مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بأي عذر تواجهون الجماهير؟

بأي عذر تواجهون الجماهير؟

تاريخ النشر: 2022-12-11 | 12:14

لا شك أن أمريكا “ترامب" قد أوهمت بعد الزعماء العرب بـ "التطبيع" مع "الكيان الاحتلالي" بدعوى أن في ذلك مغنم نتيجة الاستثمارات الهائلة المتوقعة، وأن هناك فائدة أخرى في إتقاء "الخطر الإيراني" على هذه الدول، وأن دخول "تل أبيب" هي بوابة الجنة الأمريكية!
اليوم؛ بعد سنتين ونيف على تلك "الاتفاقيات المشؤومة" ما العائد الحقيقي الذي عاد على تلك الدول؟!
هل زال "الخطر الإيراني" من الخليج؟
هل حُلت المشاكل الداخلية في السودان، وانتهت أزمة "سد النهضة"؟
هل انتهت قضية الصحراء في المغرب؟
دون الخوض في تفاصيل أكثر دقة؛ ما الذي عاد عليكم؟!
نعم حزتم على بعض أنظمة التجسس؛ والكثير من "التوريط" الاستخباري، فهل تأمنون العواقب؟!
البعض تورط مع "الاحتلال" في "صفقات اقتصادية" ـ غير شرعية ـ لأنها تمس حق الشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية، أيضاً هل تأمنون العواقب؟!
هل نجحت "تل أبيب" في أن تفتح لكم "جنة واشنطن"، فلم يُعد "الكونغرس" يُطالبكم بتغيير سياساتكم التي تمس حقوق الإنسان، أو منحكم مباركته بالحصول على أسلحة ـ تقارب ما يحوزه الشريك الإسرائيلي ـ أو فتح الباب لكم للتصرف بأهلية تامة تعادل أهلية أعضاء "الناتو"؟!
وماذا بشأن قضيتكم "العادلة" ـ فلسطين ـ التي لا زلتم إلى اليوم ترفعونها كـ "شعار"، هل من جديد لها لدى "الشريك" أو لدى أمريكا؟!
كل ذلك غير مقبول من قِبل الطرف الأمريكي، فما بالكم بالشريك!
أتدرون لماذا؟
ربما لم تتعلموا شيئاً من السياسة الأمريكية بعد!
هذه السياسة تفترض؛ أن "الحلفاء" يجب أن يرون الأشياء كما تفعل "الولايات المتحدة" أو أن يكون لديهم شعور تلقائي بالتضامن مع المصالح الأمريكية"، وهذه مغالطة مؤسفة أطلق عليها مستشار الأمن القومي السابق "إتش آر ماكماستر" وآخرون "النرجسية الاستراتيجية"!
التجارب لا زالت حاضرة، في المواقف من "الحرب الأوكرانية"، العقوبات ضد روسيا، الموقف من الصين، أسعار البترول، واستخدام "الشعارات الفارغة" في القضية الفلسطينية، ودعم "الاحتلال" بتجاوز الفلسطينيين والاتجاه إلى التطبيع!
اليوم؛ يعود إليكم "الشريك الأساسي"؛ "نتنياهو" ولكن ليس وحيداً، بل جاءكم بـ "أكثر غلاة المستوطنين" كرهاً لكل العرب ـ وليس الفلسطينيين فقط! من أمثال؛ "إيتمار بن غفير"، " بتسلئيل سموتريتش" وغيرهم كُثر، الذين وصفهم "يائير لابيد"؛ بأنهم "الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ البلاد"، وأضاف: " إن "نتنياهو" سيشكل حكومة مجانين، وقد تحول إلى عضو ثانوي في هذه الحكومة أو بات شريكا صغيرا فيها"!
هل تعلمون لماذا؟!
أود أن أعطيكم فكرة ما يخطط له أحد "أعضائها" ـ إيتمار بن غفير ـ!
قال "بن غفير" في برنامج على القناة 13 العبرية، "إنه سيمحو "السلطة الفلسطينية"، وسيضم الأراضي المحتلة المقامة عليها مستوطنات يهودية إلى "الكيان"، وسيترك الفلسطينيين ليديروا أمورهم بأنفسهم في "تجمعات خاصة بهم"، لكن دون سلطة ولا امتيازات!
وأنه يفكر في استحداث وزارة للهجرة، تكون مسؤوليتها إرسال الفلسطينيين إلى دول أوروبا التي ترغب بالأيدي العاملة، وفي المقابل جلب المزيد من اليهود إلى الأراضي المحتلة، لمقاومة التغييرات الديموغرافية.
بأنه لا يفرق بين الفلسطينيين في أراضي الضفة الغربية المحتلة، وبين الفلسطينيين في الداخل، وإن كل من لا يوالي "الكيان المحتل" يجب طرده!
كما أشار إلى أن على اليهود أن يتقاسموا المسجد الأقصى مع المسلمين، وأنه ضد أن يمنح اليهود ساعات قليلة للدخول هناك، فيما يقضي المسلمون معظم اليوم هناك. وعبّر عن حلمه في بناء الهيكل المزعوم قريبا!
هل مثل هذا "الشخص" يكن لكم، ولرغابتكم أي اهتمام أو تقدير، وما هي طلباته منكم في المستقبل؟!
ربما كل هذا لا يهمكم، وأن "الوهم" في رؤوسكم أكبر!
فهل شاهدتم "الجماهير في المونديال؛ نعم في قطر؟!
مشاعرهم وتعبيراتهم أزعجت "إخوانكم" في "تل أبيب"!
إليكم ما جاءت به صحيفة "معاريف" العبرية، يوم السبت، أثبت احتفال المنتخب والجمهور المغربي في كأس العالم 2022، أن العالم العربي بعيد كل البعد عن التطبيع مع "تل أبيب"، وأضافت الصحيفة في تقرير لها، "الآن نشهد الحقيقة المرة التي وضعها مشجعو العالم العربي أمام أعيننا، بأن مونديال قطر هو مونديال للتضامن مع الرواية الفلسطينية".
وأردفت "معاريف"؛ "ربما اعتقد بعض السذج أن قطار التطبيع سيغير شيئًا ما في قلوب العالم العربي تجاه "الكيان"، إلا أن المونديال الحالي أبرز تضامن العالم العربي حول الرواية الفلسطينية فيه"!
هكذا تكشفت لهم الحقيقة، فهل بقي عذراً لكم؟ وما الفائدة من البقاء في مركبٍ واحدٍ معهم؟!
لا أجمل من البقاء في صف الجماهير! صاحبة الشرعية الحقيقية! والموارد على الأرض!
أنظروا بعين العقل؛ لما حدث في الانتخابات الأمريكية "غزوة الكونغرس"، ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل؟ ما الذي يحدث في "ألمانيا"؟ "إيطاليا"؟ بل ما هو مستقبل أوروبا؟!
لعلكم تدركون الأن أن كل المؤامرات؛ لكي الوعي، وغسل الأدمغة، ومحاربة الشريعة والثقافة، وغيرها من سياسات "ناعمة وخشنة" جاءت نتيجتها صفر لصالح العرب في المونديال!
اللهم نصراً لفريقنا العربي!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط