مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بداية الحل في الضفة

بداية الحل في الضفة

تاريخ النشر: 2018-11-22 | 14:39

يتضح كل يوم يمر، أكثر وأكثر، أن بداية الحل المقبول، معطياته في الضفة الغربية أساساً، مستنداً إلى عناصر القوة في غزة. وفي الوقت الذي كان الأمل بعد العام 2007 أن يأتي الحل من غزة، حيث تموضعت الفصائل المسلحة، فإن مجريات الأحداث التي تسارعت في الأشهر الأخيرة تفيد بأن هذه الفصائل تحولت إلى «ورقة» في المفاوضات، والتي لن تمثل في نهاية المطاف «حلا» عادلا يقبله الفلسطينيون، كما أثبتت مفاوضات امتدت طيلة ربع قرن مضى.
معطيات الصراع مع «إسرائيل» في الوضع الراهن، وكل السياسات والإجراءات التي تتبعها حكومة بنيامين نتنياهو، سواء الاستيطانية منها أو الأمنية أو القانونية، تعلن أن الاستيلاء على كل فلسطين التاريخية، بحسب قانوني «يهودية الدولة» و«قانون القومية»، واعتبارها أرضا «للشعب اليهودي»، وبالتالي فإن هذه الحكومة (والحكومات القادمة التي ستكون أكثر تطرفاً لأن اليمين واليمين المتطرف سيظل المسيطر حتى مستقبل غير منظور) لا تفكر ولن تفكر في حل يعترف بأي من الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وكل ما يصدر عنها من سياسات يؤكد هذه التوجهات، من خلال التلاعب والتحايل والكذب وأولاً وآخراً من خلال القوة عندما تعجز كل الأساليب الأخرى، يشجعها على ذلك موقف أمريكي أكثر انحيازا من أي وقت مضى، وموقف دولي تابع وضعيف، ووضع عربي منهار يكشف عنه عجز البعض عن الدفاع عن البلدان العربية، وإدارة الظهر للشعب الفلسطيني وقضيته.
في ضوء هذه السياسات والتوجهات والأوضاع، تعمل القيادة «الإسرائيلية» في مجال «إدارة الصراع» في اتجاهين: استمرار السيطرة على الوضع في الضفة الغربية، من خلال استمرار الإبقاء على السلطة الفلسطينية من أجل استمرار «التنسيق الأمني» الذي لو لم يكن لما استطاعت الأجهزة الأمنية أن تسيطر على الضفة، والاتجاه الثاني لدى القيادة «الإسرائيلية» هو فصل قطاع غزة عن الضفة، من خلال ما تقترحه ويقترحه أعوانها الكثر من مشروعات كلها باسم «تحسين الأوضاع المعيشية في القطاع»! غير أن استمرار سياسة «المحافظة على الوضع القائم» التي يتمسك بها نتنياهو وتتمسك بها حكومته، ينطوي على تراكم عوامل «انفجار» الضفة، خصوصاً أن الأحداث اليومية تظهر أن النار مشتعلة تحت القدر، وأن صبر الفلسطينيين يوشك على النفاد، وأن الأنشطة التي يتكفل بها جيل الشباب تجعل من لحظة يقع فيها الانفجار ليست بعيدة. ولهذه الأسباب جميعاً، يرى بعض الاستراتيجيين الصهاينة العاملين في «مراكز أبحاث الأمن القومي» أنه لا بد من «مقاربات» مختلفة لا تختلف مع السياسة الرسمية من حيث الأهداف، لكنها تتوسل إليها وسائل وطرقا أكثر «مرونة» وتحايلاً على الوقائع.
وآخر «الخطط» التي خرجت من المطابخ «الإسرائيلية»، كانت تلك التي وضعها «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، بعنوان «خطة استراتيجية للحلبة الإسرائيلية - الفلسطينية»، والتي تنطلق من أن «إسرائيل» تواجه الآن «طريقاً مسدوداً وخطيراً». ويشير المعهد بوضوح إلى أن الخطة المقترحة لها هدفان: «تحسين وضع«إسرائيل» الاستراتيجي، ومنع التدهور والانزلاق نحو الدولة الواحدة»، وتعد الظروف لدولتين، يهودية وفلسطينية! لكن القراءة للخطة تكشف عن كذب هذا الادعاء، حيث لا تغيير يذكر على «الوضع القائم» أو الأهداف المرسومة، وحيث تخلص الخطة نفسها إلى القول: «الخطة المقترحة هي الوحيدة الممكنة اليوم كونها تحافظ على المصالح الإسرائيلية الأمنية والاستيطانية، وتسمح بدعم دولي وإقليمي، وتمنح إسرائيل ليونة سياسية» (عرب 48- 2/10/2018).
هنا يصبح الحل الفلسطيني، في ضوء عدم تحقيق المصالحة، متمثلا في تحريك الضفة الغربية من خلال تكثيف العمليات (الفردية) المسلحة، واستنهاض الجماهير وصولاً إلى حالة العصيان المدني ثم إلى انتفاضة ثالثة، أو ما يسميه الاحتلال «انفجار الضفة». إن سلطة أوسلو لن تغير من سلوكها ولن تلغي «التنسيق الأمني»، ولا بد أن تسقطه الجماهير المنتفضة، وساعتئذ ستتغير الظروف وتسقط كل مشاريع التصفية.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط