مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بدون مؤاخذة-تطبيع السّعوديّة مع اسرائيل

بدون مؤاخذة-تطبيع السّعوديّة مع اسرائيل

تاريخ النشر: 2023-09-23 | 14:10

جميل السلحوت
جميل السلحوت

في حديثه لمحطّة "فوكس نيوز" الأمريكيّة أعلن الأمير محمّد بن سلمان وليّ العهد السّعوديّ :"أنّ بلاده تقترب كُلّ يومٍ أكثر وأكثر من التّطبيع مع دولة الاحتِلال الاسرائيلي"، وهذا أمر ليس جديدا، فهناك منذ سنوات تعاون عسكريّ وأمنيّ بين السّعوديّة واسرائيل منذ سنوات، بعد أن أملت عليهما أمريكا عدوّا مشتركا هو إيران! وهناك خطوات تطبيعيّة تأتي بالتّدريج وبهدوء، كالسّماح للخطوط الجوّيّة الإسرائيليّة بالمرور عبر الأجواء السّعوديّة، وغيرها كثير.

ويلاحظ أنّ الأمير قد اشترط ضرورة التّقدّم السّياسي بين السّلطة الفلسطينيّة وإسرائيل، وتقديم تسهيلات اقتصاديّة للفلسطينيّين للوصول لحلّ الدّولتين، لكنّه لم يتطرّق لمبادرة السّلام العربيّة التي أطلقها الملك الرّاحل عبدالله بن عبد العزيز عام 2002 عندما كان وليّا للعهد، كما أنّه لم يشترط الإنسحاب من الأراضي العربيّة المحتلّة عام 1967 وهي الضّفّة الغربيّة بجوهرتها القدس، وقطاع غزّة وهضبة الجولان السّوريّة، ولم يشترط تطبيق قرارات الشّرعيّة الدّوليّة التي تتنصّل منها أمريكا وإسرائيل.

ومعروف أنّ أمريكا ومنذ عهد الرّئيس السّابق ترامب وحتّى قبله تعمل لتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ. وأمريكا التي تدافع عن اسرائيل أكثر من دفاعها عن عاصمتها واشنطن، هي التي تحمي وتموّل وتكرّس الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربيّة واستيطانها. وفي عهد ترامب طرحت ما يسمّى "السّلام الإبراهيمي" وأرغمت دولا عربيّة مثل الإمارات والمغرب والبحرين على توقيع "اتّفاقات سلام" مجّانية مع اسرائيل، وهي التي تفاوض الأنظمة العربيّة علانية نيابة عن اسرائيل، وواضح أنّ ما يسمّى"السّلام الإبراهيمي" هو تطبيق للمشروع الأمريكيّ "الشّرق الأوسط الجديد"، الذي يسعى إلى إعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة. وتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ الذي تتعدّى أطماعه حدود فلسطين التّاريخيّة بكثير. وقد مهّدت أمريكا لذلك باحتلال العراق وهدم دولته وقتل وتشريد شعبه، وحرب اسرائيل على لبنان عام 2006 للقضاء على حزب الله، وتقسيم السّودان، وإسقاط نظام القذّافي في ليبيا وإشعال نار الفتنة فيها، والحرب على اليمن منذ العام 2015، وحصار لبنان وإيران وغيرهما، والحرب الكونيّة على سوريا منذ العام 2012. والأمير السّعوديّ الذي يعارض امتلاك ايران للسّلاح النّوويّ، ويرى فيه خطرا يهدّد المنطقة والسّلم العالميّ، لم يتطرّق للسّلاح النّووي الإسرائيليّ! مع أنّ اسرائيل تملك قوّة عسكريّة هائلة وتحتلّ الأراضي العربيّة.

 والسّعوديّة وما تمثّله من ثقل اقتصاديّ وسياسيّ على مستوى المنطقة والعالم، والتي تقترب يوميّا " أكثر وأكثر من التّطبيع" هي الّتي دفعت نتنياهو للقول:" أنّ التّطبيع مع السّعوديّة سينهي الحلم الفلسطينيّ"! أيّ أنّه سينفرد بتصفية القضّية والحقوق الفلسطينيّة.

وما الإستجابة لضغوطات أمريكا للتّطبيع العربيّ مع حكومة اسرائيل الحاليّة، والتي تعتبر أكثر حكومة متطرّفة في اسرائيل منذ نشوئها عام 1948 وحتّى يومنا هذا، يعتبر دعما لهذه الحكومة الّتي لن تتنازل للمطبّعين العرب عن أيّ شيء، وأكثر ما يمكن أن تعطيه للفلسطينيّين هو إدارة مدنية على السّكان دون الأرض، وهناك أحزاب مشاركة في حكومة نتنياهو تدعو إلى التّطهير العرقيّ، وترفع شعارات عنصريّة فاشيّة وتعلنها على الملأ، ومعروف أنّ حكومة نتنياهو الّتي تدعمها أمريكا وحلفاؤها من عجم ومن عرب تجد معارضة واسعة من الشّعب الإسرائيلي نفسه ومن الجاليات اليهوديّة في العالم، ومن ضمنها الجالية اليهوديّة الأمريكيّة.

وما الحديث عن "السّلام الإبراهيمي" وتحسين الوضع الإقتصادي للفلسطينيّين سوى تطبيق لرؤية نتنياهو التي طرحها في كتابه الصّادر عام 1994، والذي ترجم إلى العربيّة تحت عنوان "مكان تحت الشّمس"، والذي يطرح فيه نتنياهو تحسين الوضع الإقتصادي للفلسطينيّين، ليس أكثر. وكأنّ القضيّة الفلسطينيّة قضية خدمات وليست قضية سياسيّة وحقوق مسلوبة يجب أن تعود لأصحابها.

وبات واضحا أنّ التّطبيع السّعوديّ إذا ما تمّ، سيكون في العام القادم 2024؛ ليشكّل دعاية انتخابيّة للرّئيس الأمريكي بايدن، وليشكل سفينة انقاذ لحكومة نتنياهو المتطرّفة والمهدّدة بالسّقوط.ويبدو أنّ بعض الأنظمة العربيّة التي ساهمت في قيام اسرائيل، تشاركها العمل لتصفية القضّية الفلسطينيّة، وتقف وجها لوجه أمام شعوبها التي تؤمن بأنّ القضيّة الفلسطينيّة قضيّتها الأولى. وهذه الأنظمة تعتمد في بقائها على الحماية الأمريكيّة، بدلا من احتمائها بشعوبها. لكنّهم لن يحلموا بالسّلام ما لم يتمكّن الشّعب الفلسطينيّ من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط