مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بايدن وإسرائيل

بايدن وإسرائيل

تاريخ النشر: 2020-11-14 | 19:42

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

إسرائيل الثابت الوحيد في السياسة ألأمريكية منذ 1948، فالقاسم المشترك بين الحزبين الجمهورى والديموقراطى هو الإلتزام بأمن وبقاء إسرائيل. ومع كل انتخابات أمريكية يتجدد هذا الإلتزام ، ويتسابق المرشحان للرئاسة على الذهاب بعيدا في هذا ألإلتزام، ولعل ذلك يعزى إلى ان إسرائيل ومنذ ذلك الوقت تعتبر قضية محليه مثلها مثل أي قضية داخليه، وهذا لأسباب تتعلق بمكونات السياسة ألأمريكية والدور الذى يعلبه الإنجليكيون الذين يزيد عددهم عن ستين مليونا وبقوة اللوبى الصهيوني ودور الصوت والمال اليهودى ، اضف إلى الإعتبارات الإستراتيجية والدور الذى تلعبه إسرائيل في تحقيق المصالح ألأمريكية العليا، ومن هذا المنظور تربط الولايات المتحده علاقاتها بفلسطين والدول العربية بمدى تقربها وإبتعادها عن إسرائيل ، وهذا قد يفسر لنا التوجه نحو السلام مع إسرائيل. وقد تكون إدارة الرئيس ترامب الأكثر تأييدا وإنحيازا نحو إسرائيل وامتازات بقرارتها الخاصة بنقل السفارة ألأمريكية للقدس وبصفقة القرن وبوقف المساعدات عن السلطة ووكالة الغوث ودعم الإستيطان والدفع بقيام سلام إقليمى عربى إسرائيلى . ولعل اول تساؤل بعد فوز بايدن ما هو الموقف من هذه القرارات ؟ وهل يمكن تصور التراجع عنها؟ وإلى أي مدى سيكون الإلتزام بالموقف الفلسطينى ؟ والإجابة على هذه التساؤل تستدعى التعرف على مواقف بايدن السابقة والحالية والمستقبلية. وإبتداء وكما أشرنا أن إسرائيل قضية محلية ولها ألأولوية فهذا يعنى ان مسألة ألإلتزام بأمن إسرائيل والحفاظ على بقائها وتفوقها سيحظى بنفس ألأولوية مثل قضية الوباء او ألأزمة الاقتصادية ، فستبقى قائمه على أجندة الرئيس بايدن وإدارته بعكس القضايا الأخرى التي قد لا تحظى بنفس الأولوية وقد لا نرى فيها قرارات سريعه، ولهذا سيرتبط بهذه ألإهتمام الملف النووي الإيراني بما لها من أولوية وإهتمام إسرائيلى. إذن هاتان هما القضيتان الرئيستان العلاقات مع إيران وإسرائيل. وتأكيدا لهذه الفرضية أشير إلى ما كتبه الصحفى والباحث الإسرائيلي شموئيل روزنر في مقالة له في نيويورك تايمزأنه وجد خمسة إشارات عن علاقة بايدن بإسرائيل تعود لعام 2008 أولا خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطى ومنافسته أوباما على ترشيح الحزب ، ثم ألإنتخابات العامة عندما كان ينافس كنائب رئيس، أن بايدن كل ما أحتاج إليه التأكيد على إلتزامه الطويل الآن بامن إسرائيل . وهذا ما أكد عليه ويبدا بالقول أنه عرف كل رئيس وزراء إسرائيل منذ غولدا مائير ولقائه بها عام 1973.ويروى الصحفى ما أخبرت به مائير ان إسرائيل لها سلاح سرى ، متوقعا أن يكون قنابل وذخيره أجابته سلاحنا السرى أيها السيناتور هو أنه ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه. ورد عليها: إسمى جو بايدن والجميع يعرف أننى أحب إسرائيل. ووصف اللقاء أنها واحده من أكثرالإجتماعات التى لا تنسى في حياتى,ويؤكد الصحفى أن مشاعر بايدن ليست مجرد إقناع جماهيرى وإنما مشاعر حقيقيه.ولا شك أن الولايات المتحده هي الحليف الإستراتيجى لإسرائيل، وبدون هذا التحالف تبدو إسرائيل ضعيفه.وقوله لنتانياهو أنا لا أتفق مع أي شيء تقوله لكنى أحبك. وهذا الذى دفع نتانياهو في تهنئتة للتذكير بهذا الدفء والحب في العلاقات.وكما قال الصحفى روزنر بايدن نعرفه ويعرفنا.وقد اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل قبل عقدين من ترامب.، وايد مشروع قانون في مجلس الشيوخ عام 1995 لإقامة سفاره أمريكية في القدس بحلول عام 1999،.ولذلك لا يمكن من هذا المنظور توقع أو تصور تراجع بايدن عن القرارات التي أتخذها ترامب بشأن القدس.وإنتقاده لإسرائيل يأتي في سياق حبه بقوله: إسرائيل دون ديموقراطية تسير بالإتجاه الخاطئ. ومستحيل ان تكون هناك إسرائيل ديموقراطية بأغلبية عربية.هو يدعم إسرائيل كدولة يهودية مستقله. وبإعتباره نائبا ساعد في عام 2016 في حصول إسرائيل على أكبر حزمة مساعدات أمريكية على ألأطلاق بقيمة 38 مليار دولار، علما ان فترة رئاسة أوباما ونائبه بايدن كانت الأكثر نشاطا للإستيطان.وفى وصفه لحبه لإسرائيل يقول أنه قد ورث حب إسرائيل من أبيه. وقال مقولته الشهيرة عام 1986: انه إذا لم تكن إسرائيل موجوده فستضطر الولايات المتحده إلى إختراع إسرائيل لحماية المصالح الأمريكية . ووقتها كان عضوا في مجلس الشيوخ.وتوالت تصريحاته التي تؤكد على إلتزامه وحبه: إذا كنت يهوديا فسأكون صهيونيا..وإسرائيل ضرورية لأمة اليهود حول العالم.ولكن صحيفة هارتس إسرائيل تؤكد توجد علاقة طويله بين بايدن وإسرائيل ولكنها معقده إلى حد ما.ورغم التوتر في العلاقات بين إدارة أوباما وونتانياهو وخطاب الأخير في الكونجرس متجاوزا أوباما لكن بقيت علاقات بايدن جيده مع كل إسرائيل.هذا ويفصل بايدن بين إحتمالات الخلاف مع الحكومة الإسرائيلية وبين ألإلتزام الدائم بدعم إسرائيل عسكريا وإقتصاديا. ومن مظاهر قوة العلاقة الشخصية بإسرائيل أن إبن بايدن متزوج من يهودية وإبنته متزوجه من جراح يهودى. ولا تتوقف تصريحات التأييد والدعم على بايدن ، بل إن نائبته هارس وفى خطاب لها أمام أيباك أكدت على عمق هذه العلاقات. ووصفت هذه العلاقات أنها غير قابله للكسر. ولا ينبغي أن تكون إسرائيل قضية حزبيه على الإطلاق، وسأفعل كل ما في وسعى لضمان الدعم الواسع لأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها.وعندما سئلت ما إذا كانت إسرائيل تفى بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان قالت نعم.وفى توصيفه لهذه العلاقات يقول تامير نداف مستشار بيريز عن بايدن سيفعل أفضل بكثير من ترامب في المنطقة ،لأنه يدرك أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلى ليس معادله نتيجتها صفر..أما الداد شافت من معهد دراسات الأمن القومى في جامعة تل أبيب يقول لا يمكن التغاضى أن هناك مشكله بين المسؤوليين الديموقراطيين وألإسرائيليين. والخلاصة انه سيتنبى سيناريو التهدئة مع إسرائيل ، وسيناريو طمأنة الفلسطينيين.وسيقى داعما قويا لإسرائيل مع ترك الخلافات مع إسرائيل طى الكتمان.فخلال الإنتفاضة الثانية مثلا رفض بشكل قاطع إدانة الضربة الصاروخية على نابلس 2001 وأدت لقتل طفلين قائلا الخلافات يجب مناقشتها في جلسات خاصه.رغم إدانة جورج بوش الأبن لها. ويبقى أخيرا ماإذا كان بايدن قادرا على تبنى موقفا أكثر صرامة تجاه إسرائيل.والإجابة تبقى مفتوحه، وكما يقول تامير نداف عليه أن يدفعنا لأن النظام السياسى ألإسرائيلى وصل لطريق مسدود إلى درجة لا يمكنك التوصل إلى إتخاذ قرار تاريخى دون أن يتم دفعك.وكل ما يمكن توقعه انه سيتمسك بإستراتيجية العصا من المنتصف دون حل نهائي في فترة إدارته القصيره التي ستكون مزدحمه بقضايا وتحديات داخلية أكبر وسيبقى تحدى إستعادة قوة النموذج الأمريكي له ألأولوية على ما دونها .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط