مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بأي حال عدت يا عيد؟ 

بأي حال عدت يا عيد؟ 

تاريخ النشر: 2021-05-14 | 17:02

يأتي عيد الفطر هذا العام في ظل حرب إبادة شرسة وضروس وطاحنة من إسرائيل تستهدف البشر و الشجر و الحجر وتحرق الأخضر واليابس دون تمييز ، لتستهدف الصمود الاسطوري لقطاع غزة على مدار خمسة عشر عاماً من الحصار و الحروب و لتعمق من الأزمة الاقتصادية و المالية و الصحية و الاجتماعية للقطاع و لتساهم في زيادة معدلات البطالة و الفقر المرتفعة ، هذا العدوان الغاشم التي شنته إسرائيل قبل حلول عيد الفطر بعدة أيام لتدمر كل شئ في قطاع غزة ، والذي من المفترض أن تشهد فيه أسوق القطاع رواجا كبيرا للمواطنين لشراء إحتياجات العيد من المأكل والمشرب والملابس والحلويات وألعاب الأطفال ، لكن للأسف الشديد كل شيء إنتهى مبكرا بفعل العدوان الإسرائيلي والذي تسبب في تكدس تلك البضائع في المحال التجارية ، وذهبت إسرائيل في تدمير شريان الحياة التجارية في قطاع غزة شارع عمر المختار وذلك بتدمير برج الشروق الذي يحتوي على العشرات من المحال التجارية ومقرات الشركات المختلفة ، إن تدمير البرج تسبب بزلزال في المنطقة دمر كافة المحلات التجارية في محيطه، وبرج هنادي المملوك لصندوق الإستثمار الفلسطيني ، هذا بالإضافة إلى برج الجوهرة الذي يحتوي على العشرات من المحال التجارية ومقرات الشركات ، وعمارة أخرى في منتصف حي الرمال تضم عدد كبير من المحال والشركات التجارية ، إن هذا التدمير الممنهج يأتي لتقويض ما تبقي من إقتصاد في قطاع غزة وتكبيد تجار و مستوردي السلع الموسمية الخاصة بشهر رمضان الكريم و عيد الفطر ( المواد الغذائية الرمضانية , ألعاب الاطفال , الحلويات ، الملابس و الاحذية .. الخ ) و مصانع المواد الغذائية خسائر فادحة نتيجة ضياع الموسم السنوي عليهم وهو ما سيدفعهم إلى بيع بضائعهم بخسائر أو تجميدها للموسم القادم في حال لم تحمل تواريخ صلاحية ، ناهيك عن إستهداف البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة حيث تم تدمير العديد من شبكات الصرف الصحي و شبكات الطرق و خطوط و محولات الكهرباء و شبكات الاتصالات الأرضية و الهوائية وآبار المياه وتدمير مباني المؤسسات العامة و الحكومية والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة والمنشآت الاقتصادية (محال تجارية وشركات ومصانع و مخازن) و الأراضي الزراعية والمدارس و كل شئ وهذا سوف يتسبب بخسائر بمئات ملايين الدولارات. 

وبالرغم من كل الخسائر الاقتصادية الفادحة التى يتعرض لها قطاع غزة إلا انها لا تساوي أي شئ أمام التضحيات التى قدمها شهدائنا الابرار و جرحنا البواسل ، حيث بلغ عدد الشهداء حتى هذا اليوم 119 شهيد و أكثر من 830 جريح وهم الان بحاجة سريعة لصرف المخصصات و التعويضات الخاصة بهم ووضع برامج خاصة لإعادة تأهيل الجرحى. 

 

إن ما يحدث الآن يعيدنا إلى ذاكرة سبعة سنوات مضت وتحديداً في عام 2014 عندما شنت إسرائيل حرب على قطاع غزة إستمرت 51 يوم وإستهدفت القطاع الإقتصادي بشكل عنيف حيث بلغ عدد المنشآت الإقتصادية التي تضررت في كافة القطاعات ( التجارية و الصناعية و الخدماتية ) حوالي 5427 منشأه اقتصادية ، وقُدرت خسائرها المباشرة والغير مباشرة بحوالي 284 مليون دولار ، كما قُدرت تكاليف إنعاشها وإعادة إعمارها بحسب ما تم رصده في الخطة الوطنية للإنعاش المبكر و اعادة الاعمار بحوالي 566 مليون دولار، فلا يوجد أي جديد فحالها كما هي ، حيث أن ما تم إنجازه في الملف الإقتصادي هو صرف تعويضات للمنشآت الإقتصادية بحوالي 9 مليون دولار من المنحة القطرية وصرفت لحوالي 3195 منشأة من المنشآت الصغيرة التي تضررت بشكل جزئي بسيط و بلغ تقييم خسائرها أقل من سبعة آلاف دولار، بالإضافه إلى رصد مبلغ 8.6 مليون دولار من المنحة الكويتية للشركات المتضررة في قطاع الصناعات الإنشائية والخشبية ، ومجمل ماتم رصده للقطاع الإقتصادي لايتجاوز 6.1% من إجمالى أضرار القطاع الإقتصادي المباشرة والغير مباشرة ، وتم تغيب القطاع الإقتصادي عن عملية إعادة الإعمار وحتى هذه اللحظة لم تعوض آلاف الشركات عن خسائرها. 

والآن يجب تدخل المجتمع الدولي والمؤسسات و المنظمات الدولية ورعاة السلام و اللجنة الرباعية وبشكل سريع من خلال ممارسة الضغط الحقيقي على إسرائيل من أجل وقف عدوانها الغاشم على قطاع غزة وحماية المدنيين من بطش الإحتلال و فتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الأفراد والبضائع و العمل على إنهاء الحصار بشكل فوري ، لتجنيب قطاع غزة من كارثة اقتصادية ، اجتماعية ، صحية ، بيئية. 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط