مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

باليوم العالمي للقضاء على الفقر.. الميزان يؤكد مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي عن تردي الأوضاع المعيشية للفلسطينيين

باليوم العالمي للقضاء على الفقر.. الميزان يؤكد مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي عن تردي الأوضاع المعيشية للفلسطينيين

تاريخ النشر: 2018-10-17 | 15:41

أمد/ غزة: يصادف اليوم الأربعاء الموافق 17 من تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2018م، اليوم العالمي للقضاء على الفقر، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة ويحتل الهدف الأول من بين مقاصد وأهداف الأمم المتحدة ال(17) والتي اعتمدها قادة العالم نحو تحقيق التنمية المستدامة وتحويل العالم.

ويشكّل هذا اليوم مناسبة خاصّة للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولاسيما في قطاع غزة لإبراز معاناتهم وتذكير المجتمع الدولي بواجباته القانونية والأخلاقية، حيث ما يقارب من ثلث السكان بواقع (29.2%) يعيشون دون خط الفقر الوطني، وتجدر الملاحظة أن نصف سكان قطاع غزة البالغ عدد سكانه ما يقارب من مليوني نسمة يعيش ما نسبته (53.0%) تحت خط الفقر بسبب الاحتلال الإسرائيلي واجراءاته، خاصة القيود المفروضة على عمل المعابر والحواجز التي تربط الأراضي الفلسطينية ببعضها وبدولة الاحتلال وبالعالم الخارجي، والحصار غير القانوني وغير الإنساني المفروض على قطاع غزة  منذ العام 2007م.

ففي الضفة الغربية والقدس المحتلة، تواصل سلطات الاحتلال سياسة الاستيلاء على الأراضي ومصادر المياه وإنشاء وتوسيع المستوطنات وإقامة الجدار والحواجز العسكرية، وتفصل الأحياء العربية عن بعضها البعض، وتواصل قوات الاحتلال والمستوطنين استهداف الممتلكات الزراعية من خلال اقتلاع وحرق الأشجار والمحاصيل الزراعية في قرى ومحافظات الضفة الغربية، كما تُفرض ضرائب باهظة على الفلسطينيين، ما تسبب في نتائج اجتماعية واقتصادية مدمّرة لعبت دوراً جوهرياً في توسيع ظاهرة الفقر وزيادة أعداد الفقراء في الضفة الغربية المحتلة.

وفي قطاع غزة تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف القطاعات الاقتصادية الرئيسة، مثل: الزراعة، والصناعة؛ والإنشاءات، والسياحة. من خلال عمليات الاستهداف الجوي والبري والبحري، وتواصل الحصار المشدد الذي عزلت من خلاله قطاع غزة عن محيطه الجغرافي وفرضت قيوداً مشددة على حرية حركة وتنقل السكان والبضائع منذ أيلول/ سبتمبر 2007م، بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال قطاع غزة كياناً معادياً وشطبت كوده الجمركي وأصبحت تمنع دخول وخروج السكان والبضائع من القطاع وإليه الأمر الذي حال دون قدرة المنشآت الصناعية على استيراد المواد الخام وتصدير المواد المصنعة نتيجة توقف دوران عجلة الإنتاج في العديد من المنشآت، الأمر الذي قوّض من أسس الاقتصاد الوطني، وأفقد عشرات آلاف العمال مصادر دخلها وفاقم من معدلات الفقر بين الأسر.

ووفق الجهاز المركزي للإحصاء بلغت معدلات البطالة في الربع الثاني من العام (2018م) في الأراضي الفلسطينية المحتلة (32.4%) في صفوف المشاركين في القوى العاملة، وتجدر الإشارة بأنه ما يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغ في قطاع غزة (53.7%) مقابل (19.1%) في الضفة الغربية، وعلى مستوى الجنس فقد بلغ (26.4%) للذكور مقابل (53.7%) للإناث، كما يواجه العمال ظروف بالغة القسوة على صعيد قيمة الأجور حيث تقدر ما نسبته (32.8%) من المستخدمين بأجر في القطاع الخاص يتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجر (1,450 شيقلاً) في فلسطين.

وتزداد معاناة سكان الأراضي المحتلة هذا العام مع الأزمة المالية التي تعانيها الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" نتيجة تقليص الولايات المتحدة الأمريكية لالتزاماتها المالية تجاهها، ما تسبب في تقليص خدمات الوكالة وتسليمها رسائل فصل من العمل لعدد (125) من موظفيها، وتحويل حوالي (570) موظفاً للعمل بوظائف جزئية حتى نهاية العام الحالي، وهو ما يهدد عوائلهم بالفقر ويزيد من نسبة البطالة.

كما ساهم الانقسام السياسي الفلسطيني في تردي الأوضاع المعيشية للسكان، سواء من خلال التضارب في القوانين الضريبية وطرق الجباية وازدواجية الضرائب، أو الحسومات التي طالت رواتب الموظفين العموميين، ما أسهم في زيادة الأعباء المالية على المواطنين، وأدخل الآلاف إلى فئة الفقراء.

وتشير المؤشرات الرسمية إلى  ارتفاع نسب الفقر والفقر المدقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث تستند إحصائيات الفقر في الأراضي الفلسطينية إلى موازنة الاحتياجات الأساسية لأسرة تتألف من (5) أفراد: (2 بالغين و3 أطفال)، وتشير المعايير الرسمية إلى أن خط يساوي الفقر حوالي (686) دولار، بينما خط الفقر المدقع حوالي (548) دولار. وبناءً عليه قدّرت نسبة الفقر بين الأفراد وفقا لأنماط الاستهلاك الشهري خلال عام 2017م بـ(29.2%) في الأراضي الفلسطينية  بواقع (13.9%) في الضفة الغربية و(53.0%) في قطاع غزة. كما بلغت نسبة الفقر المدقع في فلسطين (16.8%)، بواقع (5.8%) في الضفة الغربية و(33.8%) في قطاع غزة. مع الأخذ في الاعتبار أنّ حوالي 50% من الأسر الفقيرة في فلسطين تتلقى مساعدات إغاثية، بمعنى أن النسبة كانت ستكون أكبر بدونها حيث خفضت المساعدات معدل الفقر بنسبة (4.5%) تقريباً.

يشدّد مركز الميزان لحقوق الإنسان في اليوم العالمي للقضاء على الفقر، على التداعيات الخطيرة للفقر على الحقوق الأساسية للإنسان حيث تشمل مظاهره الجوع وسوء التغذية، وضآلة الحصول على التعليم والصحة وغيرها من الخدمات الأساسية والاستبعاد من المجتمع، وبناءً عليه يؤكد على أن ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في الحصار المفروض ومواصلة تدمير البنية التحتية الفلسطينية واستهداف القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية تشكل مخالفة واضحة وصريحة لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ويطالب مركز الميزان المجتمع الدولي بتحمل التزاماته القانونية والأخلاقية تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل الجدّي على رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وتقديم مساعدات فاعلة من شأنها أن تُعيد ترميم البنية التحتية للاقتصاد الوطني، وتضمن تشجيع الحكومة الفلسطينية على تبني سياسات تراعي مصالح الفقراء والمهمشين، بما يضمن خلق فرص عمل تستوعب عشرات آلاف العاطلين عن العمل. كما ينبغي تنفيذ نظم الحماية الاجتماعية المساعدة لتخفيف المعاناة في الأراضي الفلسطينية عبر مواجهة الانتهاكات، والعمل على انهاء أزمة الأونروا كسبيل للحد من ظاهرة الفقر ووقف تفاقمها وتقليص عدد الفقراء بشكل تدريجي.

كما يطالب المركز الحكومة الفلسطينية، بالعمل الجاد والسريع على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين الفلسطينيين عامة واستحداث نظم وتدابير حماية اجتماعية ملائمة على الصعيد الوطني وتحقيق تغطية واسعة للفقراء وبناء قدراتهم على الصمود وتفعيل السياسات والاستثمار في الإجراءات الرامية للقضاء على الفقر.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط