مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بدون ديمقراطية لن ينتصر الشعب الفلسطيني

بدون ديمقراطية لن ينتصر الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-12-16 | 08:19

مهما غضبنا من الإسرائيليين وعليهم، ومهما كرهنا سلوكهم الاستعماري التوسعي والتصدي لهم، ومهما وضعنا مواصفات لمشروعهم العنصري الاحتلالي الاحلالي الاستئصالي، فهي دقيقة تخلو من المغالاة في الحكم عليهم، ولكن نجاح مشروعهم واستمراريته يعود لعدة أسباب منها اعتمادهم في ادارة المستعمرة على نتائج صناديق الاقتراع، وتداول السلطة، والانتخابات على أساس القائمة الحزبية الواحدة.

تعالوا ندقق في تمادي نتنياهو والليكود والتحالف الثلاثي الذي يقود حكومة المستعمرة، حيث يُدير الصراع الداخلي اعتمادا على صناديق الاقتراع من أجل البقاء في سلطة اتخاذ القرار، وعلى نتائج الانتخابات، وهو ما يفتقده المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ومؤسساته.

في فلسطين آخر انتخابات تمت عام 2006، وانتهت ولايتي الرئيس والمجلس التشريعي منذ عام 2010، ومع ذلك يتم التطاول على حقوق الفلسطينيين الدستورية، وتتواصل سلطة اتخاذ القرار بدون أي مراعاة لضرورة الاستجابة لمتطلبات إجراء الانتخابات وعدم تجديد دماء العاملين وشرعيتهم وبدون الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

غزة ليست احسن حالا من رام الله، فهم يتحدثون عن شروط الانتخابات ومطالبتهم أن تكون شفافة تتحلى بالمصداقية، وكأن أصحاب القرار في القطاع سبق لهم وان أجروا انتخابات منذ ان حكموا منفردين عام 2007 الى الان!.

حركة حماس نجحت في الانتخابات التشريعية عام 2006، التي أنجزتها حركة فتح وسلطة رام الله ومؤسساتها الإدارية والأمنية، وحماس جنت ثمارها بالنجاح وتتباهى بها، وتنسى قياداتها أن الانتخابات تمت بإشراف سلطة رام الله وأذعنت لنتائجها وتعاملت مع افرازاتها وكلف الرئيس اسماعيل هنية بتشكيل الحكومة.

وفي الضفة الفلسطينية التي تقودها حركة فتح تتم الانتخابات البلدية والنقابية ومجالس طلبة الجامعات، وتحقق فيها حماس نجاحات ملموسة، وتحترم فتح نتائجها وتتعامل مع افرازاتها ولو على مضض، ومقابل ذلك لا تتم اي انتخابات في قطاع غزة لا بلدية ولا نقابية ولا مجالس طلبة الجامعات، وتتباهى قيادات حماس أن لديها نفوذاً وقوة في الضفة الفلسطينية ودلالة ذلك نتائج الانتخابات المختلفة، بينما تُسيطر حماس على القطاع، ولا تسعى لإجراء الانتخابات وعملت على تعيين لجان منتقاة للبلديات في غزة.

لدى العدو الإسرائيلي، تنجح قائمة فلسطينية من 13 نائباً لدى البرلمان جميعهم ضد الاحتلال والصهيونية وضد العنصرية علناً، أما لدى الجانب الفلسطيني، فالانتخابات معطلة معلقة، ويُسبب ذلك حرجاً لأصدقاء الشعب الفلسطيني أمام مجتمعاتهم وبرلماناتهم، مما دفع مستشارة المانيا ميركل أن تطلب إجراء الانتخابات الفلسطينية للضرورة وللأهمية، ومع ذلك مازال قرار إجراء الانتخابات مُعلقاً، ينتظر القرار الإسرائيلي بشأن القدس، هذا إذا توفر القرار السياسي والإرادة الوطنية لإجراء الانتخابات الفلسطينية.

الصراع بين المشروعين متواصل، بين المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ويجب أن يكون واضحاً من تجربة التاريخ ومعطيات الواقع، لن ينتصر المشروع الفلسطيني على المشروع الإسرائيلي إذا لم يتفوق عليه في الأداء والديمقراطية والتماسك والوحدة والاحتكام في إدارته إلى مجموع القوى الفلسطينية ووحدتها وتحالفها على أساس:

1- برنامج سياسي مشترك مع مؤسسة تمثيلية موحدة وأدوات كفاحية متفق عليها.

2- نضال شعبي سلمي بمشاركة كل شرائح المجتمع الفلسطيني، عبر ثورة وانتفاضة شعبية تخلو من العنف والعمل المسلح الذي يتفوق به العدو الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وقواه السياسية المناضلة.

3- كسب انحيازات إسرائيلية لعدالة المطالب الفلسطينية، وشراكة الإسرائيليين مع النضال الفلسطيني ضد الاحتلال والصهيونية والعنصرية، ومن اجل مستقبل مشترك للشعبين على الارض الفلسطينية الواحدة.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط