مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

 بايدن وأهداف الزيارة المؤلمة؟؟  

 بايدن وأهداف الزيارة المؤلمة؟؟  

تاريخ النشر: 2022-07-17 | 07:52

ربما لم تحظ زيارة رئيس أمريكي للشرق الأوسط بهذا التردد والجدل والتبرير الدفاعي الذي سبق رحلة جو بايدن الى المنطقة  للدرجة التي تطلبت نشر مقال بقلمه في صحيفة الواشنطن بوست  يبرر فيه " لماذا أذهب للسعودية؟" من ضمن ما يقول فيه أن الرحلة ستعود بالفائدة على الأمريكيين من نواح عديدة .

الزيارة ليست ودية وإنّما "مؤلمة" كما تم وصفها  بعض  المسئولين  ووسائل الاعلام الأمريكية . وكما دفعته حرب غزة في مايو 2021 للتدخل من اجل التهدئة والاتصال بالحلفاء ، تدفعه اليوم الحرب الروسية الاوكرانية لإعادة توجيه المسار والاعتراف بأن واشنطن أخطأت بتخليها عن المنطقة . ولأن الضرورة والمصلحة أرغمته على الزيارة فقد جاء بايدن للشرق الاوسط وهو يعرف تمامًا ماذا يريد .

هدفان رئيسيان ومتشابكان لجولة بايدن : الاول داخلي يتعلق بالناخب الامريكي  الذي لا يهمه سوى الاقتصاد والتضخم وارتفاع اسعار البنزين الذي وصل الى مستويات قياسية .  فالرئيس الذي تشهد شعبيته تضاؤلا مستمراً، ويتمتع حزبه بحظوظ قليلة في الانتخابات النصفية القادمة للكونجرس ، لم ينتظر الرجوع الى واشنطن لتوجيه ناخبيه، بل خاطبهم من جدّه وحاول استعراض إنجازات جولته السياسية والاقتصادية خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة وزيادة امدادات النفط . والحقيقة أنه لم يملك سوى الوعد بفعل ما يلزم لتحقيق حدوث الأمر في الاسابيع المقبلة .

الهدف الثاني خارجي يتعلق بقيادة الولايات المتحدة للنظام العالمي ومحاولة احتواء انبثاق نظام عالمي جديد برأسين هما: روسيا والصين اللتان تحاولان ايجاد موطئ قدم لهما في الشرق الاوسط ، واستغلال الانسحاب الامريكي منه منذ سنوات . هذا الهدف يتطلب تعاوناً دفاعيًّا مشتركاً بين بلدان المنطقة بصيغة بنية أمنية وتكنولوجية لمواجهة تحديات النفوذ الصيني والروسي وبلا شك العدو المشترك ايران وحلفائها ، حيث تقبع اسرائيل في قلب هذا التعاون بتقدمها التكنولوجي وتطوير منظومة القبة الحديدية. ولم يكن اعتباطًا ان يبدأ بايدن زيارته لاسرائيل باستعراض تكنولوجيا القبة الحديدية، ونظام الدفاع الجوي الجديد الذي يعتمد على أشعة الليزر لاسقاط الطائرات بدون طيار.  بايدن جاء ليقول أن الولايات المتحدة هي راعية هذه الترتيبات الاقليمية الجديدة في الشرق الاوسط ونظم الدفاع المشتركة  بين اسرائيل والدول العربية والاستثمارات الهائلة التي ستقود بنية التعاون والأمن الجديدة .

ولضمان تحقيق هدفي الزيارة حرص بايدن  وفريقه على الابتعاد عن كل ما ينغّصها أو يتسبّب في اثارة الجدل والخلاف بين الشركاء والحلفاء . في اسرائيل حظيت زيارته بارتياح تام فقد قدم لهم ما يريدون . لا حديث عن عملية سلام مع الفلسطينيين ، ولا محاولات لعصرهم في مطالبات سياسية كتجميد الاستيطان أو انتقاد هدم المنازل او الاعتداءات على الأقصى أو أية حقوق سياسية للفلسطينيين ،  بل نفى بكلمة واحدة "لا" أي تغيير في موقفه من القدس دون تفصيل أو تبرير . وبدا وكأن الجميع  متفق على أنّه أمر لا يريدون الخوض فيه منعًا للإحراج والتحول عن هدف الزيارة ..

فيما كانت رحلته الى بيت لحم  تثير اسئلة أكثر مما تجيب ، لكن الغريب  والمستهجن كيف لأقوى رئيس في العالم أن يؤمن بحل سياسي وفي نفس الوقت يراه بعيد المنال؟؟

أما زيارته للسعودية "الجائزة الكبرى التي تتطلع اليها اسرائيل"  فهي الهدف  الأساسي "المؤلم" بالنسبة له، لأنه وعد بجعلها منبوذة وعاد اليها صاغراً من أجل طاقة أرخص.    

احد المفكرين الامريكان قال ان زيارة بايدن يمكن اختصارها في كلمة واحدة هي “OIL”  : حيث حرف الO”  “ يرمز الى  oil  وحرف " I " يعني Israel  و حرف " L" يعني logistic  ! وهو فعلا ما يختصر أهداف جولته..

لكن السؤال الى متى سيظل الشرق الأوسط ينتظر واشنطن بمبادراتها واحتياجاتها ؟ وهل سيبقى العرب اصدقاء تحت الطلب ؟؟ لاشك ان الولايات المتحدة ماتزال القوة الاهم عالميا في الشرق الاوسط رغم المحاولات الاخرى، لكن حدود الدور الذي تلعبه هو الذي سيحدد الى متى ستبقى ؟؟ هناك جيل جديد من الحكام اختلفت طموحاتهم وأولوياتهم وتحدياتهم  تعلموا من الدروس السابقة بأن الولايات المتحدة حليف لا يوثق به.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط