مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بذور الارض وثمار السلام !

بذور الارض وثمار السلام !

تاريخ النشر: 2021-01-17 | 09:06

المشهد المروع الذي شهدته خربة الطويل جنوب شرق نابلس ووثق خلاله تلفزيون فلسطين بالصورة الحية المباشرة الاعتداء الوحشي من قبل "فتيان التلال" على اب وابنه بينما كانا في ارضهم التي ورثوها سالف عن سالف.

 وجيل اثر جيل هذا المشهد سيكون له ابعاده، ودلالته التي تتعدى الكثير من كونه مشهدا مؤلما، وهو محاولة او(بروفا) اولية تصور المشهد في الاراضي الفلسطينية المحتلة لما هو قادم، ما جرى هو نقطة بداية نوعية، ومختلفة عما جرى سابقا من مسلسل اعتداءات متواصلة بما فيها احراق عائلة الدوابشة، واشعال النار بالفتى ابو خضير حيا على بشاعة ما جرى، وان مثلت سوابق خطيرة، وهامة فما جرى (الاربعاء) بالصوت والصورة في خربة الطويل هو محاولة قتل رسميا وبالمضمون اكثر خطورة من حيث الرسائل التي يرسلها سواء بالتوقيت او بالشكل فهو يأتي اولا في ذروة التحضير للانتخابات الاسرائيلية المقررة اذار القادم، ومعها استعار حمى التنافس الحزبي بين معسكرات اليمين، واليمين الاكثر تطرفا على حساب الدم الفلسطيني، والحقوق الوطنية المشروعة، ثانيا هو ينسجم تماما مع التوجه للمرحلة المقبلة لما يجري الان في شوارع الضفة الغربية من اطلاق يد المستوطنين لتوسيع استباحتهم وعربدتهم كما جرى على مدار الاسابيع القليلة الماضية من قبل (فتية) المدارس الارهابية في المستوطنات الذين يتتلمذوا في كل صباح على الكراهية، ويتربوا على الحقد الاعمى، ونفي وجود الشعب الفلسطيني اي انه امتداد" طبيعي" لموجة العنف، واغلاق الطرقات، ومهاجمة مركبات المواطنين، وتقطيع الاشجار، ومهاجمة القرى والبلدات الامنة تحت جنح الظلام، وخط الشعارات العنصرية التي تدعو لقتل العرب وطردهم .

هذه التطورات بما فيها في منطقة مجدل بني فاضل، وعقربا، وقصرة، وبورين، والقرى والبلدات المستهدفة شمال الضفة الغربية عموما تؤشر الى موجات قادمة اكثر اتساعا، وعنفا، وتنظيما تقودها مؤسسة رسمية وما يسمى "مجلس المستوطنات" تغذيها وتتلقى الدعم المباشر من الحكومة الاسرائيلية باعتبار هذه الجماعات هي في الحقيقة الذراع الضارب في الاراضي الفلسطينية تقوم بتنفيذ مخطط الضم لاطباق السيطرة الفعلية بالقوة للحيلولة دون وجود اي امكانية لقيام دولة فلسطينية، والمختلف هذه المرة ايضا ليس فقط الاعتداء الاثم على المواطن، وابنه وهم اصحاب الارض الشرعيين في وضح النهار، وامام كاميرات التلفزة، ولا حتى الطريقة التي جرى الاعتداء بها والتي تمس المشاعر، وتفطر القلوب، وتحرك الدماء في كل انسان ينتمي للبشرية، وانما في كونه برأيي يمثل طورا جديدا اخر مما استطاعت عين الكاميرا توثيقه ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات المتواصلة، وهي لا تقل عنفا ووحشية عما جرى في خربة الطويل، ومعها تغدو الصورة مرشحة من الان فصاعدا لتوسيع نطاق الاعتداءات التي تشهدها القرى، والبلدات الفلسطينية من اقتحامات ربما ينجم عنها سقوط ضحايا، وعمليات اكثر استهدافا مع استمرار التهديدات في اطار تقاسم الادوار لهدف واحد، وهو تكريس الامر الواقع، واجبار المواطن الفلسطيني صاحب الارض على "المغادرة" والرحيل  .

في ذات الوقت المشهد على الجهة الاخرى يعكس صورة مغايرة حزينة هي الاخرى تتمثل في اتساع مربعات التطبيع ترجمة لتوقيع الاتفاقيات الثنائية، والتبادل التجاري، والتعاون المشترك وصولا لتصدير شحنات البضائع المنتجة في المستوطنات غير الشرعية المقامة في ارضنا الفلسطينية المحتلة، واستقبال منتجات تحمل النبيذ والفواكهه، وزيت الزيتون المنهوب من المزارع الفلسطيني ضمن " ثمار السلام " صورة صارخة متناقضة غير مفهومة يصعب استيعابها من قبل الانسان السوي الطبيعي ولا يمكن رؤيتها الا هبوطا مروعا نحو الهاوية تدمي الصورة ماقي العينين بين بذار الارض في سهل بني فاضل، وخربة الطويل الذي يحرم الفلاح من الوصول اليه، وبين ثمار السلام المر في دبي معادلة تستحق التامل للولوج للحقيقة القاتمة الاخذة معالمها تتشكل شيئا فشيئا تتكشف معها حقيقة وهم السلام الاقتصادي المزعوم ضمن ارهاصات الشرق الاوسط الجديد، وفضاء الفوضى الخلاقة تتلاشى معها الاوهام تدريجيا تنقشع الصورة على حقيقة مؤلمة لكن بذور الوجود التي ينثرها الفلاح هنا تنبت معها الامل فهذه الامواج الخضراء التي تكسو سهولنا، وتلالنا هي الحقيقة الباقية، وكل ما سواها مزيف باطل غريب عن الواقع  منافي له  .

اليوم الصراع المحتدم على الارض يدخل مرحلة البقاء او محاولة الغاء الوجود الفلسطيني هي لحظة الحقيقة تتجلى على اكثر ابشع الصور صدقا، واحتداما صراع من تلة الى حقل من شجرة الى شجرة من بيت لبيت ماذا ننتظر؟ وقد اصبح الخطر الداهم على ابواب بيوتنا اليوم تفعيل المقاومة الشعبية هي احدى ادوات العلاج، والطريق لمنع تنفيذ المخطط قبل الندم، مطلوب اليوم ارادة سياسية تمد الناس بمقومات الصمود اعتبار القرى المتاخمة للمستوطنات قرى تطوير من الدرجة الاولى، ومطلوب ايضا احقاق العدالة الدولية ليس فقط بادانة، وتجريم الفعل المتواصل من هؤلاء الدخلاء بحق شعب اعزل لكن المطلوب اليوم قبل فوات الاوان محاسبة من يمد القتلة بكل الدعم، والتشجيع علينا جميعا العمل يدا بيد، وكتفا بكتف قبل فوات الاوان هو نداء الارض، والتراب الذي يحتم علينا العمل هذا بيان للناس دقت ساعة العمل علينا ان نكون ان نكون  ولا خيار اخر  .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط