مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بذور الصهيونية حصادها الإبادة

بذور الصهيونية حصادها الإبادة

تاريخ النشر: 2026-07-26 | 09:34

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

منذ بذرت الحركة الصهيونية أول مستعمرة في قرية الخالصة الفلسطينية ما بين 1878 و1882، والنبت الشيطاني الصهيوني ينمو شراً وطغيانا في الأرض الفلسطينية، وهي سابقة على مؤتمر بازل بسويسرا 1897، الذي دعا فيه تيودور هرتزل الى بناء دولة صهيونية بعد 50 عاما، رغم انه لم يحدد موقعها الجيوسياسي، الا أن مؤتمر كامبل نبرمان 1905 – 1907، وجه بوصلة الحركة الصهيونية لإقامتها في فلسطين، وعلى أنقاض الشعب العربي الفلسطيني، عندما نادى بزرع جسم غريب (شعب لقيط) في الوطن العربي، ليفصل المشرق العربي عن مغربه، ثم عمقت اتفاقية سايكس بيكو 1916 الفكرة بتقسيم الشعب والأمة العربية الى شعوب ودويلات بهويات متنافرة، تلاها وعد بلفور المشؤوم في الثاني من تشرين ثاني / نوفمبر 1917، الذي دعا الى إقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين، الى باقي السلسلة من العمليات اللوجستية والإجراءات والانتهاكات الاستعمارية الغربية الامبريالية بقيادة الإمبراطورية البريطانية المنتدبة على فلسطين والولايات المتحدة مع باقي أقطاب الغرب الامبريالي لتعميق الاستيطان الاستعماري الصهيوني في الأرض الفلسطينية العربية، وصولا لتقسيم فلسطين التاريخية استنادا الى القرار الاممي 181 في 29 نوفمبر 1947، وإقامة الدولة الإسرائيلية على مساحة 78% من فلسطين في تجاوز صارخ للقرار الاممي، مرورا بالحروب المتعاقبة التي ادارتها ودعمتها دول الغرب كافة بقيادة الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية 1939 – 1945، وصولا ليومنا هذا 26 تموز / يوليو 2026، حيث بات الصراع على الوجود "اما نحن أو هم"، ولم يعد لمبادئ وخيار السلام أي وجود في الاجندة الإسرائيلية، ولم يكن استخدام مفردة ومفهوم السلام على مدار العقود الماضية من الصراع الا شكلا من اشكال التضليل والتسويف والمماطلة لفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية العربية لتحقيق الهدف الاستراتيجي الصهيو أميركي.

لم يكن إعادة التذكير بالسسيولوجيا التاريخية من باب الترف والسرد الانشائي، ولتدبيج الكلم على عواهنه، بل ليرى الانسان الفلسطيني والعربي والاممي مقدار وحجم تنامي البذار والحصاد الصهيو امبريالي، وتعاظم فتكها وابادتها واستنزافها وتغولها وكارثيتها على الأرض والانسان الفلسطيني خصوصا والعربي عموما، حيث أمست عمليات الاقتلاع والدمار تستهدف كل قرية وخربة وبيت ومسجد وكنيسة وبئر ماء ودونم ارض، كما حدث أول أمس الجمعة 24 يوليو الحالي في قرية تل جنوب شرق نابلس والقرى المجاورة، ومن تابع عملية اقتلاع عائلة محمود الطوباسي بعد حصار واعتداءات لمدة شهر كامل وقطع المياه والكهرباء والامداد الغذائي عنها، وقطع الطرق المؤدية لمنزل العائلة من قبل قطعان المستعمرين بدعم واسناد من جيش الإبادة الإسرائيلي، حتى ارغموها يوم الأربعاء 22 يوليو الحالي للنزوح والتهجير القسري من بيتهم في قرية جالود جنوب نابلس.

ومن يتابع بالعين المجردة يرى، ان هجمات الجيش الإسرائيلي وذراعه المنفلتة من كل قانون من قطعان المستوطنين الهجمات الوحشية المنظمة والمتوازية على المحافظات والمدن والقرى والمخيمات والخرب بدءً من القدس العاصمة الفلسطينية الى آخر خربة في مسافر يطا في الخليل، مرورا ببيت لحم وبيت جالا ورام الله والبيرة واريحا واغوارها ونابلس وسلفيت وطوباس واغوارها وطولكرم وقلقيلية وجنين وقباطية والزبابدة، وحدث ولا حرج عن قطاع غزة والابادة المتواصلة على أبناء الشعب، وتعميق النفي شبه المطلق لأبسط معايير الحياة.

ومن التطورات الخطيرة التي تشهدها المدن الفلسطينية المركزية مثل محافظة رام الله والبيرة ونابلس أمس السبت 25 يوليو الحالي، دعوة الارتباط العسكري الفلسطيني المواطنين لأخذ الحيطة والحذر من هجمات لقطعان المستعمرين الصهاينة من الثامنة الى العاشرة مساءً، وذلك بدعم من جيش الموت الإسرائيلي، الامر الذي يطرح ألف علامة سؤال علينا جميعا، أين وصلنا؟ والى متى سيستمر هذا الواقع الخطير؟ وهل يجوز استمرار الحال على هذا المنوال؟ والى ماذا يهدف الإسرائيليون النازيون الصهاينة وحصادهم الاجرامي؟ والم يكن من الأفضل الدعوة لمواجهة الهجمة المسعورة بإقامة سلسلة بشرية من المواطنين حول المحافظات والمدن في مقاومة شعبية سلمية لصد الهجمة، بدل الدعوة لأخذ الحيطة والحذر؟

نعم لا نريد الانجرار الى متاهة حكومة الائتلاف النازية بقيادة بنيامين نتنياهو، الذين يدفعون الأمور نحو حافة الهاوية، لكن لم يعد بالإمكان المراوحة في ذات المكان، وانتهاج ذات السياسيات الانتظارية، المطلوب تعزيز روح المقاومة الشعبية السلمية، وتنظيم صفوف الشعب وفق خطة مركزية شاملة: بقيادة واحدة، وآلية عمل منظمة، وفي تكامل بين المركز والفروع في المحافظات لدرأ الأخطار قبل وقوعها، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات والترتيبات الناظمة لمركز القيادة والمؤسسات والوزارات والهيئات الرسمية والأهلية في تنسيق متناغم بين الكل، لأن الخطر الداهم يطال الجميع دون استثناء، لم يعد على العين قذى، آن الأوان لاتخاذ خطوة عملية وفق برنامج عمل واضح ومحدد.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط