلسطينية إذا تجرأت على رفع رأسها والمساس بنا." وتابع إنه "حان الوقت لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة، وإنهاء تقسيم هذه الأرض الصغيرة" وأكد "سنحافظ على أغلبية يهودية (صهيونية). لقد عملنا على هذا، وستطبق السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها". وأردف زعيم حزب الصهيونية الدينية، "لا نريد إدارة حياة أعدائنا، ستطبق السيادة على 82% من الأراضي" في الضفة، المبدأ الأساسي لتطبيق السيادة هو أقصى مساحة من الأرض على أقل عدد من الفلسطينيين. وأشار الوزير النازي أن "إسرائيل تعارض بشكل مطلق إقامة دولة فلسطينية، كونها تشكل خطرا على أمنها، وأن هناك إجماعا واسعا على ضم الضفة، وقد حان الوقت لضمها والقضاء على خيار إقامة الدولة الفلسطينية." وطالب رئيس الوزراء نتنياهو ب "إعلان فوري بفرض سيادة إسرائيل على كل المناطق غير المأهولة في الضفة الغربية"، مشددا أن إسرائيل "لن تتخلى عن الخليل ونابلس"، وانهما ستكونان جزءً من سيادتها. وفي ذرائعية دعوته المفضوحة لضم الضفة بأنها "خطوة وقائية لمواجهة الهجوم الوجودي" على إسرائيل، وأنها الطريقة الوحيدة لوقف الهجمات وضمان يهودية الدولة، ومنع إقامة "دولة إرهاب فلسطينية عربية." ورفض زعيم الصهيونية الدينية "أي دروس أخلاقية" من دول مثل فرنسا، مشددا على ان إسرائيل "لن تتراجع عن أي قرار يضمن أمنها وسيادتها، وانه سيمارس كل الضغط على نتنياهو لفرض سيادة كاملة على الضفة.
الخطة الجديدة القديمة التي أعلنها سموتريش ليست بنت الأمس، بل هي جزء من مخطط قديم يهدف الى السيطرة التامة على فلسطين التاريخية من البحر الى النهر، ليس هذا فحسب، انما الهدف الاستراتيجي هو إقامة إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، وبالتالي إعلانه عن ضم 82% هو جزء من المخطط الاستعماري الإسرائيلي الاشمل، وكانت الكنيست الإسرائيلية صادقت في 19 تموز / يوليو 2018 على قانون "أساس الدولة اليهودية" الذي نص صراحة على حصر تقرير المصير ما بين النهر والبحر لليهود الصهاينة، ولا يشمل أي حق لتقرير المصير للشعب الفلسطيني صاحب الأرض والتاريخ والموروث الحضاري. وأتبع ذلك بمجموعة من القوانين التي صادق عليها الكنيست، ومنها: رفض وجود الدولة الفلسطينية، وعدم الاعتراف الأحادي الجانب بالدولة الفلسطينية.
إذا ذريعة الرد على استعداد نحو 12 دولة مركزية من الغرب الرأسمالي منها: فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا وبلجيكا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة ال 80، وتحديدا في 22 أيلول / سبتمبر الحالي، ليست أكثر من كذبة كبيرة مكشوفة. لا سيما وان قرار التقسيم الاممي 181 الصادر في 29 تشرين ثاني / نوفمبر 1947، أقر بوجود واستقلال الدولة الفلسطينية، والقرار 19/ 67 الصادر في 29 نوفمبر 2012 الذي اعترف بدولة فلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة، والقرار الدولي 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23 كانون أول / ديسمبر 2016 شدد على استقلال الدولة الفلسطينية، وكذلك الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في تموز / يوليو 2024 الذي طالب إسرائيل القائمة بالاستعمار على الانسحاب الفوري من أراض الدولة الفلسطينية خلال 6 اشهر، وصادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد أن استخدمت الولايات المتحدة الأميركية حق النقض الفيتو عليه، وحالت واشنطن دون رفع مكانة الدولة الفلسطينية من خلال استخدامها لحق النقض الفيتو أيضا، ومازالت إدارة ترمب ترفض اعتراف الدول الغربية بالدولة الفلسطينية، كونها تقود مباشرة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، وهذا ما أكده اجتماع ترمب مع اركان ادارته وبمشاركة توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الاسبق وصهره جارد كوشنير يوم الأربعاء 27 آب / أغسطس الماضي من خلال الإصرار على الإبادة والتطهير العرقي لأبناء الشعب من قطاع غزة لإقامة "ريفيرا الشرق" ونهب الغاز والنفط الفلسطيني.
أضف الى ذلك الانتهاكات وجرائم حربها المتواصلة والمتعمقة في الضفة الفلسطينية من خلال توسيع دوامة الاستيطان الاستعماري بشكل متسارع في تسابق مع الزمن وآخرها إعلان بناء الاف الوحدات الاستعمارية في منطقة E1، وتهجير المجمعات البدوية ال33 في محيط العاصمة القدس الشرقية، وتدمير وتهجير سكان المخيمات في محافظات الشمال وخاصة جنين وطولكرم وطوباس وقلقيلية ونابلس، وأيضا جريمتها القذرة في محافظة الخليل، التي أعلنت عنها قبل أيام بفصلها عن باقي محافظات الوطن، وتقسيمها، وإقامة امارة فيها تحت قيادة العشائر، التي افشلتها العشائر الفلسطينية فيمؤتمرها الذي عقد قبل يومين، وما يجري من تهويد ومصادرة للأراضي في مسافر يطا وغيرها من بلدات ومدن خليل الرحمن، والقرصنة المالية على أموال المقاصة، وإقامة الحواجز والبوابات التي زاد عددها عن 900 حاجز لفرض التهجير القسري على المواطنين الفلسطينيين، وغيرها من الجرائم، جميعها تؤكد أن دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية ماضية لتكريس ضم الضفة الفلسطينية.
لكن هذا المخطط القديم الجديد أجزم لن يرى النور مهما كانت الإجراءات والجرائم التي تركبها الدولة الاسرئايلية اللقيطة والخارجة على القانون، بفضل تجذر وصمود أبناء الشعب الفلسطيني، ومع تصاعد النضال السياسي والديبلوماسي للقيادة الفلسطينية ومع تصاعد المقاومة الشعبية، والدعم العربي والإسلامي والتضامن الإقليمي والعالمي على المستويين الرسمي والأهلي، وزيادة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، جميع هذه الخطوات ستفشل مشروع نتنياهو وسموتريش وبن غفير وباقي الجوقة الاستعمارية الإسرائيلية النازية، ولنا في تجارب الصراع الطويل الممتد على مساحة 76 عاما عبرة ودرسا هاما ردا على المخطط الاستعماري الاجرامي، فهل يكف اركان حكومة الائتلاف النازية الإسرائيلية عن تسويق بضاعتهم النازية، ويراجعوا حساباتهم مع اسيادهم في الإدارة الأميركية بقيادة ترمب تاجر العقارات؟

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط