مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

برقة تشق طريق الانتفاضة

برقة تشق طريق الانتفاضة

تاريخ النشر: 2021-12-27 | 06:30

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

منذ أسبوع والتطورات العاصفة تأخذ مسارا تصاعديا، وتحولا تدريجيا في شكل وعمق المواجهة بين الجماهير الفلسطينية في محافظة نابلس وجيش الموت الإسرائيلي وقطعان المستوطنين وخاصة بعد العملية الفدائية، التي جرت قرب مستعمرة حومش يوم الخميس الموافق 17 /12/ الحالي. ومساء السبت الماضي المتزامن مع عيد ميلاد السيد المسيح حدث تطور نوعي، حيث حشدت قطعان المستعمرين ما يزيد على 11 الفا من زعرانهم وقاطعي الطرق مدعومة بقوات الجيش الإسرائيلي بهدف اقتحام قرية برقة في الشمال الغربي لمدينة نابلس، وإعادة احياء مستعمرة حويش المخلاة منذ 2005، مما استدعى النفير العام في أوساط الشعب الفلسطيني وقواه ونخبه الحية في محافظات الشمال.

وفعلا هبت النساء والشباب من مختلف القرى المجاورة في المحافظات الثلاث نابلس وطولكرم وجنين: من بازاريا، وسيلة الظهر وسبسطية والناقورة وعصيرة الشمالية وبيت ليد ودير شرف وعنبتا واجنسنيا وزواته وتل وصرة والفندقومية والعطارة وعنزة والعصاعصة وصانور وميثلون واليامون ونور شمس ومخيم طولكرم تلبية لنداء الدفاع عن أبناء القرية البطلة برقة، ودفاعا عن الكرامة الوطنية، التي حاول ويحاول قطعان المستعمرين ودولتهم الاستعمارية المارقة والخارجة على القانون امتهانها.

لم يكن هجوم  عصابات المستعمرين اول امس على برقة مجرد ردة فعل، انما حاولوا الاستفادة من تداعيات عملية حومش بالتنسيق مع قيادة الجيش الإسرائيلي وباقي أجهزة الامن لتحقيق اكثر من هدف، أولا ترهيب الجماهير الفلسطينية في المربع المحيط بالعملية الفدائية؛ ثانيا تخريب ممتلكاتهم تحت يافطة الانتقام لقتيلهم؛ ثالثا قطع الشوارع الواصلة بين القرى المجاورة لحومش ومحافظتي نابلس وجنين لتضييق الخناق عليهم؛ رابعا دفع الجماهير للهرب من قراهم كمقدمة للاستيلاء عليها وإقامة بؤر استيطانية جديدة؛ خامسا التمهيد للترانسفير الواسع لاحقا؛ سادسا فرض الوجود الاستيطاني الاستعماري في محافظات ومدن الضفة باعتباره شريكا أساسيا في تقاسم الأرض والحكم، التي لم يتم الاستيلاء عليها؛ سابعا شطب عملية السلام برمتها، وفرض الكانتونات على الأرض، وتحويل المناطق الفلسطينية المأهولة إلى عوازل متباعدة عن بعضها البعض، وربطها جميعا بضباط الإدارات الاستعمارية (المدنية) المتعددة؛ ثامنا تصفية السلطة الوطنية بواقعها القائم.

لكن الجماهير الفلسطينية وقواها ونخبها السياسية من الوان الطيف الوطني المختلف اداركا منها لابعاد الجرائم الوحشية، التي ارتكبها، ويرتكبها قطعان المستعمرين على امتداد الضفة الفلسطينية بما في ذلك القدس العاصمة دعتهم للتنادي دعما لقريتي برقة وبازاريا، واستعاد حماة القريتين في المواجهة مع قطعان المستعمرين روح الانتفاضة الكانونية الكبيرة 1987 / 1993 من حيث شكل واليات عملية الدفاع والتصدي لهجوم البرابرة الجدد. فشهدت القرية روح التكافل والتكامل في بناء المترايس والتحصينات في الشوارع، ومتابعة رجال الاعلام بث المعلومات والاخبار أولا بأول للعالم عبر مواقعهم ووكالات انباءهم، والممرضون مع سيارات الإسعاف يهتمون بنقل الجرحى من ميدان المواجهة الى مواقع الإسعاف الاولي، ونقل من يحتاج للنقل للمستشفيات حفاظا على روحه، وهناك من قام بدور نقاط المراقبة ونقل الاخبار للصامدين على خطوط التماس والمتاريس ... الخ

نعم كانت بروفة برقة السبت الماضي تجسيد حي، واستحضار لروح ثورة كانون الأول 1987، واعطت الجماهير الفلسطينية في برقة وبازاريا تحديدا دعما معنويا كبيرا، وشدت من عضددهم، ومنحتهم طاقة جبارة لتحدي العصابات الصهيونية القاتلة، مما فرض على جيش الموت الصهيوني اتخاذ قرار بمنع وصول المستعمرين لمستعمرة حومش خشية عليهم. لان الجماهير الفلسطينية المدافعة عن حقها في الحرية والاستقلال مستعدة ان تموت في سبيل دحر المعتدين بما في ذلك قوات الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، التي استنفرت عملائها وادواتها في المنطقة.

ورغم إصابة حوالي 300 جريح بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيلة للدوموع من أبناء الشعب، الا انهم لم يأبهوا لتغول الجيش وعصاباته، وواصلوا التحدي، الذي لم يتوقف حتى الان. لا سيما وان قوات الجيش قامت بتعزيز قواتها لفرض القيود على الجماهير الفلسطينية المدافعة عن قراها وحقوقها، وخشية من انتشار شرارة المواجهة امس الى باقي المحافظات الفلسطينية، وانفجار بركان السخط والغليان والغضب الشعبي في الشوارع والميادين، واشعال نيران انتفاضة جديدة تعيد الاعتبار للقضية الوطنية، وتردع عصابات المستعمرين، وتحجم مكانتهم ودورهم، وتعيدهم لما كانوا عليه سابقا عندما كانوا يخشون المشي في الشوارع، واعادتهم لجحورهم كمقدمة لإزالة كل المستعمرات من الأرض الفلسطينية كلها وفي المقدمة منها القدس العاصمة الأبدية، وفرض الحل السياسي السلمي بإرادة وسواعد الجماهير الفلسطينية العربية

لم يعد على العين الفلسطينية قذىً، وباتت الصورة واضحة، ولا مجال للتردد في الدفاع عن الذات الوطنية، وقهر حكومة بينت لبيد وزمرتهم المارقة وفرض السلام القابل للحياة، والذي يضمن الحقوق الوطنية وثوابت الثورة المعروفة للعالم، ويسمح للاجئين بالعودة لديارهم على أساس القرار الدولي194.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط