مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بدون مؤاخذة- جدلية الوطن والشعب والدولة

بدون مؤاخذة- جدلية الوطن والشعب والدولة

تاريخ النشر: 2017-06-16 | 12:00

المراقب لما جرى ويجري في عالم العربان منذ بدء الخليقة، سيجد أنّه لا وجود لدولة عربيّة، ففي عصور ما قبل الاسلام كانت امبراطوريّتا الفرس والرّوم، في حين كان العرب مجرّد قبائل تغزو بعضها البعض، وما "المناذرة والغساسنة" سوى وكيلين للامبراطوريّتين اللتين كانتا تتقاسم العالم.

وعندما جاء الاسلام، وبنى دولته، بدأ العربان يقاتلون بعضهم البعض بعد وفاة الرّسول صلى الله عليه وسلم مباشرة، فيما عرف "بحروب الرّدّة" ثمّ قتلوا الخلفاء الثّاني والثّالث والرّابع، لتأتي الدّولة الأمويّة على جماجم الصّحابة، وتبعها العبّاسيّون، حيث يروي المؤرّخون الاسلاميّون أنّ أبا عبدالله السّفاح قد قتل ليلة استلامه للحكم مئة ألف من المسلمين!

والقارئ للتّاريخ العربيّ والاسلاميّ كما كتبه معاصروه ولاحقوه سيجد أنّ الحديث يدور عن حكام، ولا ذكر للوطن أو الشّعوب، وحتّى يومنا هذا نجد جماعات وأحزأب دينيّة تقول مفاخرة: "لا وطنيّة في الاسلام" وأنّ "الوطن" مصطلح غربي! يقابله "ديار الاسلام"!

ودون الدّخول في تفاصيل ذلك، فإنّنا نجد حقيقة أنّ العربان حتّى يومنا هذا، لا يوجد في ثقافتهم مفهوم للوطن أو للشّعب، أو للدّولة! وما نراه من "دول" ما هي إلا مجرّد تحالفات عشائريّة يقف على رأسها شيخ قبيلة، يتحكّم بالبلاد والعباد. ويلاحظ أنّ الانغلاق الفكري والثّقافي الذي يعيشه العربان، جعلهم يعيشون منعزلين عن بقيّة الكرة الأرضيّة، فلا دولنا تشبه دولهم، ولا حكّامنا يشبهون حكّامهم، ولا شعوبنا تشبه شعوبهم، وبذلك فإنّ العربان حتّى يومنا هذا لم يبنوا الدّولة المدنية التي يسود فيها القانون، ولا يؤمنون بتبادل الحكم، وما الشّعوب إلا رعايا -جمع رعيّة- أي قطيع يأتمر بأوامر الرّاعي! وهناك من لا يزالون حتى أيّامنا هذه يفتون "بعدم الخروج على الحاكم الظالم"، ويقرنون طاعة الحاكم بطاعة الله! ومن هذه المنطلقات وغيرها، فإنّ دولة العربان ومواردها و"رعاياها" مجيّرة لصالح الحاكم، وبناء عليه فإنّ جيوش العربان تبنى لحماية الحاكم أيضا، وليس لحماية الوطن والشّعب كبقيّة دول العالم، لأنّ الوطن غير موجود أصلا في عقليّة العربان. تماما مثلما هي أيضا موارد البلاد ملك شخصيّ للحاكم بأمر الله! يهبها لمن يشاء، ويمنعها عمّن يشاء.

وبما أنّ مقولة "اخدم شعبك يحميك" مغيّبة تماما في ثقافة العربان، وما يصاحب ذلك من عدم وجود بلاد العربان في جزيرة خارج الكرة الأرضيّة، فإنّ الدّول المتقدّمة أو التي تسعى إلى التّقدّم، لا تتركهم وشأنهم، بسبب موقعهم الاستراتيجي الذي يتوسّط العالم، ولوجود الثروة البتروليّة التي تشكّل المصدر الرّئيس للطاقة، وبالتّالي فإنّ هذه الدّول ومن باب الحفاظ على مصالحها، تتدخّل في تنصيب حكّام العربان، تماما مثلما قسّمت بلاد العربان إلى دويلات يسهل عليها السّيطرة عليها واقتطاع أجزاء منها متى شاءت. ومن يقصّر في تنفيذ الدّور المنوط به، فإنّ "الفوضى الخلاقة" جاهزة لتدميره وتدمير بلاده، واستبداله بسهولة أو ببحر من الدّماء، فكلا الأمرين سيّان.

وحفاظا على استمراريّة الولاء للدّول التي تتحكّم بمصير العالم، وما يقابلها من استمراريّة أنظمة حاكمة، فإنّه يجري ضخّ مليارات وتريليونات الدّولارات من أموال العربان إلى خزائن تلك الدّول. ومن يتباطأ في دفع ما يترتّب عليه فإنّ التّهم والمشاكل جاهزة لقذفها في وجهه والعمل على استبداله بغيره، أو يأتي مستسلما رافعا يديه دافعا أكثر ممّا هو مطلوب منه. والحديث يطول.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط