مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بانتظار قرار السلطة الفلسطينية

بانتظار قرار السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-07-31 | 11:30

سنذهب في التفاؤل بعيداً، ونفترض أن السلطة الفلسطينية حسمت أمرها، وقررت تنفيذ وقف العمل بالاتفاقيات المبرمة مع «إسرائيل».

فهل هذا القرار ينسجم مع مصلحة الشعب الفلسطيني، ثم مع القانون الدولي، ومع قرارات الشرعية الدولية؟ وما هي تبعات ومسؤوليات دولة الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني؟

بداية، منذ توقيع اتفاق أوسلو في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، لم تنفذ «إسرائيل» أياً من التزاماتها، وظلت على مدى سنوات التفاوض منذ ذلك الحين إلى حين توقفها قبل عامين تماطل وتناور وتختلق الذرائع للتملص من التزاماتها، ومضت قدماً وبدعم أمريكي في توسيع الاستيطان وعملية التهويد والتهجير ومصادرة الأرض، مستغلة الانحياز الأمريكي الفاضح إلى جانبها، وشلل المجتمع الدولي، والعجز العربي، في حين نفذ الجانب الفلسطيني كل ما يتعلق به في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى درجة أن التنسيق الأمني مع الاحتلال حوله إلى شرطي يحرس أمن المستوطنين.

ليس هذا وحسب، بل إن الاحتلال ذهب بعيداً في تهويد الأرض وتوسيع الاستيطان، ومع مجيء إدارة ترامب، تم إسقاط مدينة القدس في قبضة الاحتلال تماماً، وصارت الضفة الغربية أرضاً غير محتلة، ولم تعد الدولة الفلسطينية في متناول اليد، وصارت مسألة عودة اللاجئين من المستحيلات.

فماذا بقي للسلطة الفلسطينية يمكن أن تتفاوض عليه؟ بل، ما هو مبرر وجودها؟ أليس من الأفضل أن تنفض يدها من اتفاق أوسلو، ويعود الصراع إلى مربعه الأول، وأن تتخلى السلطة عن «سلطتها» الوهمية بعدما تحولت إلى غطاء للاحتلال؟

من الأفضل العودة إلى ما قبل اتفاق أوسلو، وليأخذ الصراع مجراه الطبيعي، ويتحمل الشعب الفلسطيني قدره، ويواصل مسيرة نضاله التي بدأت قبل أكثر من مائة عام من دون أن يفقد بوصلته أو تفت التضحيات من عزيمته.

ثم، إن «إسرائيل» تعود في هذه الحال دولة احتلال بكل معنى الكلمة، إذ يسقط عنها الغطاء وتصبح عارية أمام العالم. وفي مثل هذه الحال عليها أن تقوم بموجبات دولة الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني وفقاً للقانون الدولي والإنساني، فهي تصبح ملزمة بتطبيق معاهدة جنيف الرابعة (1949) واتفاقية لاهاي (1907)، أي تطبيق قانون الاحتلال الذي يفرض معايير تحدد سلوك أي دولة تسيطر على أراضي الغير،مثل توفير الحماية لسكان الأرض المحتلة، وضمان الرعاية الصحية والاجتماعية، وحظر عمليات النقل الجماعي أو الفردي للسكان، وحظر مصادرة الممتلكات الخاصة أو تدميرها أو الاستيلاء عليها.

ثم إن القانون الدولي يعطي للدول والشعوب المحتلة حق الدفاع الشرعي عن نفسها ضد الاحتلال بكل الوسائل المتاحة، انطلاقاً من الحق في تقرير الوجود والمصير وفقاً لشرعة حقوق الإنسان، وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار 1514) للعام 1960. وهذا كله يمنح الشعب الفلسطيني حق المقاومة.. وتصبح «إسرائيل» عندها مكشوفة أمام العالم كدولة احتلال عنصرية، عدوانية وتوسعية.

كل ذلك، بانتظار ما ستقرره السلطة الفلسطينية!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط