مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بال باك في مواجهة ايباك

بال باك في مواجهة ايباك

تاريخ النشر: 2026-02-16 | 12:42

الإبادة الجماعية على الشعب العربي الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، التي فاقت في وحشيتها ودمويتها الحروب المعاصرة، شكلت نقطة تحول كيفية في المشهد العالمي عموما، والولايات المتحدة الأميركية خصوصا التي تشهد تحولات إيجابية، وغير مسبوقة في الساحة الأميركية، وتعكس انطلاقة تيار مغاير للسائد في الشارع السياسي وتحديدا في الهيئات التشريعية، والذي سيكون له تداعيات إيجابية في المستقبل المنظور والوسيط، والخروج من شرنقة الايباك والمنظمات الصهيونية والدولة العميقة، وبما يخدم المصالح الأميركية عموما وشعوب العالم وخاصة الشعب الفلسطيني. وهنا استشهد بمقولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال لنتنياهو في زيارته الرابعة: "عشت في زمنٍ من صرح بكلمة سلبية ضد إسرائيل خرج من السياسة، الان أعيش زمنا، من يمدح إسرائيل يخرج من السياسة." وأضاف على إسرائيل ان تدرك التحول الجاري في أوساط النخب الأميركية بما في ذلك أعضاء وأنصار الحزب الجمهوري، وليس الحزب الديمقراطي فقط. ولم تعد أموال الايباك سلاحا جاذبا لدعم الدولة اللقيطة الإسرائيلية، بل العكس صحيح. وهذا إقرار بحجم الارهاصات الإيجابية التي تشهدها الساحة الأميركية.
رغم أن أنصار المنظمات الصهيونية وخاصة لجنة الشؤون العامة الاميركية الإسرائيلية (ايباك) يخوضون معركة وجود واستعادة الدور والنفوذ في أوساط النخب الأميركية. لكن من الواضح ان قطار التغيير انطلق، والتحول النوعي قادم بقوة في المستقبل غير البعيد. وهذا ما تمثله لجنة العمل السياسي للسلام والمساءلة والقيادة (بال باك)، التي طرحت نفسها كمنافس للايباك، في محاولة للتأثير على التحولات السياسية الأميركية بشأن القضية الفلسطينية داخل أروقة الكونغرس.
وعرفت لجنة السلام الجديدة نفسها، بأنها منظمة حليفة لمعهد فهم سياسات الشرق الأوسط، وهي مبادرة مكرسة لتحقيق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تعمل على معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة، من خلال انهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، والتأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم واراضيهم. وتكرس "بال باك" جهودها لعالم تُصان فيه حقوق الانسان وكرامته ووفق القانون الدولي، وتؤمن بأن "السياسة الخارجية القائمة على المبادئ ضرورية لمستقبل أفضل للجميع. كما تسعى، حسب بيانها التأسيسي، الى "دعم المسؤولين المنتخبين لتعزيز قضية الحقوق الفلسطينية والتحرر من الاحتلال الإسرائيلي.
وحددت لجنة السلام أولوياتها ب 3 محاور: أولا انهاء انتهاكات إسرائيل المستمرة لحقوق الانسان ضد الفلسطينيين؛ ثانيا وقف تواطؤ الولايات المتحدة ودعمها لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي؛ ثالثا وقف سرقة الأراضي الفلسطينية ووقف الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. كما تسعى اللجنة الى انتخاب أعضاء كونغرس مناصرين لحقوق الانسان، ممن يُظهرون قيادة واضحة وشجاعة، ودعما لواحدة من اهم القضايا السياسية والحقوقية وهي فلسطين.
ووضعت "بال باك" قاعدة في الكونغرس، تدعم مرشحين منافسين في الانتخابات التمهيدية في جميع انحاء اميركا ضد شاغلي المناصب الذين يرفضون التغيير أو التطور في موقفهم من القضية الفلسطينية، وتعتمد اللجنة معايير محددة: هل سيعترف المرشحون بأن إسرائيل ترتكب جريمة الفصل العنصري؟ وهل سيوقعون على قوانين مثل حظر تزويد إسرائيل بالقنابل؟ وهل سيدعمون قرار رشيدة طليب الذي يعترف بالإبادة الجماعية الإسرائيلية للفلسطينيين؟
وانطلقت "بال باك" ب 4 أعضاء في الكونغرس، مع وعد بالإعلان عن المزيد، وهم: رشيدة طليب (ميشيغان)، ديليا راميريز (الينوي)، سمر لي (بنسلفانيا)، والهان عمر (مينيسوتا). وتتمثل رمزية توقيت تأسيس لجنة السلام، في اليوم الذي زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس دونالد ترمب للمرة السادسة في العام الماضي فقط، وهو عدد الاميركيين الذين قتلتهم إسرائيل خلال العامين الماضيين، بحسب ما ذكر موقع "زيتيو" الاخباري. ويحمل التوقيت رسالة واضحة، أنه بينما تستمر العلاقة الوثيقة بين واشنطن وتل ابيب على أعلى المستويات، فإنه يوجد حركة متنامية داخل النظام السياسي الأميركي تسعى الى تغيير هذه المعادلة.
وتسعى "بال باك" الجديدة الى تغيير حسابات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في واشنطن، وإنهاء هيمنة جماعات الضغط الإسرائيلية على السياسة الأميركية. وستكون في مواجهة مباشرة مع "ايباك" التي ظلت لعقود القوة الأبرز في الضغط على الكونغرس لصالح إسرائيل.
هذا التحول ما كان له ان يحدث لولا دماء الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين وعشرات ومئات الالاف من الضحايا الذين انتزعت ارواحهم الابادة الجماعية الإسرائيلية المدعومة من الإدارات الأميركية السابقة والحالية، التي أحدثت القفزة النوعية في الوعي الأميركي والاوروبي والغربي عموما.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط