مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بركان أبو مازن و إرهابان، واحتلال

استطاع الرئيس أبو مازن مرة أخرى أن يعيد القضية الفلسطينية إلى وهجها، إذ انه كلما اعتلى منبر الأمم المتحدة لقي استحسانا فلسطينيا حتى من المخالفين، واستحسانا عربيا، ولكن في المقابل يلقى امتعاضا و رفضا واتهاما من جهتين فقط هما الولايات المتحدة الامريكية و دولة الاحتلال .

هذه المرة و الرئيس المليء بالغضب و الثورة - كما بدا- يُعدّ مشروعا سيقدمه الى الأمم المتحدة متضمنا إزالة الاحتلال وفق جدول زمني، استطاع أن يحقق مسبقا وحدة فلسطينية و وحدة عربية بل و وحدة غربية باستثناء أمريكا اتجاه المطالب الفلسطينية.

 (الحرب الأخيرة على غزة كانت عبارة عن سلسلة من جرائم الحرب ارتكبتها (إسرائيل) على مرأى و مسمع العالم بأسره لحظة بلحظة) هذه الجملة من خطاب الرئيس أبومازن أقامت الدنيا ولم تُقعُدها، حيث جعلت الأمريكان يفقدون اللياقة السياسية ويُستفَزون إلى الدرجة التي لم يتركوا فيها لنتنياهو شيئا ليقوله، وهو المعتاد على الكذب والافتراء و التهجم والاتهام .

ولربما أتى نفض الرئيس يده من المفاوضات كعامل ثاني ليبرر غضب الأمريكان الفاشلين، إذ أوضح أنه من المستحيل للفلسطينيين العودة الى طاولة المفاوضات مع (إسرائيل) ما لم تتناول هذه المفاوضات (المسائل الأساسية) ما هو اتهام مباشر للإسرائيليين بالمراوغة و التلاعب وتعمّد إضاعة الوقت.

كما أن رفضه لاستمرار الاستيطان باعتباره فرض نتائج مسبقة على المفاوضات لربما شكل العامل الثالث في الصاعقة التي حلت على رأس الأمريكان ، وفي الرابعة فان مشروعه المُقدّم لمجلس الأمن يعد إعلانا صريحا لإخفاق الجهود الأمريكية في المنطقة ما أعلن إزائه الأمريكان الرفض المسبق للمشروع الفلسطيني، لأن (شعب فلسطين يحتاج حماية دولية) (ولا معنى لمفاوضات ليس هدفها إنهاء الاحتلال) كما قال...

وغني عن القول إن تشبيهه لما يقوم به الإسرائيليون من قتل واعتقالات وعدوان يتلوه حرق محمد أبو خضير بالأعمال النازية دون أن يذكرها بالاسم لم يمر هذا التشبيه مرور الكرام على العقلية الصهيونية على الأقل ، ما فيه إشارة قديمة وحديثة.

الناطقة باسم الخارجية الأمريكية كانت عنيفة في ردها اذ وصفت كلمة الثائر خليفة ياسر عرفات بأنها (كلمة مهينة)، ولم ندري ما الإهانة فيها أو لمن كانت الاهانة؟ أهي للاحتلال أم للقتل أم للإرهاب أم للتقاعس الدولي أو للعجز الامريكي أو التواطؤ، أم للعدوان، أم ماذا ؟

ولم تبتعد الناطقة الامريكية كثيرا إذا اعتبرت التصريحات أيضا (استفزازية)، أما العدوان للمرة الثالثة في 6 سنوات على غزة فهو جولة سياحية! وليس عدوانا استفزازيا لضمير العالم الحر ، كما رأت الناطقة أن كلمة الرئيس (مضرة) و (مقوّضة) لجهود السلام، وكأن السلام بين اليدين ونحن من يفلت الحمامة لتطير .

ولا يخفى على الاسرائيليين والامريكان الإشارات الواضحة لدى أبومازن حين تعرض لإرهابَين فقط في عالم اليوم واحتلال وحيد، هما إرهابا "داعش" والاسرائيليين والاحتلال الباقي هو احتلالنا بالدولة العبرية على أرضنا.

ان محمود عباس يوم 26/09/2014 في الأمم المتحدة الذي وصفه البعض بالغاضب أو اليائس أو فاقد الأمل، وما أصابوا، أو حاول الآخرون أن يصفونه بغير الدبلوماسي في كلمته (اتهم ليبرمان الرئيس انه إرهابي دبلوماسي ) وما أصابوا في ذلك أيضا، هو في حقيقة الأمر يقول أن الفلسطينيين جميعا غاضبون إلى حد البركان، ورافضون للواقع إلى حد الفيضان، وعازمون على تحرير بلادهم برغبة وتصميم وعنفوان أكيد ما لم يرغب الأمريكان و الإسرائيليون أن يسمعوه أو يروه أبدا .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط