مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بدون مؤاخذة-حرب أمريكا العلنية على فلسطين

بدون مؤاخذة-حرب أمريكا العلنية على فلسطين

تاريخ النشر: 2018-01-19 | 13:30

يخطئ من يعتقد أن حرب الولايات المتحدة الأمريكيّة على فلسطين وشعبها قد بدأت باعلان الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر 2017 القدس عاصمة لاسرائيل، فأمريكا ساهمت وشاركت في التّخطيط لقيام دولة اسرائيل حتّى قبل أن يفكّر قادة الصهيونيّة بذلك. وأمريكا تدافع عن اسرائيل وكأنّها ولاية أمريكيّة، وتقدّم مصالح اسرائيل على مصالح أمريكا نفسها، لأنّها ترى في اسرائيل قاعدتها العسكريّة المتقدّمة في الشّرق الأوسط، لذا فهي تزوّدها بأحدث ما تنتجه مصانع السلاح الأمريكيّة، وتقدّم لها مليارات الدّولارات سنويّا، وتدعمها سياسيّا في مختلف المنظّمات الدّوليّة، وهي التي تموّل الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي العربيّة المحتلّة، ولولا الدّعم الأمريكي على مختلف الأصعدة، والتّخاذل العربيّ الرّسميّ لما استمر الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربيّة المحتلّة. 
ومع الأسف فإنّ كنوز أمريكا واسرائيل الاستراتيجيّة في المنطقة العربيّة لهم دور كبير في استمرار أمريكا واسرائيل في طغيانهما وتنكّرهما للحقوق الطّبيعيّة الثابتة للشّعب الفلسطينيّ في وطنه.
وواضح أنّ إدارة الرّئيس الأمريكيّ الحالي ترامب قد رأت فرصتها المناسبة لتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسعيّ، مستغلة الأوضاع المتردّية في ما كان يعرف بالعالم العربيّ، وما يسوده من احتراب واقتتال مهّدت له أمريكا بما سمّته "الفوضى الخلاقة"؛ لتطبيق مشروعها "الشّرق الأوسط الجديد"؛ لإعادة تقسيم المنطقة لدويلات طائفيّة متناحرة. من هنا جاء اعتراف الرّئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لاسرائيل، وهو على قناعة تامّة بأنّ وكلاءه في المنطقة لن يحرّكوا ساكنا سوى المعارضة الكلاميّة الخجولة لمواصلة تضليل شعوبهم. ومن هنا استغلّت اسرائيل وبموافقة أمريكيّة الفرصة لمواصلة نشاطاتها الاستيطانيّة، وتدميرها لأيّ فرصة لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وبفرضها وقائع على الأرض تمنع حلّ الدّولتين الذي يحظى باجماع دوليّ.
وبما أنّ أمريكا واسرائيل في عجلة من أمرهما لتصفية القضيّة الفلسطينيّة، ولمنع الشّعب الفلسطينيّ من حقّه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة، فإنّ أمريكا تأخذ دور الصّدارة في حربها المعلنة على الشّعب الفلسطينيّ، ومن هنا جاء انسحابها هي واسرائيل من منظّمة "اليونسكو" لأنها اتخذت قرارات مؤيّدة للحقّ الفلسطينيّ، وقامت أمريكا بتجميد مساعداتها للسّلطة الفلسطينيّة، وتعمل على تصفية قضيّة اللاجئين الفلسطينيّين من خلال تقليص مساهمتها في وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيّين"الأونروا". وهدّدت بقطع مساعداتها عن الدّول التي صوّتت لصالح الحقوق الفلسطينية بناء على القانون الدّوليّ في مجلس الأمن الدّولي والجمعيّة العامّة للأمم المتحدّة. ولم تكتف أمريكا بخصوص القضيّة الفلسطينيذة بمخالفتها لقرارات مجلسس الأمن الدّولي، وللقانون الدّوليّ، وللوائح حقوق الانسان، ولاتفاقات جنيف الرّابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكريّ، بل تعدّتها إلى التّخلي عن الاتفاقات الثّنائيّة التي رعتها وضمنتها وجرى توقيعها في ساحة البيت الأبيض كاتّفاقات أوسلو الموقّعة في سبتمبر 1993 بين منظمة التّحرير الفلسطينيّة وحكومة اسرائيل.
من هنا جاء خطاب الرّئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس يوم 14 يناير الحالي أمام المجلس المركزيّ الفلسطينيّ في غاية الوضوح، لأنّه يدرك تماما خطورة المرحلة، ومدى الطّغيان الأمريكي في استهداف فلسطين وشعبها. وقد وضع النّقاط على الحروف بأنّه مهما كانت الظّروف، فإنّ الشّعب الفلسطينيّ وقيادته لن يتخلّيا عن الحقّ الفلسطينيّ مهما بلغت الضّغوطات من العربان ومن العجم، لذا فإنّ استكمال المصالحة الفلسطينيّة وتوحيد السّاحة الفلسطينيّة باتت أمرا ملحّا لا يقبل التّأجيل، والتّاريخ لن يرحم أحدا. 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط