مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بدعة الإرهاب الديبلوماسي

بدعة الإرهاب الديبلوماسي

تاريخ النشر: 2020-02-03 | 16:59

من المؤكد ان اللغات البشرية تتطور بشكل دائم، وتستقبل المفردات والمفاهيم الجديدة، والمتداولة بين شعوب الأرض. ولكن هناك مفاهيم يجري زجرها، ودحشها دحشا في منظومة اللسانيات، مع انها لا تستقيم مع المركب، الذي ألصقت به، كمفهوم "الإرهاب الدبلوماسي"، فالدبلوماسية والإرهاب نقيضان لا يلتقيان. يمكن الحديث عن الإرهاب الفكري، وتكميم الأفواه. لإن هناك مدارس فكرية تزرع في وعي الجماهير أفكارا سوداء وتخريبية، كما الحركة الصهيونية والجماعات التكفيرية، والفاشية والنازية ... إلخ. ولكن لا يمكن المزج والجمع بين الإرهاب والعمل الدبلوماسي. لكن قادة إسرائيليين أصروا على لصق تهمة "الإرهاب البلوماسي" على شخص الرئيس محمود عباس. وإن لم تخني الذاكرة، فإن اول من إستخدم المفهوم، هو أفيغدور ليبرمان، عام 2012 عندما كان وزيرا للخارجية، حتى انه ارسل رسالة لممثلي اللجنة الرباعية الدولية، إتهم فيها الرئيس عباس بذلك.

وعاد مسؤول إسرائيلي (رفض الكشف عن إسمه خشية الإنتقادات) في 3/10/2016 في لقاء مع صحيفة "معاريف"، إتهم فيها الرئيس الفلسطيني بأنه "إرهابي دبلوماسي"، وقال "عباس رجل صعب للغاية وعنيد، إستطاع ان يهزم كل العقول والأدمغة المفكرة في إسرائيل، وأصبح يشكل خطر وإرهاب دبلوماسي علينا جميعا." وأضاف "إستطعنا ان نتغلب على كل الزعماء العرب فاجبرناهم على عقد إتفاقيات للحفاظ على حدود آمنة لدولة إسرائيل، وعدم التعرض لأمنها في المستقبل." وتابع :" هُزمنا أمام عباس، رغم كل ما تعرض له من ضغوطات، ومن فرض عقوبات على سلطته، إلآ انه كلما زادت حدة ضغوطاتنا عليه، زاد شراسة دبلوماسية، وإرهاب دبلوماسي. هدد علاقاتنا بشكل مباشر مع الدول الصديقة من خلال إرهابه الدبلوماسي المنظم."

وفي نهاية 2019 إستخدم داني دانون، سفير إسرائيل السابق في الأمم المتحدة، وصف الرئيس ابو مازن بممارسة "الإرهاب الدبلوماسي" عندما ذهب إلى محكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. وغيرهم إستخدم ذات المفهوم بطريقة مشوهة، مع ان الغالبية ممن إستخدموا المفهوم، هم دبلوماسيين، ويدركون أن الدبلوماسية لغة الحوار والشفافية والتعبير عن القضايا السياسية بطريقة لبقة، وغير عدائية، ويحاول السفير او الموفد إيصال رسالة قيادته وشعبه للدول الصديقة والمحايدة والمعادية بما يخدم مصالحه، ولكن بشكل واضح ودون إستفزاز، أو عدوانية. فقط يمكن للدول الخارجة عن القانون، كما إسرائيل، او الدول العظمى، ان تستخدم لغة غير دبلوماسية امام زعماء الدول المختلفة، وتوجيه التهديد المباشر. لكن هذا السلوك لا يمت بصلة للدبلوماسية.

وبالعودة للرئيس عباس، هل إستخدم يوما خطابا غير خطاب السلام؟ هل دعى للعنف والقتل والإرهاب، كما يفعل قادة إسرائيل وأميركا؟ وهل يعتبر الدفاع عن الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية إرهابا؟ وهل المطلوب منه ان يهبط بحقوق شعبه إلى ما تسعى إليه دولة التطهير العرقي الإسرائيلية؟ هل مطلوب من رئيس منظمة التحرير، ان يحول نفسه ومؤسسات المنظمة والسلطة إلى اداة أمنية بيد إسرائيل؟ وهل المطلوب من الحركة الوطنية الفلسطينية، التي تكافح منذ ما يزيد على القرن كي تحقق أهداف شعبها في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة، ان تكون بمثابة سعد حداد وأنطون لحد؟

يتجاهل الإسرائيليون المستعمرون ومعهم إدارة ترامب، طبيعة وحقيقة وماهية الحركة الوطنية الفلسطينية. ويتناسوا ان عباس رأس النضال الوطني، وخليفة الراحل الرمز ياسر عرفات، وحامل لواء التحرير، وليس إداة طيعة بيد إسرائيل ولا أميركا. وما يقوله ويعلنه لا يمت بصلة للإرهاب والعنف، بل يعتبر خليفة غاندي وكل انصار السلام والعدالة والحرية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط