مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بدون مؤاخذة- عندما نرى الجهل علما

بدون مؤاخذة- عندما نرى الجهل علما

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 06:19

"علِمَ / علِمَ بـ يَعلَم، عِلْمًا، فهو عالمٌ والجمع: علماء، والمفعول معلوم

عَلِم الشَّخصُ الخبرَ / علِمَ الشَّخصُ بالخبر: حصلتْ له حقيقة العِلْم، عرفه وأدركه، درى به وشعر ". هذا هو معنى العلم حسب قواميس اللغة العربية.

يُجمع فقهاء الإقتصاد والسّياسة في العالم جميعه على أنّ سبب الفقر والهزائم التي تعيشها بعض الشّعوب، ومن ضمنها شعوبنا العربيّة هو الجهل. لكنّ ثقافتنا العربيّة المتوارثة والسّائدة لها رأي آخر، وهو أنّ سبب المصائب التي نعيشها هو بعدنا عن الدّين! دون الإلتفات إلى أسباب نهوض وتقدّم دول وشعوب لا دين لها، أو أنّها تؤمن بمعتقدات وثنيّة -حسب مفهومنا للدّين، أو أنها لا تؤمن بالدّيانات السّماوية مثل اليابان، الصّين والهند وغيرها. وثقافتنا تقول بأنّ الدّين هو أساس العلوم كلّها، دون التفريق بين "العلوم الدّينيّة" و "العلوم الدّنيويّة" مع الإلتباس في مفهوم "العلوم الدّينيّة" والذي يطرح تساؤلات بحاجة إلى إجابات ومنها: هل الدّين والتّشريع علم أم عقيدة؟ في حين أنّ العالم جميعه يعتبر الرّياضيات أساس العلوم، وبغضّ النّظر عن هذا الفهم للعلم وللعلوم، إلا أنّ الكوارث والهزائم التي تعيشها أمّتنا العربيّة والإسلاميّة تدعونا للتّوقّف عند ثقافتنا العربيّة ومفهومها للعلم.

في ثقافتنا العربيّة نطلق على كلّ من يطلق ذقنه ويحفّ شاربيه ويرتدي الجبّة ويضع العمامة "عالما" ولو كان أمّيّا أو شبه أمّيّ، ومع الاحترام العالي لعلماء الشّريعة المتعلّمين والعالمين حقّا بأمور الشّريعة والدّين ويحترمون علمهم ويفهمون الدّين بشكل صحيح، إلا أنّنا نجد بيننا "علماء ودعاة" يسيئون للإسلام والمسلمين، ويتحمّلون العبء الأكبر في المسؤوليّة عن الكوارث التي نعيشها كشعوب وكأمّة. وإلا كيف يمكننا أن نفهم الدّين فهما صحيحا، عندما نقرأ ونسمع ونرى على الفضائيات فتاوي ما أنزل الله بها من سلطان، مثل فتاوي جهاد النّكاح، وفتاوي هدم تراث الأمّة كالمطالبة بهدم الأهرامات والتّماثيل الفرعونيّة في مصر، ومن هدموا ودمّروا بابل وتدمر وغيرها في العراق وسوريّا؟ وفتاوي إرضاع الكبير، وفتاوي نكاح البهائم، وفتاوي الجهاد ضدّ الفرق الإسلاميّة كالشّيعة والعلويّين، وفتاوي إعادة استرقاق غير المسلمين كما فعلت داعش وأخواتها مع الأيزيديّين والمسيحيّين في العراق وسوريّا، واستباحة دماء غير المسلمين من شعوب المنطقة...إلخ؟ وقد يقول البعض بأنّ هؤلاء عددهم قليل ولا يمثّلون الأمّة، وهذا التّساؤل في محلّه وفي مكانه الصّحيح، لكن لا يمكن تجاهل ما يجري على أرض الواقع وهو أنّ هؤلاء اعتمدوا على فتاوي من "علماء" يتبوّؤون مناصب رفيعة، ونجحوا في تدمير بلدان وقتل وتشريد الملايين من شعوبها المسلمة كما يحصل في العراق، سوريا، ليبيا، اليمن وغيرها. لكنّ هؤلاء "العلماء والمجاهدين" لم يعلنوا الجهاد ضدّ أيّ من الأعداء الحقيقيّين للأمّة!

وعودة مرّة أخرى "للعلماء"، فهل لدينا تعليم حقيقيّ يواكب العصر؟ وهل لدينا علماء في مختلف العلوم الدّنيويّة؟ وهل يتساوى في العلم إمام مسجد مع عالم ذرّة أو طبّ أو هندسة ....إلخ؟ وما مدى مساهمتنا في الثّورة العلميّة والتكنولوجيّة التي يشهدها العالم؟ وهل لدينا علماء لتطوير الزّراعة والصّناعة واستخراج الثروات الطبيعيّة؟ وهل نحن مع العلوم الحديثة أم ضدّها؟

لكنّ السّؤال الذي يطرح نفسه هو: هل نحترم حقّ المواطنة لمواطنينا من غير العرب ومن غير المسلمين؟ وكيف تتعامل حكوماتنا مع الأقلّيّات العرقيّة والدّينيّة في بلداننا؟ وإذا ما وقفنا على الحقيقة المّرة في الإجابة الصّحيحة على هذه الأسئلة فإنّها لن تكون لصالحنا. لكن يجب أن لا يغيب عن ذهننا دولة ماليزيا التي تبنّت العلم والعلماء ونهضت بشكل لافت وشعبها في غالبيّته مسلم لكنه ليس عربيّا، وإيران الفارسيّة المسلمة التي نهضت علميّا وزراعيا وصناعيا بطريقة هدّدت فيه المصالح الإمبرياليّة في المنطقة، لكنّ الدّول العربيّة في غالبيّتها اصطفّت بجانب أمريكا في عداء هذه الدّولة، ووجدنا من "علمائنا" من كفّروا الشّيعة ويدعون لمحاربتهم! تماما مثلما وجدنا من "علمائنا" من يحرّمون الإبداع كالفنّ التّشكيلي، والموسيقى والرّواية والقصّة إلخ. وهل ننتبه إلى أنّ حوالي 25% من شعوبنا العربيّة أمّيّون لا يجيدون القراءة والكتابة؟ وهل ننتبه إلى ترليونات الدّولارات من ثرواتنا التي تصبّ في خزائن الأعداء، وهناك ملايين الجياع والمشرّدين من أبناء الأمّة؟ والحديث يطول.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط